الزمان تحاور الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي

الزمان - السنة الثامنة عشر - العدد 5150 الخميس 22 من رمضان 1436ه 9 يوليو 2015
الزمان – السنة الثامنة عشر – العدد 5150 الخميس 22 من رمضان 1436ه 9 يوليو 2015

الصادق المهدي رئيس حزب الأمة في حوار مع الزمان بعد رسالته للسيسي بالعفو عن قادة الاخوان المحكومين بالاعدام

9 يوليو 2015

لا استبعد من النظام السوداني اقامة معسكرات لتدريب الاخوان نظراً لطبيعته الإخوانية

هناك علاقات وثيقة بين النظام السوداني والايراني حيث يتم نقل الاسلحة الايرانية الى مناطق وفصائل مختلفة

حاوره -مصطفى عمارة

في تطور لافت للنظر دخل الصادق المهدي رئيس حزب الامة ورئيس وزراء السودان الأسبق على خط الوساطة بين النظام المصري وجماعة الاخوان المسلمين حيث بعث برسالة الى الرئيس السيسي عرض فيها العفو عن قيادات الاخوان المحكوم عليها بالاعدام مقابل اعلان الاخوان عن توبتهم عن اعمال العنف التي قاموا بها. وعن ابعاد تلك المبادرة واخر التطورات على الساحة السياسية في السودان كان ل الزمان معه هذا الحوار.

نود ان نعرف لماذا ارسلت مبادرة للرئيس السيسي تطالبه فيها بالعفو عن قيادات الاخوان المحكوم عليها بالاعدام ؟ ولماذا هذا التوقيت بالذات ؟

في البداية احب ان اؤكد ان الرسالة التي بعثت بها للرئيس السيسي وطالبته خلالها بالعفو عن قيادات الاخوان المحكوم عليها بالاعدام لا تعني التدخل في الشان المصري لان ما يهم مصر يهم السودان والعكس صحيح نظرا للروابط الامنية والاجتماعية والفكرية التي تربط بين البلدين وقد جسدت هذا في الحكومة التي تراستها اثناء تواجدي بالسلطة حيث عملت حكومتي علي تجسيد التقارب بين التيارات والقوي الفكرية والسياسية والاسلامية بما يحقق المرونة دون حدوث اسقطاب حاد ومن هذا المنطلق نصحنا الرئيس السابق محمد مرسي بالتراجع عن الاعلان الدستوري الذي اصدره في نوفمبر 2012 ولكنه رفض فحدثت ثورة 30 يونيو الشعبية والتي اندلعت للتخلص من الاستبداد ورغم نهاية حكم الاخوان في مصر الا ان الاخوان لا يتواجدون فقط في مصر بل تنبع من خلال دول عربية اخرى ويمكن لتلك الحركات مجتمعة ان تشن عمليات ارهابية تشعل المنطقة كلها ويمكن ان تتحول لدولة كربلاء ومن منطل حرصي علي استقرار مصر والمنطقة بعثت برسالة الي الرئيس السيسي لاستخدام سلطاته الدستورية لاصدار عفو عن قيادات الاخوان المحكوم عليها بالاعدام رغم احترامي لاحكام القضاء المصري حتى نجنب مصر والمنطقة هذا السيناريو .

وهل تتوقعون ان تستجيب القيادة المصرية لهذا الطلب ؟

اتوقع ان تاخذ القيادة المصرية وقتا حتي تقرر موقفها من تلك المبادرة وتقرر ما يناسبها في ظل الانقسام الموجود بين رأي يطالب باغلاق باب المصالحة والبعض الاخر يرى عكس ذلك .

وما صحة الانباء التي ترددت عن رفض السلطات المصرية طلباً تقدمت به لزيارة خيرت الشاطر لمطالبته بوقف عمليات العنف في مصر مقابل مصالحة بين الحكومة والاخوان ؟

هذا ليس صحيحاً والصحيح انني التقيت فقط مع اخوان الاردن ولم التق باي من قيادات الاخوان في مصر .

وهل توسطك لدى الرئيس مرسي عندما كان رئيسا عام 2012 لالغاء الاعلان الدستوري وتوسطك حاليا في ملف الاخوان يعني انك على صلة وثيقة بقيادات الاخوان ؟

الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

في البداية احب ان اؤكد انني ملتزم اسلاميا ورغم ذلك فاني ارى ان الصيغة الاخوانية مليئة بالاخطاء حيث ادت التجربة الاخوانية بالسودان الى جعل السودان دولة متاخرة كما ان الاعلان الدستوري والسيطرة علي القضاء في عهد مرسي افقدت الاخوان مصداقيتهم واكتشف المصريون ان الجماعة هي التي توجه رئيسهم الا ان ما يشغلني هو ازالة الاستقطاب داخل الجسم الاخواني والعلمانيين للحفاظ على الوحدة الوطنية ولا يمكن ان يتحقق هذا الا اذا انخرطت مكونات الدولة .

وهل تتوقعون ان تسهم الضغوط الاقليمية والدولية علي كل من السلطة والجماعة في اجراء مصالحة بين الطرفين ؟

حتماً فالواقع السياسي الان به حركة قوية جدا للتخلص من النظام السوري ليحل محله حكم اخواني وكذلك في اليمن وليبيا فالاوضاع الحالية تتطلب حلولاً توفيقية تقوم خلالها كل الاطراف بمراجعة مواقفها فلا سبيل الان لحل احادي يلغي الطرف الاخر كما ان الحل العسكري يزيد من الاستقطابات الحادة والتدخلات الاجنبية في المنطقة .

ترددت انباء عن وجود معسكرات لتدريب جماعة الاخوان داخل السودان فضلا عن قيام النظام السوداني بدعم ميليشيات اسلامية بالسلاح فما مدي صحه ذلك ؟

لا استبعد ذلك الا انني لا املك معلومات مؤكدة في هذا الموضوع

وهل تتوقع ان يقوم النظام السوداني بفك ارتباطة بالاخوان اذا راي ان مصالحة تتطلب ذلك ؟

لا اعتقد ان يتخلى النظام السوداني عن الاخوان لأنه ذو مرجعية اخوانية ومتحالف معهم لكن يمكن ان يكون النظام له مواقف سياسية مختلفة .

كيف تري اختيار البشير لابنك عبد الرحمن كمساعد له ؟ وهل هي محاولة من جانبه لاستقطابك وشق صف المعارضة السودانية ؟

اعتقد ان ذلك نوعا من المناورة للاستفادة من اسم ابني والبشير يعلم بانني لم اتاثر بهذا الاختيار وسنظل في صفوف المعارضة اما قبول ابني لهذا الاختيار فكان من منطلق وطني حيث كان يعتقد انه من خلال عمله مع البشير يستطيع اقناعة بتلبية متطلبات الشعب السوداني .

وما هي رؤيتك لنتائج الانتخابات السودانية والتي نصبت البشير رئيس لفترة اخرى ومدى تأثير ذلك على الاوضاع في السودان ؟

هذه انتخابات عبثية لأنها لم يتوافر فيها الحرية الكافية وانعدمت فيها المنافسة الا انها اعطت فرصة لعزل النظام .

وما مغزى توقيف الرئيس البشير في جنوب افريقيا وسماح حكومة جنوب افريقيا له بمغادرة البلاد ؟ وهل هذا القرار محاولة من الغرب للضغط علي النظام السوداني لتقديم مزيد من التنازلات ؟

اود ان اشير الي ان استدعاء الرئيس البشير من قبل المحكمة الجنائية لا يزال قائما ولن يقف الا اذا تمت تلبية هذا الطلب وعند زيارة البشير لجنوب افريقيا كان من الواجب القبض علية لتنفيذ حكم المحكمة الا ان حكومة جنوب افريقيا كانت قد وعد البشير بعد تنفيذ الحكم عند زيارته لها وهي بالتالي خالفت حكم المحكمة واعتقد ان دول الغرب ليس لها علاقة بهذا الشان لان حكم المحكمة الجنائية الدولية جاء بعد التحقيق في الجرائم التي ارتكبها النظام السوداني داخل السودان .

وما حقيقة العلاقة بين النظام السوداني وايران ؟

هناك علاقات وثيقة بين النظام السوداني والايراني والحكومة السودانية تساعد ايران في توصيل الاسلحة الايرانية الي مناطق وفصائل مختلفة كما ان ايران تسهم في التصنيع الحربي السوداني وهناك تعاون امني كبير بين اجهزة الامن السودانية والايرانية حيث تقوم ايران بتدريب الاجهزة الامنية السودانية على قمع المعارضين وبرغم ذلك فان النظام السوداني ليس شيعياً ولكن ايران تتعامل مع انظمة غير شيعية في دول عدة لتحقيق مصالح مشتركة

وهل ترى ان هناك صفقة بين النظام السوداني واثيوبيا لدعم موقف اثيوبيا في مفاوضات سد النهضة ؟

لا اعتقد ان هناك صفقة بين البلدين لكن تحقيق اتفاق حول سد النهضة يحقق مصالح مشتركة لكل من مصر والسودان واثيوبيا لان سد النهضة يحقق عدة منافع منها ان قيامه بحجز المياة يعد مصلحة لان نسبة التبخر بتلك المنطقة اقل منها في أي منطقة تقع في الشمال كما ان فيضان النيل الازرق يندفع بشدة خلال الاشهر الثلاث الاولى وبناء السد يحمي السودان من الاثار الضارة للفيضان، بينما استطاعت مصر حماية نفسها من خلال بناء السد العالي فضلا عن ذلك فان السد سوف يقوم بتوليد الكهرباء بتكلفة اقل يمكن ان تستفيد منها مصر والسودان اما الضرر الوحيد الذي يمكن ان يسببة السد اذا تم ملئة بسرعة لان ذلك سوف يؤثر علي وصول المياة لمصر والسودان ولذلك يجب ان تكون تلك النقطة عنصرا اساسيا في الاتفاق بعدم استخدام السد لغرض سياسي .

في النهاية ما توقعاتكم لسيناريو الاحداث في السودان خلال الفترة القادمة ؟ وهل تتوقعون نجاح المعارضة السودانية في اسقاط نظام البشير ؟ وهل تري ان اللجؤ لمجلس الامن هو الخطوة التي ستغير المسار السياسي في السودان ؟

اتوقع حدوث انتفاضة شعبية لاسقاط النظام السوداني والقبض علي الرئيس البشير واري ان اخطاء النظام تغذي هذا الاحتمال او تكرار ما حدث في جنوب افريقيا بالقطع فان لدينا مصلحة في تسوية عبر مجلس الامن لازالة الدين عن البلاد من خلال اعفاء السودان من ديونة التي تبلغ 48 مليار دولار واذا حدث ذلك فان هذا القرار يمكن ان يخلق لنا صفقة يتم فيها تجميد محاكمة البشير واعفاء الدين السوداني ورفع العقوبات الاقتصادية عن السودان قد اقترحت علي مجلس الامن والسلم الافريقي ان يرفع توصية لمجلس الامن الدولي بذلك لتجنيب السودان قيام حرب اهلية .

الزمان

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*