"الأمة" يتمسك بعقد الملتقى التحضيري قبل الانتخابات ويقطع بعدم عودة المهدي حاليا

الحبيبة الدكتورة مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي
الحبيبة الدكتورة مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي

الخرطوم 18 مارس 2015– أظهر حزب الأمة القومي تمسكه بعقد المؤتمر التحضيري، المزمع بين المعارضة والحكومة السودانية في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا قبيل إجراء العملية الانتخابية، وأكد أن قوى “نداء السودان” و”اعلان برلين” لن تجلس لمحاروة النظام في أي مؤتمر تحضيري بعد الانتخابات،وشدد على ان زعيم الحزب لن يعود للسودان في الوقت الراهن، كما دعا الحزب الى ايقاف محاكمة رئيس تحالف قوى الاجماع الوطني فاروق أبو عيسى والقانوني أمين مكي مدني وفرح عقار واطلاق سراحهما فورا كتمهيد لملتقى الحوار التمهيدي.

وأعلنت قوى نداء السودان خلال اجتماع عقد في برلين بدعوة من الخارجية الالمانية عن استعدادها للمشاركة في المؤتمر التمهيدي للحوار الوطني واختارت قوى “نداء السودان” كل من الجبهة الثورية السودانية وحزب الامة القومي لتمثيلها . كما طالبت بتأجيل الانتخابات وخلق المناخ الملائم للحوار طبقا لما هو وارد في خارطة الطريق الافريقية.

وقطعت نائب رئيس حزب الامة مريم الصادق المهدي في مؤتمر صحفي، الأربعاء، بعدم تلبية الدعوة للمشاركة في اي مؤتمر تحضيري حال إجراء الانتخابات في موعدها.

 وأضافت ” في حال فشلنا سنوقف أي تداول مع المؤتمر الوطني في هذا الشأن “.

 وتوقعت مريم إنعقاد المؤتمر التحضيري في أسرع فرصة ممكن ونوهت الى إمكانية مشاركة كل القوى السياسية المعارضة في ملتقى اديس التحضيري للحوار ليشمل الجميع.

 وأجرى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى السودان، هايلي منكريوس، الثلاثاء، مباحثات مع مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور حول إمكانية عقد حوار، بين الحكومة والمعارضة، بالعاصمة الاثيوبية، أديس أبابا، لدفع عملية الحوار الوطني المتعثرة.

وقال منكريوس في تصريحات عقب إجتماعه بغندور “حضرت إلى السودان ممثلاً للوسيط الافريقي ثامبو امبيكي للتشاور مع الحكومة وأحزاب المعارضة لتقديم المساعدة لدفع عملية الحوار الوطني الي الامام”.

 واوضح أنه التقى كل قيادات الاحزاب السياسية ومساعد البشير لبحث عقد حوار في أديس أبابا.

 وأشارت مريم الصادق الى أن حزبها حصل على تفويض من قوى الاجماع الوطني ومكونات نداء السودان لحضور المؤتمر التحضيري في اديس.

 وأبانت ان إعلان برلين جاء إستجابة مباشرة للمبادرة الألمانية التي دعت كل القوى السياسية لتحقيق الجدوى لحوار وطني مجدي وفعال.

 وأضافت ” إستجبنا لهذة المبادرة لتوقيت الدعوة، ولتفعيل الحوار بصورة جادة لتكون قبل الإنتخابات ولأهميتها بأنها مبادرة من طرف مدعوم دوليا من قبل الإتحاد الأوربي وتربطهم علاقات إيجابية مع الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.”

 وأكدت ان حزب الأمة ماض الي المؤتمر التحضيري” دون شروط ، ووفق زمن محدد، وبتوافق كامل وتنسيق مع مكونات النداء وإذا نجح هذا العمل سنخطو للمرحلة التالية” واستدركت ” وإلا سنعود إلى المربع الأول إذا تمت بعد الإنتخابات”

 وأشارت الى أن الحكومة ممثله في أعلى قمتها عملت حثيثا على اختراق القوى السياسية ،والإشارة الى ان اعلان برلين قام به مجموعة من الخونة والعملاء، وان الدعوة له قامت بها جهات كنسية، مبينة ان الحكومة هدفت إلى تشتيت الجهود بعدم الإستجابة للمبادرة مؤكدة ان كل محاولات الحكومة باءت بالفشل .

 واكدت المهدي ضرورة الإسراع في عقد الملتقى التحضيري وتهيئة المناخ بإيقاف ما اسمته المحكمة الهزلية وإطلاق سراح فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني وفرح عقار لأنهم أطراف مهمة للمضي في المؤتمر التحضيري .

 ووقع كل من تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض وحزب الأمة القومي والجبهة الثورية المسلحة ومنظمات مجتمع مدني بأديس أبابا في الثالث من ديسمبر الماضي وثيقة “نداء السودان”.

 وأشار البيان إلى اتفاق مع قوى (نداء السودان)، على المشاركة في الاجتماع التحضيري للاتفاق على تأجيل الانتخابات وتمهيد الطريق لاجتماع حوار وطني دستوري موثوق به ومستوفٍ لمتطلباته وشروطه.

 وحول ما اثير عن تنسيق عسكري بين قوى نداء السودان قالت مريم الصادق ” لايوجد أي توافق أو حديث بيننا حول اعلان عسكري وهذا الحديث ليس له علاقة بالواقع “.

 ووصفت مريم البيان المنسوب للحركة الشعبية بالمدسوس واردفت”لأني من الذين كتبوا النداء بصورة تفصيلية فهو يؤكد في كل مراحله على التغيير الشامل عبر الحل السلمي والحوار”

 وبررت لجوء الحركة الشعبية للسلاح استنادا على تأكيداتها بأنه كان للدفاع عن أنفسهم حيث أنه حدث تحول أساسي في إعلان باريس بوقف الحرب ولم يكن هنالك حديث عن البعد العسكري .

 ولفتت الى أن المسائل العسكرية شأن متروك للجبهة الثورية مردفة “في الوقت الذي أعلنت فيه الجبهة الثورية وقف العدائيات لمدة شهرين كان في المقابل حملة الصيف الحاسم من الحكومة “

 وبشأن الاتصالات والوساطات التي تجرى مع رئيس الحزب الصادق المهدي لإفناعه بالعودة الى السودان، قللت الامين العام للحزب سارة نقد الله، من التحركات التي يقودها مساعد الرئيس السوداني ونجل المهدي عبد الرحمن ،وقطعت بان رئيس الحزب لن يعود الى البلاد مجددا، الا في إطار اتفاق بين الحكومة والمعارضة عبر الملتقى التحضيري الذي سيعقد في أديس.

وأضافت “عبد الرحمن أتعب نفسه وأتعبنا وهو لايمثل الا نفسه ولايمثل حزب الامة ” وأضافت “إن كانت لديهم إتفاقات مع رئيس الحزب الصادق المهدي فاليخرجوا أوراقهم.”

وأكدت نقد الله على ان حزب الامة لن يدخل في حوار ثنائي مع حزب المؤتمر الوطني الا في إطار الحوار الشامل.

 وقالت في المؤتمر صحفي الاربعاء، أن حزب المؤتمر الوطني يسعى حثيثاً من أجل الجلوس مع الصادق المهدي .

 وأوضحت أن مسؤولي الوطني بعثوا برئيس القطاع السياسي مصطفى عثمان اسماعيل، والمرشح الرئاسي السابق كامل إدريس من أجل التفاوض مع الصادق المهدي.

 وقال نائب رئيس الحزب فضل الله برمة ناصر ان حزبه متمسك بمقاطعة الانتخابات، مؤكدا ان اجراءها لن يحل ازمة السودان ويعمقها أكثر.

وقال مندهشا ” كيف تجري الانتخابات، ونصف البلاد يدور فيها قتال ، كما ان مفوضية وقانون الانتخابات بيد المؤتمر الوطني”.

 ولفت ناصر الى أن الاصرار على الانتخابات ينسف كل مجهودات الحوار الوطني.

سودان تربيون

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*