الجريدة مع الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله

سماحة دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية لنادي مدريد للحكماء والرؤساء السابقين المنتخبين ديمقراطياً والمفكر السياسي والإسلامي

 

 

 

الأربعاء 19 يوليو 2017

الخرطوم: أشرف عبد العزيز

أعلن رئيس حزب الأمة القومي، الإمام الصادق المهدي، عزمه التنحي عن رئاسة الحزب في المؤتمر العام المقبل. وقال المهدي في حوار مع (الجريدة) ينشر بالداخل، انه لن يعتزل السياسة ولكنه سيتخلى عن المسؤولية التنظيمية، وأضاف ان ابناءه في السياسة وابناءه بالرحم سيتنافسون على رئاسة الحزب، ونوه الى انه سيتفرغ لأدوارٍ سياسية وفكرية على الصعيدين المحلي والدولي. وأوضح المهدي أنه حدد ( ۷) خيارات لرئاسة الحزب في الفترة القادمة، ورأى ان من حق ابنته مريم الترشح لرئاسة الحزب، وذكر (لا فيتو على أحد اذا وافق المؤتمر)، ونفى عضوية ابنه عبد الرحمن بالحزب، اعتبر انه ليس من حقه الترشح لأي من المناصب في حزب الامة القومي. وعلّق المهدي على كتاب مبارك الفاضل (ماذا جرى.. أسرار
الصراع السياسي في السودان)، بقوله إن مبارك متقلب في مواقفه السياسية وتكثر عليه الاتهامات والكتاب محاولة للرد على تلك التقلبات والاتهامات وهو موغل في الذاتية. وحول الاتهام الذي وجهه له مبارك الفاضل بامتلاكه (٤) حسابات مالية تحت سيطرته، ذكر المهدي انه لا يرد على مبارك، وأشار الى انه من اكتشف مبارك الفاضل كسياسي، ولكن الفاضل في كل تقلباته يحاول الهجوم عليه ولديه (فوبيا) ضده، وزاد (اتق شر من احسنت إليه). ولفت المهدي الى انه لم يطرح أية مبادرة على رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، وأردف (لا يوجد أي حوار مع الحكومة الآن)، وأبان أن لديه استراتيجية جديدة سيجري بموجبها مركز كارتر ورشة في اطلانطا خلال الايام القادمة بعد ان وافق عليها الحلفاء في تحالف (نداء السودان) واطلعت عليها الآلية رفيعة المستوى والاتحاد الاوروبي. وفي سياق متصل بتوتر العلاقات مع مصر، اعتبر رئيس حزب الامة القومي أن سياسات النظام التي وصفها ب (التكتيكية الدكاكينية) تسببت في ذلك.

حوار

سماحة دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية لنادي مدريد للحكماء والرؤساء السابقين المنتخبين ديمقراطياً والمفكر السياسي والإسلامي

 

 

 

الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة ل(الجريدة):

أولادي في السياسة ومن رحمي سيتنافسون على خلافتي

مبارك الفاضل لديه فوبيا ضدي واتقِ شر من أحسن إليه

عبد الرحمن الصادق ليس عضواً في حزب الأمة ولن يشارك في المؤتمر

مركز كارتر سينظم ورشة في أطلنطا تناقش استراتيجيتنا الجديدة

الجنتلمان ليست حقيقية ولم يدر حوار بيننا والنظام منذ عودتي

سياسات النظام الخارجية تكتيكية ودكاكينية وهذا هو سبب الاضطراب في العلاقات السودانية المصرية

حوار: أشرف عبد العزيز

الإمام الصادق المهدي من قلائل الزعماء السياسيين في السودان الذين لا يتهيبون الحوارات الصحفية مهما كانت سخونة الأسئلة، ولم أطلب يوماً تحديد موعد لإجراء مقابلة صحفية من سكرتيره الأستاذ محمد زكي حتى ولمست تعقيداً للإجراءات أو اشتراطاً بتقديم محاور مسبقة كما يفعل كثير من القادة السياسيين، وكما صدر الإمام مفتوحاً كان الدخول الى منزله أمس بضاحية الملازمين مفتوحاً أيضاً، وكل من يستقبلك يرد السلام بحرارة، وجدت زكي متأهباً لاستقبالي ويستأذنني بلطف بأن اللقاء سيتأخر خمس دقائق، فهناك من يقدم الدعوة للإمام لحضور مناسبة.. أحسست بأريحية وتواضع عندما طلب مني المهدي الجلوس في ذات الأريكة التي يجلس فيها ولم يسألني ما هي محاورك وظل لحوالي 40 دقيقة يجيب عن الأسئلة دون توقف، سألناه عن توثيق سيرته التي دونتها نجلته رباح وعن تجربة مبارك الفاضل (ماذا جرى) وعن خلافته وما رشح عن أن عبدالرحمن الصادق أقوى المرشحين وعن استراتيجية حزب الأمة في المرحلة المقبلة وعن وعن.. فإلى مضابط الحوار :

التوثيق وتجربة مبارك الفاضل

*محاولات توثيق السِّير الذاتية في الحركة السياسية ضنينة وأرى أن المهدي مهتمٌ بها لحدٍ كبير وآخرها كتابة مذكراته؟

أنا ظللت مهتماً بالتوثيق لكل مراحلي السياسية، وأحتفظ بوثائق كل مرحلة، وهذه مسألة مهمة عندي، وكذلك كتبت العديد من الكتب التي تناولت أحداثاً وحقباً سياسية مختلفة، والمساهمات موجودة فقد كتبت في مسألة الجنوب والجهاد من أجل الاستقلال وعلاقات حزب الأمة بالإخوان وغيرها من الكتب الأخرى سواء كانت توثق لحقبة أو تؤطر لفكرة، أما سيرتي الذاتية فهي معروفة ولم أقدم على كتابة مذكرات، وإنما تقوم ابنتي رباح بتوثيق سيرتي حسب المراحل وهي مقربة مني وملمة بالتفاصيل وهذا يعني أنها أفضل من يوثق لهذه السيرة.

*هل توثيق التأريخ أو الكتابة عن المراحل السياسية ممكنة لأي قائد سياسي؟

هي ممكنة ومطلوبة ولكن مقوماتها لا تتوفر عند كل القادة السياسيين.

*كيف؟

بعضهم يحاول التوثيق للمراحل أو السير منطلقاً من دوافع ذاتية أو تبريرية لأخطاء وقع فيها خلال فترة زمنية من عمره السياسي، وهذا بالتأكيد لا يجنح للموضوعية وقد ينتقص ذلك من أمانته في سرد الأحداث التي يوظفها لذاته.

*مبارك الفاضل من الزعماء السياسيين الذين خاضوا تجربة التوثيق مؤخراً كيف تنظر لتجربته؟

نعم مبارك كتب مؤخراً كتاباً، ولكنه أيضاً أوغل في الذاتية، فمبارك متقلب في السياسة وهذا جرَّ عليه كثيراً من الاتهامات وهو يحاول الرد عليها من خلال محاولته هذه.

*هل اطلعت على كتابه (ماذا جرى.. أسرار الصراع السياسي في السودان 1986-2016)؟

لم أطلع عليه بالتفصيل ولكن على بعضه، وما ورد فيه (أي البعض) يشير بوضوح إلى هذه النزعة الذاتية التبريرية.

* الكتاب طابعه توثيقي وثق الفاضل فيه لعدد من الأحداث عضدها وعززها بالمستندات منها إشارته بأن شخصكم ظل مسيطراً على مال حزب الأمة ويحتفظ لنفسه بأربعة حسابات في أوروبا؟

مبارك الفاضل ظل يتعامل معي بهذه الطريقة ويكثر من الهجوم غير المبرر، وأنا من اكتشفه وساهم في لعبه أدوار داخل الحزب، ولكنني ظللت محوراً في كل تقلباته حتى بعد تحالفه مع المؤتمر الوطني في المرة الأولى، مبارك لديه فوبيا اسمها الصادق المهدي و(اتق شر من أحسنت إليه). وللحقيقة تجدني غير مشغول بالرد على مبارك كثيراً.

الاستراتيجية الجديدة

*طرح حزب الأمة استراتيجية جديدة للسلام الشامل والحكومة الديمقراطية لماذا؟

نحن أول من طرح فكرة الحوار، ولكن النظام رفض مستحقاته ودونها لن يكون هناك استقراراً سياسياً بالبلاد، حوار الوثبة تهوية في الشأن السياسي بين المؤتمر الوطني وأشياعه، بدد فيه النظام موارد كثيرة ليقنع المجتمع الدولي بجديته في التغيير فينال التطبيع بلا إصلاح حقيقي، ومخرجات الحوار التي استهدفت تغيير سياسات النظام تم إجهاضها لتبقى السياسات كما هي بلا تغيير، كذلك استخدم النظام حوار الداخل لتجنب الحوار الحقيقي مع معارضيه الحقيقيين في إطار خارطة الطريق، مع أنها المدخل لتحقيق السلام والوئام السياسي ولحل المشكلة الاقتصادية والمعيشية ولاستعادة العلاقات الدولية هذا من جانب.

*ثم ماذا في الجانب الآخر؟

الأسباب كثيرة التي دعتنا لهذه الاستراتيجية، أولها أن سياسات النظام المسؤولة عن الكارثة الحالية بالوطن ستستمر وستظل قائمة، فالترهل والانفلات في الصرف سيستمر، بل سيتزايد، بالإضافة إلى التردي المتصاعد في ملف الحريات العامة وحقوق الإنسان، كذلك حالة الانقسام والاستقطاب طالت حتى المجال الرياضي فما الصراع حول اتحاد كرة القدم وتدخل الفيفا الا دليل ساطع على العجز والفشل، هذا بالإضافة إلى الاضطراب في السياسة الخارجية.

*هل هذه الاستراتيجية تجاوزاً لجهود الآلية الرفيعة؟

هي قفزة فحوار الداخل أفضى إلى محاصصة لن تحل أزمات البلاد، وإذا اعتبر النظام أن حواره آخر المطاف يتحمل مسؤولية ضياع الوقت وتفويت الفرصة. وستعمل قوى المعارضة ممثلة في قوى نداء السودان والآخرين على حوار بديل (حوار ظل) يهدف الى مناقشة القضايا الجوهرية بين مكونات الشعب السوداني للوصول لصيغة كيف يحكم السودان وكيفية الانتقال الديمقراطي وكيفية تحقيق السلام العادل ومضامين وصناعة دستور للبلاد وبناء المؤسسات البديلة لمؤسسات النظام، وإن تعقيدات الواقع الماثل والأزمة يمكن أن تكون فرصة لفتح مسارات الحل السياسي على الرغم من اختلاف المرجعيات فهناك اتفاق بأن هناك أزمة حكم ولدت أزمات أخرى، وقد أكدت التجارب فشل معالجة الأزمة على أساس اتفاقيات ثنائية في إنهاء الصراع بامتيازات سلطوية لبعض الأفراد، كما هناك مَلل من تكرار التجارب الفاشلة، فالأزمة شاملة ولا تحل إلا في الإطار القومي الذي لا يستثني أحداً.

*هل وافق حلفاؤكم في نداء السودان على الاستراتيجية؟

نعم طرحناها عليهم ووافقوا.

*ماذا عن الآلية الرفيعة والمجتمع الدولي؟

أخطرت الآلية الرفيعة ورحبت، وكذلك طرحت الاستراتيجية على الاتحاد الأوروبي وقريباً سينظم مركز كارتر ورشة خاصة لها بأطلنطا.

*ما هي أهم أهدافها وهل تم التبشير بها في الإطار المحلي؟

استراتيجية السلام العادل الشامل والحكومة الديمقراطية هدفت إلى تعاهد وطني جديد مرجعيته فتح صفحة جديدة في الشأن الوطني وفق نهج قومي، وقد تم التداول حولها مع شركائنا في نداء السودان ومع عدد من قوى المعارضة والمجتمع المدني السوداني وشخصيات وطنية، وقدمت إلى المجتمع الإقليمي والدولي، وكانت حاضرة في اللقاءات الجماهيرية والاجتماعات القيادية في زيارات الولايات (الجزيرة والنيل الأبيض والقضارف وشمال كردفان)… هذه الاستراتيجية باختصار عبرت عن روح مرجعيات نداء السودان والاتفاقيات التي أبرمتها قوى المعارضة السودانية منذ مقررات أسمرا للقضايا المصيرية مع استصحاب متغيرات الواقع، فهي خارطة لفتح الطريق نحو خارطة الطريق الأفريقية ذات الضمانات والاستحقاقات، وفي ذات الوقت تمثل مدخلاً رئيسياً لمناقشات أولية للحوار الجامع بين مكونات قوى التغيير. ويعمل الحزب عليها كأجندة في هذه المرحلة.

*ما دار من لغط حول عرضها شفاهة على رئيس الجمهورية في إفطار القصر الرمضاني .. وعرفت يومها ب(الجنتلمان)؟

– علاقتي بالنظام اقتصرت في الجانب الاجتماعي، ومنذ عودتي الأخيرة لم يدُر أي حوار بيننا والنظام في المسائل السياسية، وقد تجمعنا المناسبات بقياداته كحال السودانيين، ولكن لا حوار سياسي بيننا، وحتى عندما زارني إبراهيم محمود نائب رئيس المؤتمر الوطني لم تتجاوز زيارته الاجتماعيات وحدود المجاملة.

الحركة الشعبية ونداء السودان

*ألا تعتقد أن ما حدث في الحركة الشعبية أثر على قوى نداء السودان وأضعفها؟

صحيح أن الخلافات داخل الحركة الشعبية أثرت على نداء السودان وهي ليست بالسهلة، وفي المقابل هناك مزايدات وضعف الحركة ليس من مصلحة أحد لأنها ستتحول الى شظايا، ومن الأفضل دعم موقف موحد لها للمساعدة في احتواء المشكلة في ظل انتشار نظام البندقية المأجورة.

*هل ذلك ممكناً الآن؟

صحيح أن الخلاف بين قادتها بات عميقاً وبه مزايدات أيضاً، ولكن ليس هناك مستحيل، فالفرصة موجودة.

*هل ستترك هذه الخلافات ظلالاً سالبة على عملية السلام؟

بالتأكيد والآن هناك إشكالية من الذي يمثل الحركة في التفاوض.

العودة إلى قوى الإجماع

*هناك حديث حول عودتكم لقوى الإجماع؟

حتى الآن توجد بيننا في نداء السودان وقوى الإجماع علاقة تنسيقية فيما يتعلق بالتصدي لقضايا الحريات والخدمات.

*ماذا عن اجتماعات العودة؟

قوى الإجماع الوطني لديها خط سياسي هو إسقاط النظام وموقفها قاطع بأن لا حوار مع النظام بشروط أو دون شروط، ونحن في نداء السودان نتبنى النظام الجديد ونعمل لإقامته حتى يحرر البلاد من الاستبداد والفساد ويحقق التحول الديمقراطي الكامل، والسلام العادل الشامل.

الخلافة والمؤتمر

*أشار الإمام إلى أن مؤتمر حزب الأمة القادمة سيكون مختلفاً كيف؟

حزبنا بصدد تأسيس جديد طرحنا معالمه، وسوف يقرر بشأنه المؤتمر العام الثامن، هذا التأسيس الجديد سيستوعب كل المستجدات الفكرية والسياسية، ويوسع مواعينه للقوى الاجتماعية الجديدة، وحزب الأمة في كل مرحلة من مراحل تأسيسه منذ العام 1945 ظل يطرح برامج معاصرة تواكب مستجدات المرحلة وتوصل الماضي والإرث بالحاضر والعصر، والمقترح الخاص بذلك كاد يكتمل وبعد فراغي منه سيعرض في ورشة، ثم على المؤتمر.

*هل سيعتزل الإمام الصادق السياسة في هذا المؤتمر؟

ليس بهذه الصورة، أنا لن أعتزل السياسة ولدي عدة أدوار سأقوم بها، والحديث كان حول ترك المسائل التنظيمية والتفرغ لأدوار قومية وفكرية على الصعيدين المحلي والدولي.

*هل يعني ذلك أن المهدي يعتزم التنحي في المؤتمر القادم وماذا لو مورست عليكم ضغوط وحدث ضغط وتجييش لعدم مغادرتكم رئاسة الحزب؟

صحيح قد تكون هناك خيارات وأنا لم أقل إنني سأترك السياسة، وإنما العمل التنظيمي والتفرغ لأدوار أكبر.

*من الذي سيخلف المهدي؟

هناك معايير ومقترح ضم 7 خيارات.

*الدكتورة مريم الصادق أقوى المرشحين؟

لم أحدد خيار المؤتمر والتنافس حر فقد يكون بين أولادي في السياسة وأولادي من رحمي.

*ماذا ولو حازت الدكتورة مريم الصادق على الغلبة في المؤتمر؟

لا فيتو على أحد.

*هناك من يرى أن مساعد رئيس الجمهورية عبدالرحمن الصادق هو الأنسب؟

عبدالرحمن ليس عضواً في حزب الأمة، واتخذ خياراً آخر.

العلاقات الخارجية

*ما هو موقفكم من الأزمة الحالية في الخليج؟

نحن في حزب الأمة من أكثر الأحزاب التي تتمتع بعلاقات جيدة مع كل أطراف الأزمة وموقفنا هو الحياد ومنذ البداية
وعند تأزم الأوضاع قلنا إن مجلس التعاون الخليجي مؤسسة تضامنية عربية حققت درجة من النجاح في مقاصدها، لذلك أسفنا غاية الأسف لتدهور العلاقات بين قيادته ودولة قطر، وانحياز دول عربية أخرى خاصة مصر كبرى الدول العربية، وما زلنا نأسف لهذا التدهور في علاقات الأشقاء، ولن نألو جهداً في العمل لتجاوز هذا الشرخ، ونناشد البلاد العربية والإسلامية كافة التحرك الجاد لرأب الصدع، فالمستفيد الأكبر من النزاعات العربية  العربية، والإسلامية  الإسلامية هم ثلاث جهات: الغلاة الإرهابيون، وتجار السلاح، وإسرائيل، وفي المقابل أيضاً سنبذل جهداً عبر منتدى الوسطية والذي يضم حكماء مؤثرين لاحتواء هذه الأزمة.

*ماذا يشأن القلق المستمر في العلاقات السودانية المصرية؟

الاضطراب في السياسة الخارجية واضح، فالنظام يتبع سياسات تكتيكية دكاكينية وهذا ما يوقعه في كثير من المطبات في علاقاته الخارجية، فالقلق أيضاً يساور العلاقة مع جنوب السودان وليبيا فضلاً عن المشاركة في حروب إقليمية يختلف حولها.

المجتمع والمشاركات والاجتهادات

*المهدي يفرق بين الخصومة السياسية والمشاركة الاجتماعية وتجده لا يرفض الدعوات من المؤسسات الرسمية أو التي تجمعه بمسؤولين حكوميين؟

نحن سودانيين ولا غضاضة بيننا اجتماعياً، ولذلك أُلبي معظم الدعوات التي تصلني وقد تجمعني مناسبات بالرئيس أو نائبيه، خصوصاً مناسبات الزواج وكذلك الأحزان وقد تجتمع أيادينا مع بعض في عقود القِران، والتسامح هو شيمة السودانيين، والنظام وحزبه الحكام يعتبروني (بعبعاً)، ولذلك تجد بعضهم حريص على مشاركتي مناسباته، أما في السياسة فالمواقف واضحة ولا مجاملات.

*كيف تنظر لما يدور في الشارع وحالة الهلع التي تسود هذه الأيام؟

– المجتمع مأزوم ولعل ما يدور الآن يعكس ذلك، وهذا ما جعلنا نؤكد على الدوام بضرورة الحل السياسي الشامل ليتحقق الاستقرار الكامل.

*ما هي آخر اجتهادات الإمام الصادق الفقهية أما زالت تدور في فلك الحديث النبوي؟

الآن أعكف على كتابة السيرة النبوية بشكل مختلف بعيداً عن الغرائبية وسيكون المضمون مركزاً على الجوانب الإنسانية (محمد رسول الإنسانية) ومن المؤكد أن التوثيق من هذه الزاوية للسيرة النبوية سيحمل رؤى مختلفة.

الجريدة

الجريدة الأربعاء 19 يوليو 2017 العدد رقم 2174 الصفحة 1

 

 

الجريدة الأربعاء 19 يوليو 2017 العدد رقم 2174 الصفحة 3

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*