الزمان في حوار مع زعيم حزب الأمة القومي الحبيب الإمام الصادق المهدي

الزمان الثلاثاء 7 فبراير 2017 الصفحة رقم 2 العدد 5467
الزمان الثلاثاء 7 فبراير 2017 الصفحة رقم 2 العدد 5467

الصادق المهدي زعيم حزب الأمة ورئيس وزراء السودان الأسبق في حوار مع (الزمان) أرفض تغيير نظام البشير بالقوة وأكافح التعصب القبلي والعنصري في السودان

6 فبراير 2017

القاهرة‭ –  ‬مصطفى‭ ‬عمارة

‭ ‬

بعد‭ ‬قرابة‭ ‬العامين‭ ‬ونصف‭ ‬العام‭ ‬قضاها‭ ‬فى‭ ‬القاهره‭ ‬كمنفى‭ ‬اختياري‭ ‬له‭ ‬عاد‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬الامة‭ ‬ورئيس‭ ‬وزراء‭ ‬السودان‭ ‬الاسبق‭ ‬الصادق‭ ‬المهدى‭ ‬الى‭ ‬الخرطوم‭ ‬لمواصلة‭ ‬تجربته‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬تحقيق‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والسلام‭ ‬فى‭ ‬السودان‭  ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬،وقبيل‭ ‬ عودته‭ ‬كان‭ ‬ل (‬الزمان)  ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬معه‭ ‬هذا‭ ‬الحوار

‭-‬ما‭ ‬الاسباب‭ ‬التى‭ ‬دعتك‭ ‬الى‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬السودان‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت؟

هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬له‭ ‬دلالة‭ ‬بارزة‭ ‬ففي‭ ‬يوم‭ ‬26‭ ‬يناير‭ ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬الذى‭ ‬اخترته‭ ‬للعودة‭ ‬الى‭ ‬السودان‭ ‬تم‭ ‬تحرير‭ ‬الخرطوم‭ ‬من‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاجنبى‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬قوات‭ ‬الامام‭ ‬المهدى

‭ ‬

‭-‬وهل‭ ‬كان‭ ‬قرار‭ ‬العوده‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬صفقة‭ ‬بينك‭ ‬وبين‭ ‬الرئيس‭ ‬البشير‭ ‬؟

لا‭ ‬توجد‭ ‬صفقة‭ ‬ولكن‭ ‬العودة‭ ‬تمت‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬تنسيق‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬نداء‭ ‬السودان‭ ‬التى‭ ‬تضم‭ ‬احزاباً‭ ‬وحركات‭ ‬معارضة‭ ‬والتى‭ ‬باركت‭ ‬عودتي‭ ‬الى‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬اساس‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬فى‭ ‬اطار‭ ‬التعبئة‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والشامل‭ ‬والتحول‭ ‬الديمقراطى‭ ‬فى‭ ‬السودان

‭-‬وما‭ ‬تعليقك‭ ‬على‭ ‬تصريحات‭ ‬اطراف‭ ‬معارضة‭ ‬بتغيير‭ ‬النظام‭ ‬السودانى‭ ‬بالقوة؟

ارفض‭ ‬اي‭ ‬محاولات‭ ‬لتغيير‭ ‬النظام‭ ‬بالقوة‭ ‬لان‭ ‬هذا‭ ‬يفاقم‭ ‬مشاكل‭ ‬السودان‭ ‬ولا‭ ‬يحلها‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬فاننى‭ ‬سوف‭ ‬اعمل‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاساليب‭ ‬السياسية‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬فاننى‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬للدخول‭ ‬فى‭ ‬حوار‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬النظام‭ ‬الحاكم‭ ‬لمواجهة‭ ‬الازمات‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬البلاد‭ ‬ولوقف‭ ‬الحروب‭ ‬والهجرات‭ ‬واقامة‭ ‬نظام‭ ‬دستورى‭ ‬يواجه‭ ‬كل‭ ‬اخطاء‭ ‬الماضى

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

وماهى‭ ‬الخطوات‭ ‬التى‭ ‬سوف‭ ‬تتخذها‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬؟

سوف‭ ‬اكرس‭ ‬كل‭ ‬جهدي‭ ‬لمواجهة‭ ‬الاقتتال‭ ‬القبلي‭ ‬والعنصري‭ ‬فى‭ ‬البلاد‭ ‬ومواجهة‭ ‬حالة‭ ‬الاستقطاب‭ ‬الحادة‭ ‬التى‭ ‬استشرت‭ ‬فى‭ ‬البلاد‭ ‬والشروع‭ ‬فى‭ ‬عقد‭ ‬مصالحات‭ ‬قبلية‭ ‬ومواجهة‭ ‬الافكار‭ ‬المتطرفة‭ ‬التى‭ ‬تسبب‭ ‬الفتنة‭ ‬الدينيه

‭ ‬

‭-‬وماهى‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لاسباب‭ ‬فشل‭ ‬الحوار‭ ‬الوطنى‭ ‬التى‭ ‬دعا‭ ‬اليه‭ ‬الرئيس‭ ‬البشير‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬اغسطس‭ ‬الماضى‭ ‬ولم‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬حزب‭ ‬الامه؟

اعتقد‭ ‬ان‭ ‬فشل‭ ‬الحوار‭ ‬والذى‭ ‬قاطعه‭ ‬حزب‭ ‬الامة‭ ‬راجع‭ ‬الى‭ ‬عدة‭ ‬امور‭ ‬منها‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬كان‭ ‬ينبغى‭ ‬ان‭ ‬يعقد‭ ‬تحت‭ ‬رقابة‭ ‬محايدة‭ ‬وليس‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬الحزب‭ ‬الواحد‭ ‬وفى‭ ‬ظل‭ ‬توافر‭ ‬الحريات‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬قاطعته‭ ‬الجبهه‭ ‬الثورية‭ ‬وهى‭ ‬الجبهة‭ ‬التى‭ ‬تمثل‭ ‬قوى‭ ‬مقاتلة‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬كردفان‭ ‬وجنوب‭ ‬النيل‭ ‬الازرق‭ ‬،وكانوا‭ ‬يدعون‭ ‬الى‭ ‬امرين،‭ ‬وهما‭ ‬اسقاط‭ ‬النظام‭ ‬بالقوة‭ ‬وتقرير‭ ‬المصير‭ ‬اسوة‭ ‬بما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬السودان وللاسف‭ ‬فان‭ ‬النظام‭ ‬السودانى‭ ‬فرض‭ ‬اجندة‭ ‬احادية‭ ‬ذات‭ ‬مرجعيه‭ ‬اخوانية‭ ‬وهذه‭ ‬الاجندة‭ ‬لاقت‭ ‬معارضه‭ ‬فى‭ ‬الجنوب‭ ‬لانها‭ ‬حاولت‭ ‬فرض‭ ‬هوية‭ ‬اسلاميه‭ ‬وعربية‭ ‬على‭ ‬اهالى‭ ‬الجنوب‭ ‬رغم‭ ‬انهم‭ ‬غير‭ ‬مسلمين

‭-‬ولماذا‭ ‬تحالفتم‭ ‬مع‭ ‬الجبهه‭ ‬الثورية‭ ‬التى‭ ‬تطالب‭ ‬بتغيير‭ ‬النظام‭ ‬بالقوة‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬تدعون‭ ‬فيه‭ ‬الى‭ ‬التغيير‭ ‬بالوسائل‭ ‬السلميه؟

الاتفاق‭ ‬معهم‭ ‬تم‭ ‬بعد‭ ‬تعهدهم‭ ‬بالتخلي‭ ‬عن‭ ‬هذين‭ ‬المطلبين‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬اقامة‭ ‬نظام‭ ‬جديد‭ ‬بوسائل‭ ‬خاليه‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬استبعاد‭ ‬حق‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬انشاء‭ ‬سودان‭ ‬فيه‭ ‬اداره‭ ‬للتنوع‭ ‬تشمل‭ ‬الجميع‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اسميناه‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬باعلان‭ ‬باريس‭ ‬والذى‭ ‬صدر‭ ‬فى‭ ‬اغسطس ‭ ‬2014

‭-‬وماهى‭ ‬رؤيتكم‭ ‬للمبادرة‭ ‬التى‭ ‬اطلقها‭ ‬الاتحاد‭ ‬الافريقى‭ ‬للحوار‭ ‬السودانى – السوداني؟‭ ‬

لقد‭ ‬تقدم‭ ‬مجلس‭ ‬السلم‭ ‬والامن‭ ‬الافريقى‭ ‬بمبادرة‭ ‬وعين‭ ‬هيئة‭ ‬عليا‭ ‬للاشراف‭ ‬على‭ ‬الحوار‭ ‬السودانى‭ ‬بخلاف‭ ‬الحوار‭ ‬الداخلى‭ ‬والنظام‭ ‬السودانى‭ ‬وقع‭ ‬عليها‭ ‬فى‭ ‬مارس‭ ‬2016‭ ‬ونحن‭ ‬فى‭ ‬نداء‭ ‬السودان‭ ‬وقعنا‭ ‬عليها‭ ‬فى‭ ‬اغسطس‭ ‬2016‭ ‬والفكره‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬تحقيق‭ ‬اجراءات‭ ‬بناء‭ ‬الثقه‭ ‬من‭ ‬وقف‭ ‬اطلاق‭ ‬النار‭ ‬واطلاق‭ ‬سراح‭ ‬المعتقلين‭ ‬واطلاق‭ ‬الحريات‭ ‬والاتفاق‭ ‬على‭ ‬اجندة‭ ‬السلام‭ ‬وبعدها‭ ‬يتم‭ ‬الانتقال‭ ‬الى‭ ‬الحوار‭ ‬الداخلى

‭-‬وماهى‭ ‬رؤيتك‭ ‬لمشاركة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الرؤساء‭ ‬الافارقة‭ ‬الجلسة‭ ‬الختاميه‭ ‬للحوار‭ ‬وهل‭ ‬يعكس‭ ‬ذلك‭ ‬تحسن‭ ‬فى‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬السودانية؟

النظام‭ ‬السودانى‭ ‬اراد‭ ‬اضفاء‭ ‬شرعيةاقليميه‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬حضور‭ ‬هؤلاء‭ ‬الرؤساء‭ ‬الذين‭ ‬تربطهم‭ ‬لغة‭ ‬المصالح‭ ‬ورغم‭ ‬التباين‭ ‬فى‭ ‬مواقف‭ ‬مصر‭ ‬والسودان‭ ‬تجاه‭ ‬بعض‭ ‬المواقف‭ ‬الداخلية‭ ‬والاقليمية‭ ‬كالموقف‭ ‬من‭ ‬الاخوان‭ ‬والعلاقات‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬وقطر‭ ‬ ولكن‭ ‬هناك‭ ‬ضرورات‭ ‬تجعل‭ ‬العلاقات‭ ‬مهمة‭ ‬بين‭ ‬الدولتين‭ ‬كالتجارة‭ ‬والمعابر‭ ‬ ،واعتقد‭ ‬انه‭ ‬اذا‭ ‬تم‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬مشكلة‭ ‬وجود‭ ‬فجوه‭ ‬تعارف‭ ‬ومعرفة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬ووجود‭ ‬تطابق‭ ‬فى‭ ‬مواقف‭ ‬البلدين‭ ‬تجاه‭ ‬قضايا‭ ‬الامن‭ ‬الغذائى‭ ‬وقضايا‭ ‬الامن‭ ‬فان‭ ‬العلاقات‭ ‬سوف‭ ‬تتطور‭ ‬بشكل‭ ‬مذهل

‭ ‬

‭-‬رغم‭ ‬انكم‭ ‬عانيتم‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬ممارسات‭ ‬الاخوان‭ ‬الا‭ ‬انكم‭ ‬طالبتم‭ ‬فى‭ ‬رساله‭ ‬لكم‭ ‬الى‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬بالافراج‭ ‬عن‭ ‬مرسى‭ ‬والمصالحة‭ ‬مع‭ ‬الاخوان‭ ‬فما‭ ‬هى‭ ‬اسباب‭ ‬ذلك‭ ‬؟

بالفعل‭ ‬لان‭ ‬الاخوان‭ ‬متجذرون‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬ولديهم‭ ‬دور‭ ‬فى‭ ‬الخارج‭ ‬ولايمكن‭ ‬القضاء‭ ‬عليهم‭ ‬امنيا‭ ‬ولا‭ ‬قضائيا‭ ‬وهذا‭ ‬يحتاج‭ ‬ايجاد‭ ‬حل‭ ‬سياسى‭ ‬يستوعب‭ ‬هذا‭ ‬التيار‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬وفى‭ ‬المقابل‭ ‬فان‭ ‬هذا‭ ‬الامر‭ ‬يتطلب‭ ‬من‭ ‬الاخوان‭ ‬ايضا‭ ‬اجراء‭ ‬مراجعات‭ ‬كتلك‭ ‬المراجعات‭ ‬التى‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الاحزاب‭ ‬الاسلاميه‭ ‬الاخوانيه‭ ‬فى‭ ‬تركيا‭ ‬وتونس‭ ‬والمغرب

‭- ‬وما‭ ‬هي‭ ‬حقيقة‭ ‬الاتهامات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬الحكومة‭ ‬الليبية‭ ‬الشرعية‭ ‬للنظام‭ ‬السوداني‭ ‬بتهريب‭ ‬أسلحة‭ ‬للميليشيات‭ ‬الأسلامية‭ ‬المعارضة‭ ‬؟

بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬مدي‭ ‬صحة‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات‭ ‬فيجب‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬ذو‭ ‬مرجعية‭ ‬أخوانية‭ ‬والان‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬بين‭ ‬البرلمان‭ ‬القديم‭ ‬الذي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭ ‬التيارات‭ ‬الاخوانية‭ ‬والبرلمان‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬يجتمع‭ ‬الان‭ ‬في‭ ‬برقه‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬حجم‭ ‬الاخوان‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬10‭%‬‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭ ‬سوف‭ ‬يستدعي‭ ‬تدخلات‭ ‬خارجية‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬عناصر‭ ‬ذات‭ ‬مرجعية‭ ‬اخوانية‭ ‬عندها‭ ‬أصل‭ ‬مشترك‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬والذي‭ ‬بالقطع‭ ‬سوف‭ ‬يتدخل‭ ‬لصالح‭ ‬تلك‭ ‬العناصر‭ ‬كذلك‭ ‬هناك‭ ‬تدخلات‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬اخري‭ ‬لصالح‭ ‬البرلمان‭ ‬الذي‭ ‬ينعقد‭ ‬في‭ ‬برقة‭ ‬والذي‭ ‬انتخب‭ ‬مؤخرا‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬مطالب‭ ‬ايضا‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬ليبية‭ ‬للتدخل‭ ‬الدولي‭ ‬واري‭ ‬ان‭ ‬الذي‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬سوف‭ ‬يؤدي‭ ‬حتما‭ ‬الي‭ ‬اقتتال‭ ‬مستمر‭ ‬بالوكالة‭ ‬وإذا‭ ‬ترك‭ ‬الامر‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬لهذه‭ ‬الحالة‭ ‬من‭ ‬الاحتراف‭ ‬فان‭ ‬ذلك‭ ‬سوف‭ ‬يؤدي‭ ‬إلي‭ ‬أقامة‭ ‬كانتونات‭ ‬قبلية‭ ‬وامارات‭ ‬اسلامية‭ ‬وهذا‭ ‬بالقطع‭ ‬سوف‭ ‬يستدعي‭ ‬تدخل‭ ‬اجنبي‭ ‬لتحقيق‭ ‬الامن‭ ‬والاستقرار‭ ‬وأري‭ ‬أن‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المأزق‭ ‬يقتضي‭ ‬تكوين‭ ‬جيش‭ ‬عربي‭ ‬موحد‭ ‬بسرعة‭ ‬يضم‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬المستقرة‭ ‬وعلي‭ ‬راسها‭ ‬مصر‭ ‬وتحت‭ ‬اشراف‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬تكون‭ ‬مهمته‭ ‬تحقيق‭ ‬الامن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬العربية‭ ‬والتصدي‭ ‬للأرهاب‭ ‬الموجود‭ ‬حاليا‭ ‬بعد‭ ‬الاتفاق‭ ‬علي‭ ‬تعريف‭ ‬الارهاب‭ ‬بصورة‭ ‬موضوعية‭ ‬والتصدي‭ ‬للقضية‭ ‬الامنية‭ ‬العربية‭ ‬علي‭ ‬صعيد‭ ‬المنطقة‭ ‬كلها‭ .

‭-‬وهل‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬بخلفيته‭ ‬الأخوانية‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يشكل‭ ‬بيئه‭ ‬حاضنه‭ ‬للتنظيمات‭ ‬المتطرفة‭ ‬علي‭ ‬غرار‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬؟

السودان‭ ‬الان‭ ‬به‭ ‬حلقات‭ ‬متطرفة‭ ‬وعلي‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬ظهر‭ ‬مؤخرا‭ ‬شخص‭ ‬اسمه‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬الجزوري‭ ‬اعلن‭ ‬انه‭ ‬يؤيد‭ ‬داعش‭ ‬وهناك‭ ‬جماعات‭ ‬اعلنت‭ ‬عن‭ ‬ولائها‭ ‬لداعش‭ ‬واخري‭ ‬للقاعدة‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬نجرية‭ ‬هو‭ ‬الحيلولة‭ ‬دون‭ ‬حدوث‭ ‬تطورات‭ ‬تجر‭ ‬السودان‭ ‬الي‭ ‬وجود‭ ‬امارات‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬داعش‭ ‬او‭ ‬القاعدة‭ ‬والتي‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬مخاطر‭ ‬امنية‭ ‬كبيرة .

‭‬

‭- ‬كيف‭ ‬تقرأ‭ ‬قيام‭ ‬النظام‭ ‬السوداني‭ ‬باغلاق‭ ‬مراكز‭ ‬ايرانية‭ ‬بحجة‭ ‬نشر‭ ‬التشيع‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬علاقات‭ ‬مميزة‭ ‬للسودان‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬الايراني؟

الموضوع‭ ‬الخاص‭ ‬بأيران‭ ‬اكبر‭ ‬من‭ ‬موضوع‭ ‬مراكز‭ ‬لنشر‭ ‬التشيع‭ ‬لاننا‭ ‬ككيان‭ ‬عربي‭ ‬محتاجون‭ ‬الى‭ ‬اتفاقية‭ ‬امنية‭ ‬عربية‭ ‬تركية‭ ‬ايرانية‭ ‬تتناول‭ ‬كل‭ ‬القضايا‭ ‬بصورة‭ ‬مبدئية‭ ‬حتي‭ ‬نتفق‭ ‬علي‭ ‬أمكانية‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬وأغلاق‭ ‬كل‭ ‬ابواب‭ ‬التوتر‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬تتعايش‭ ‬تلك‭ ‬الكيانات‭ ‬والتي‭ ‬لها‭ ‬جزور‭ ‬باقية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬فسوف‭ ‬يضر‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬وسوف‭ ‬تكون‭ ‬إسرائيل‭ ‬هي‭ ‬الفائز‭ ‬الوحيد .

  ‬

‭-‬وماهى‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لافضل‭ ‬السبل‭ ‬لايجاد‭ ‬حل‭ ‬لمشكلة‭ ‬سد‭ ‬النهضه‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬واثيوبيا‭ ‬والسودان‭ ‬؟

مشكلة‭ ‬المياه‭ ‬تعد‭ ‬مشكلة‭ ‬حيوية‭  ‬لمصر‭ ‬والسودان‭ ‬فمصر‭ ‬ترى‭ ‬ان‭ ‬المياه‭ ‬هو‭ ‬شريان‭ ‬الحياه‭ ‬الوحيد‭ ‬بالنسبه‭ ‬لها‭ ‬واتفاقية‭ ‬عام1959‭ ‬حول‭ ‬تقسيم‭ ‬المياه‭ ‬اقرت‭ ‬بان‭ ‬حصة‭ ‬مصر‭ ‬55‭ ‬مليار‭ ‬متر‭ ‬مكعب‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬لايتعدى‭ ‬90‭ ‬مليون‭ ‬وبالتالى‭ ‬فمن‭ ‬المنطقى‭ ‬ان‭ ‬تطالب‭ ‬مصر‭ ‬بزيادة‭ ‬حصتها‭ ‬او‭ ‬عدم‭ ‬نقصانها‭ ‬ولذا‭ ‬فان‭ ‬مصر‭ ‬متمسكه‭ ‬بعدم‭ ‬المساس‭ ‬بحصتها‭ ‬وهى‭ ‬تنتهج‭ ‬كل‭ ‬السبل‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬هذا‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬اخبرنى‭ ‬انه‭ ‬سياتى‭ ‬الوقت‭ ‬وتتصرف‭ ‬مصر‭ ‬كما‭ ‬ينبغى‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬مصالحها‭ ‬فى‭ ‬المقابل‭ ‬يرى‭ ‬السودان‭ ‬ان‭ ‬سد‭ ‬النهضه‭ ‬يمثل‭ ‬مصلحه‭ ‬كبرى‭ ‬بالنسبه‭ ‬له‭ ‬بينما‭ ‬ترى‭ ‬اثيوبيا‭ ‬الى‭ ‬السد‭ ‬بانه‭ ‬سوف‭ ‬يمكنها‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬الكهرباء‭ ‬وتصديرها‭ ‬والتحكم‭ ‬فى‭ ‬المياه‭ ‬وارى‭ ‬ان‭ ‬ايجاد‭ ‬حل‭ ‬تلك‭ ‬المشكلة‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬فيمكن‭ ‬لاثيوبيا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السد‭ ‬تصدير‭ ‬الكهرباء‭ ‬لمصر‭ ‬والسودان‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬فان‭ ‬علينا‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والسودان‭ ‬ان‭ ‬نفكر‭ ‬بمنطق‭ ‬حوضى‭ ‬وتنموى‭ ‬حول‭ ‬المياه‭ ‬وزيادتها‭ ‬والارض‭ ‬الزراعية‭ ‬والكهرباء‭ ‬والامن‭ ‬الغذائى‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬ادارة‭ ‬سياسيه‭ ‬فى‭ ‬البلدان‭ ‬الثلاث‭ ‬ونظرة‭ ‬واقعية‭ ‬وهذا‭ ‬لن‭ ‬يتحقق‭ ‬الا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وجود‭ ‬ثقة‭ ‬متبادلة‭ ‬بين‭ ‬الاطراف‭ ‬الثلاثة .

الزمان

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*