الجريدة في حوار مع الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي ل (الجريدة):-

هجوم الحكومة الأخير علينا جلب لها أكواماً من السخرية المستحقة

حزب الأمة القومي يعتبر مبارك الفاضل مارقاً منه،ومخلب قطٍ للمؤتمر الوطني

أهم ثمرات غيابي تجاوز فكرة إسقاط النظام بالقوة لاختيار الأساليب السلمية لهذا الهدف

سأبحث مع زملائي في نداء السودان كيفية المشاركة في العودة

تغلبات مبارك بلا بوصلة جعلت كل القوى السياسية مصفحة ضد أية أعمال يقوم بها

لغيابي بعض التأثير على الحزب تنظيمياً، ولكن أجهزة الحزب تقوم على مؤسسية

حزب الأمة من حيث الفكر، والتنظيم، والتعبئة، الرقم السياسي الأول

المنحازين لحوار النظام، لا يشكلون تياراً داخل الحزب أصلاً

الخميس 12 يناير 2017

حوار: منصور عثمان

الجريدة الخميس 12 يناير 2017 العدد 1988 الصفحة 3
الجريدة الخميس 12 يناير 2017 العدد 1988 الصفحة 3

** تتأهب قواعد حزب الأمة القومي هذه الأيام لعودة زعيم الأنصار الإمام الصادق المهدي للبلاد بعد غيبة طال أمدها، وكان المهدي قد غادر البلاد مغاضباً إلى قاهرة المعز بعد إطلاق سراحه في منصف يونيو من العام 2014، بعد اعتقال دام لنحو شهر في أعقاب انتقاده لقوات الدعم السريع، وفيما قاطع حزب الأمة حوار الوثبة الذي شارك في الجلسة الافتتاحية له، اختار الانضمام لقوى نداء السودان التي تضم فصائل مدنية وحركات مسلحة سودانية معظم قادتها بالخارج، ومن ثم وقع المهدي على اتفاق خارطة الطريق مع الحكومة الذي يواجه كثير من العقبات .
وفي المقابل يواجه حزب الأمة تحديات جسام للتحركات التي يقوم بها السيد مبارك الفاضل المهدي الذي عاود علاقته بالنظام عبر الحوار الوطني، معلناً في ذات الوقت تبنيه لعودة حزب الأمة 1945 م ليبدأ اتصالاته الواسعة بقواعد الأمة القومي في المركز والولايات، كل هذه التداعيات كانت كفيلة بإجراء حوار مع السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة وإمام الأنصار فإلى ما جاء في المضابط.

* لماذا حدد حزب الأمة عودة الإمام الصادق من الخارج إلى السودان في ال( 26 من يناير) تحديداً؟

نعم تم إختيار يوم 26 / يناير/ 2017 م، وهو يصادف ذكرى تحرير السودان الأول في 26 / يناير/ 1885 م تيمنًا بها لمشوار تحرير السودان من الاحتلال الداخلي الذي يعاني منه، فكل مصادرة للإرادة الوطنية احتلال.

* في وقت سابق ذكرت في تصريحات أنك لن تعود إلى البلاد إلا ومعك الحركات المسلحة، وأنت الآن بصدد العودة دونها؟

– نعم سوف أبحث مع زملائي كيفية المشاركة في العودة على أساسين الأول: إبداء المباركة لهذه العودة على أنها متفق عليها، والثاني: المشاركة الرمزية لمن يمكنه مرافقتي والمشاركة الشعبية في مشهد العودة.

* ما تأثير العودة على قوى نداء السودان بالخارج؟

هذه العودة ليست لقطع علاقتي بنشاط الخارج، بل سوف أحرص على أن تكون لتقوية العمل بالداخل، ولتقوية التواصل بين الداخل والخارج لا سيما وقد تهيأت النفوس للتعبئة الشعبية بصورة غير مسبوقة.

*هل سيدخل حزب الأمة في حوارات ثنائية مع النظام عقب عودة زعيمه أم سيقتصر التفاوض عبر الوسيط الأفريقي؟

لا مجال لأي حوار ثنائي لا في الداخل ولا في الخارج، ولا مجال لأي حوار لا ينطلق من خريطة الطريق التي وقع عليها النظام ووقعت عليها قوى نداء السودان.

* إلى أي مدى يعول الإمام على الوسيط الأفريقي؟

لقد كتبت خطاب تهنئة للأمين العام الجديد للأمم المتحدة وفيها ذكرت تأييدنا لآلية مجلس السلم والأمن الأفريقي، واقترحت على ضوء آخر التطورات أن يتخذ مجلس السلم والأمن الأفريقي قراراً جديداً لاحقاً لقراره في جلسته رقم 539 لدعم ما يقوم به الوسيط الأفريقي.

* هناك اتهام بأن الصادق المهدي مضطر للعودة بعد تحركات مبارك الفاضل داخل الحزب؟

منذ أكثر من عام كتبُت لأجهزتنا في الداخل بأن مهامي في الخارج وهي: نداء السودان، ونداء استنهاض الأمة عبر منتدى الوسطية العالمي، والاتفاق في إطار نادي مدريد حول تشخيص التطرف والإرهاب والمسؤولية عنهما وما ينبغي عمله؛ إن هذه المهمة الثلاثية في خارج الوطن قد اكتملت ما يجعل عودتي للوطن ممكنة، وتركت الاستعداد والتوقيت لأجهزة الحزب. وقد كان.
تقلبات مبارك بلا بوصلة جعلت كل القوى السياسية مصفحة ضد أية أعمال يقوم بها.. لا سيما حزب الأمة الذي يستفيد من تناقضاته الانتهازية من باب بضدها تتبين الأشياء.. من يسوقون هذا الاتهام مصابون بالعمى السياسي.

* هل صحيح أن تحركات مبارك أثرت على التماسك الداخلي للحزب وخصوصًا قيادات وقواعد الولايات؟

مبارك وبدعم من رئيس الحكم في السودان وفي ليبيا كون لنفسه حزباً ضراراً في عام 2002 م ورغم هذا الدعم تمزق الحزب الضرار إرباً إرباً.. أغلب أعضائه عادوا لحزبهم وبعضهم اندمج في المؤتمر الوطني، والآخرون هم الذين كونوا الحزيبات ربائب المؤتمر الوطني.. صدقني إن ما يقوم به الآن ظاهرة إعلامية بدعم من إعلام المؤتمر الوطني لمجرد التشويش لا أثر لها على كيان حزب الأمة القومي الذي يعتبره مارقاً منه، كمخلبَ قط للمؤتمر الوطني.

* إلى أي مدى أثر غياب الإمام على الحزب تنظيمياً؟

لا شك أن لغيابي بعض التأثير على الحزب تنظيميًا، ولكن أجهزة الحزب تقوم على مؤسسية، وقيادات منتخبة، وهم يؤدون عملهم بانتظام، ويستعدون الآن للمؤتمر العام الثامن لحزب الأمة القومي. وتوافقني على أن الحزب من حيث الفكر، والتنظيم، والتعبئة، الرقم السياسي الأول.

* وأنت عائد إلى أرض الوطن كيف تقيم الفترة التي قضيتها بالخارج؟

كانت فترة غيابي مثمرة أهم نتائجها:

العبور بإعلان باريس إلى توحيد هدف بين المركز والهامش، وتجاوز فكرة إسقاط النظام بالقوة لاختيار الأساليب السلمية لذلك الهدف، وتجاوز فكرة تقرير المصير للمناطق المتضررة لاختيار السودان الواحد العادل القادر على إدارة التنوع بالمشاركة والعدالة.

تطوير إعلان باريس لتكوين نداء السودان بصورة وسعت جبهة المعارضة.

تطوير نداء السودان بصورة يرجى أن تضم شباب 27 نوفمبر 2016 م بما يحقق تحالف بين ثلاثة أجيال: جيل
الاستقلال، وجيل أكتوبر، والجيل الجديد.
أمكن عبر منتدى الوسطية العالمي تكوين رأي عام حول « نداء استنهاض الأمة » والتطلع لتكوين مجلس حكماء يعمل على وقف الحروب الفكرية والإثنية والطائفية التي تمزق المنطقة.
وعبر نادي مدريد استطعنا بمشاركة 111 من رؤساء دول وحكومات سابقين كانوا منتخبين ديمقراطيًا أن نتفق على تشخيص موضوعي وشامل لظاهرة التشدد والإرهاب وتأكيد أن هذه الظاهرة لا يقضى عليها بالوسائل الأمنية وحدها، بل تتطلب تطرقًا لأسبابها وتحميل المسؤولية لكل من ساهم في خلق تلك الأسباب.
وفي أثناء هذا الغياب ألفت عددًا من الكتب والكتيبات والمقالات ذات المضمون الفكري، والسياسي، والاجتماعي، ما يشكل إثراء للمكتب السودانية كما كتبت مقدمات لعدد من المؤلفات.

* ما صحة تمدد التيار الداعي للحوار مع النظام داخل الحزب؟

حزب الأمة ينادي بحوار معلوم الصفات وملتزم به قيادة وقاعدة. لعلك تسأل عن المنحازين لحوار النظام، هؤلاء لا يشكلون تياراً داخل الحزب أصلًا، فجميع مكونات الأمة والمجموعات المختلفة داخله ملتزمون بموقف المؤسسة الذي يعبر عن الأجندة الوطنية.. والحقيقة ليس في حزب الأمة فقط بل في كل الساحة الوطنية لا تتمدد دعوة ولا تيار إلا بقدر حرصها على التشدد إزاء هذا النظام الذي اكتسب كراهية لا مثيل لها، وتكون أية دعوة للتعقل والانصراف عن فش الغباين -مثلما نفعل- على حساب النجومية.. فالنظام وسياساته الخرقاء لا يكتسبون أراض إلا عبر أفعال الاختراق و(كشكش تسد) داخل التكوينات المختلفة، وهي أفعال مهما نشطت فمقدراتها محدودة في أشخاص لا تيارات، كما أن نضوب خزينة النظام قلل من مساحتها كثيراً.

* الهجوم الأخير من قبل الحكومة كيف تنظر إليه؟

الحكومة السودانية فاقدة البوصلة تارة تستخدم إعلامها لإعطاء انطباع بأننا في حالة حوار معها، ثم تنقض غزلها بمواقف معاكسة، وهذا هو نهجها في كثير من الأمور حتى مع الدول الأخرى. ولعلك توافقني أن هجومها الأخير هذا جلب لها أكواماً من السخرية المستحقة. . هجوم النظام على أي كيان سياسي فيه تزكية أمام الشعب السوداني لأن رفض النظام بلغ درجة غير مسبوقة.

* حلفاؤكم في نداء السودان أكدوا اكتمال الأسباب الموضوعة لسقوط هذا النظام هل تتفق معهم؟

بصرف النظر عن قدرات المعارضة فإن النظام السوداني يواجه أزمة اقتصادية لا حل لها لأنها متعلقة بفشل سياسات، وتراكم عجز داخلي في الميزانية، وعجز خارجي مستمر.. كذلك يواجه النظام تأزمًا أمنيًا واسعًا بصرف النظر عن المواجهات مع الأحزاب السودانية المسلحة، فسياسات الفتنة الإثنية ارتدت عليهم. كذلك عزلة النظام الدولية بسبب وجود 63 قراراً لمجلس الأمن أغلبها تحت الفصل السابع تحاصر النظام.. وأرى أن هذا النظام قد كتب على نفسه الزوال.. والتحدي هو أن نجمع قوى المستقبل في صف واحد للقيام بالواجب الوطني.. وأن نرسم خريطة الطريق لمستقبل آمن للبلاد.

* النظام يعول على تأييد المجتمع الدولي وخصوصًا أمريكا والاتحاد الأوروبي؟

نعم النظام يوهم نفسه أنه يستطيع التفاهم مع المجتمع الدولي.. الدول المذكورة دول يحكمها القانون ويوجهها رأي عام لا يتجاوز ال 63 قرار مجلس أمن التي تدين النظام السوداني. . إن للتعامل بين النظام والأسرة الدولية حدودًا لا يمكن تجاوزها فالدول المعنية لا تستطيع مصافحة قيادات النظام السوداني فضلًا عن التطبيع معه.

* ما الجديد في موضوع لم الشمل؟

موضوع لم الشمل بيد لجنة عليا مكلفة برئاسة اللواء (م) فضل الله برمة يرجع إليه في بيان الموقف، ولكن لم الشمل ليس مطلقًا فإنه ليس معنيًا بالذين انخرطوا في النظام الحاكم أو صاروا مخالب قط له.

* متى سيقام المؤتمر العام لحزبكم؟

– مبدأ الدعوة للمؤتمر العام الثامن للحزب قد أقر، ولكن التوقيت يعتمد على إنجاز المؤتمرات القاعدية، فأرجو توجيه السؤال للسيدة الأمينة العامة.

* ماذا يفعل الإمام الآن في مصر؟

موضوع ماذا أفعل الآن في الخارج قد تناولته فيما سبق من إجابات.

* مذكرات السيد الصادق هل اكتملت كتابتها؟

بنتي الباشمهندسة رباح هي المعنية بهذه المذكرات وقد أصدرت حتى الآن خمسة أجزاء طبعت وصارت في المتناول.

الجريدة

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*