الأمة المعارض يجدد دعوته لعقد مؤتمر جامع حول قضايا الوطن

سماحة دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية لنادي مدريد للحكماء والرؤساء السابقين المنتخبين ديمقراطياً والمفكر السياسي والإسلامي

الخرطوم 8 نوفمبر 2011 — جدد زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي مطالبته للحكومة بدعوة جميع القوى السياسية لمائدة مستديرة وحث نظام الحزب الوطني الحاكم على إنصاف نفسه والتخلي عن الأجهزة والسياسات التي أنتجت ما اعتبره حالة مأزومة تعانيها البلاد.

وتابع المهدي في خطبة عيد الأضحي التي بعث بها من مقر إقامته بأمريكا قائلا: “حينئذ سوف يفاجئ السودانيون العالم بربيع سوداني يضيف طريقاً ذهبياً إلى موسم الربيع العربي”.

ورفض حزب الامة بعد حوار استمر عدة اشهر المشاركة في حكومة يقودها المؤتمر الوطني وطالب بتشكيل حكومة قومية تشارك فيها القوى السياسية المختلفة مع تكوين برلمان جامع لكل القوى الوطنية لاجازة دستور جديد.

وأعتبر المهدي إخفاقات النظام الحاكم وصمود الموقف المضاد له صنع أربع سيناريوهات حددها في طرح النظام حكومة عريضة تعني نسخة أخرى من نفس السياسات التي أفرزت الوضع المأزوم الحالي، و انتفاضة مع غياب عنصر المفاجأة واستعداد النظام لثورة مضادة يمكن أن تستنسخ االحالتين اليمينة والسورية، فضلا عن سيناريو تحالف كاودا للانقضاض على النظام مع وجود استقطاب إثني يمكن أن يعيد إنتاج حالة رواندا وبورندي، اضافة توظيف كل الضغوط لتأسيس نظام جديد بصورة غير دموية وغير إقصائية.

وتابع الصادق: إن “هذا الخيار (الأخير هو) الأجدى والأكثر ملائمة لنفسية التسامح السودانية، وهو البرنامج الذي اخترناه ومن دواعيه توحيد كل الصف الوطني لتأييد الأجندة الوطنية والضغط بكل الوسائل لجعلها خريطة طريق لنظام جديد”.

واعتبر رئيس الوزراء السابق ذات السيناريو هو الأجدر بتأييد الجيران والأسرة الدولية.

ووصف المهدي الإسلام بأنه القوة الاجتماعية الأكبر في الشارع السياسي، والقوة الثقافية الأكبر في العالم، لكنه أضاف “أن من ينداحون للتعبير عنه الآن سوف يكررون التجارب المعاصرة الفاشلة باسم الإسلام”.

وكانت قوى تحالف كاودا قد نادت بإسقاط النظام القائم وإقامة نظام سياسي يتبنى الفصل التام بين الدين والدولة. إلا أن حزب الامة اتفق مع الحزب الحاكم بعد رفضه المشاركة في الحكومة القادمة باتباع النهج الديمقراطي في معارضة النظام ومواصلة الحوار حول القضايا القومية.

وكشف الزعيم المعارض أن رحلته لنيويورك تهدف لحضور اجتماع قادة منتدي مدريد العالمي لبحث دوره في تحديد الموقف الدولي من الثورة التكنولوجية ودوره في الحوكمة وصناعة الدولة والتثوير الديمقراطي.

وأشار الصادق إلى حديثه لصناع القرار الأمريكي والدولي بأن الشعوب الإسلامية والإفريقية لم تعد تقبل بعلاقات دولية قائمة على الاستغلال والتبعية.

المصدر:- سودان تربيون