الصحافة مع الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله 1-2

الصحافة الثلاثاء 8 أغسطس 2017 العدد 8314 الصفحة رقم 7

 

 

 

رئيس حزب الأمة الصادق المهدي لـ(الصحافة):

لن أعتزل العمل السياسي

الحديث عن توريث الحزب لأبنائي « كلام فارغ»

الثلاثاء 8 أغسطس 2017

حاوره: نفيسة محمد – محمد آدم

سماحة دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية لنادي مدريد للحكماء والرؤساء السابقين المنتخبين ديمقراطياً والمفكر السياسي والإسلامي

 

 

 

نفى الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومية رغبته في اعتزال العمل السياسي ، مبينا انه مازال قادرا على العطاء والبذل داخل المستطيل السياسي. من جانبه نفي المهدي بشدة ماراج عن طلبه لادارة الجمارك بتقديم تسهيلات لابنائي واصفا الامر بالكذب والافتراء ، وشدد المهدي على مقاطعتهم لانتخابات 2020م بحجة انها تكرث لاستمرار الدكتاتورية .

حدثنا عن ترتيبات عقد مؤتمركم العام ؟

هذا يمثل المؤتمر الثامن ونعطيه اهتماما اكبر لانه لن يكون مؤتمرا روتينيا لتأسيس رابع للحزب ،ولكن ستسبقه مؤتمرات قاعدية بالولايات ولدينا «16» فرعا مكونا بمختلف ولايات السودان سيعقد كل فرع منها مؤتمرا لتصعيد 20 شخصاً في المؤتمر العام ،ولدينا حركات وتكوينات فئوية تشمل الطلاب والشباب والنقابات والمهجريين ولدينا بالخارج حوالي 73 فرعاً،وونحن في انتظار عقد هذه التكوينات لمؤتمراتها لانتخابات الذين سيتم تصعيدهم للمؤتمر العام.

ثم ماذا بعد ؟

عقب ابلاغ الامانة العامة بانتهاء المؤتمرات القاعدية يتم عقد ورشة لتقوية مقترحات للدراسة للتأسيس الرابع لحزب الأمة ستدرس الورشة هذه المقترحات وبناء عليها تحضر للاجندة المتعلقة بقيام المؤتمر،والمؤتمرات القاعدية مستمرة الان عقب انتهائها عقب شهر تقريبا الناس تستعد لانعقاد المؤتمر العام.

ماذا عن عودة المفصولين للحزب وماهي ابرز الشخصيات ؟

هنالك نوعان من الخروج من حزب الأمة ،فهناك بعض القيادات التي خرجت وانضمت للحكومة بمسميات مختلفة «ديل ما عندنا معاهم كلام «،اما الناس العندهم خلاف تنظيمي ينقسموا لجهتين «التيار العام برئاسة الدكتور «مادبو» وجماعة اخرى يقودها الدكتور ابراهيم الامين ،اجرينا معهم حوارا عبر لجنة مفوضة من حزب الأمة توصل لتفاهمات وبنهاية الشهر الحالي سيتم تطبيع وضعهم في الحزب ،ونتوقع تطبيع موقف جماعة التيار العام ومجموعة ابراهيم الامين في الحزب مطلع الشهر المقبل .

ماذا عن اعتزالك للعمل السياسي ؟

هنالك خلط كبير في تفسير الناس لمضمون حديثي عن اعتزال العمل التنظيمي وانا لم اقل ساعتزل السياسة لان السياسة رسالة ،»لكن للاسف الناس فهموا الكلام غلط ان الصادق يعتزل السياسة لكن ما في زول بعتزل السياسة لانها ادارة الشأن العام ولكن ساعتزل العمل التنظيمي ،ساظل في مزاولة نشاطي السياسي لان لدي عطاء ما دام في امكانية في السياسة القومية والدولية والفكر السياسي واتعامل مع كل القوى السياسية .

هل هنالك نية للاعتزال؟

كثير من الناس تقول ان الصادق ينوي اعتزال السياسة . . «ناوي في شنو ما في حاجة ضاغطة علي وضعي السياسي في الحزب والعمل التنظيمي ما فيه منافسة ،ولكن سأنأى بنفسي عن المواقع التنظيمية واريد ان اشرف على ما سيحدث ولبناء مؤسسية قوية وسأرفع يدي عن العمل التنظيمي لاتفرغ لاعمالي الفكرية لانها غير مرتبطة بالعمل التنظيمي .

هل اعتزالك للعمل التنظيمي ورئاسة الحزب يعني التخلي عن إمامتك للانصار ؟

وضعت مشروعا لم افصح عنه الآن بخصوص مستقبل امامتي لكني ناقشته مع قيادات حزب الأمة وتبقى لي مناقشته مع الانصار عبر هيئة شؤون الانصار وتحدثت عن فقه الامامة ،هناك العديد من انواع الامامة منها رئاسة جماعة وايضا الامامة الكبرى التي تعني من يبايعه جميع المسلمين ولا يمكن ان يدعي الامامة بهذا المفهوم ،وهناك امامة بمعني امامة الصلاة واخرى بمعني فرع من العلم امثال الشافعي ولكن الامامة في كيان الانصار تعني رئاسة الجماعة فانا بينت هذا الكلام سميته فقه الامامة . . على اي حال ما سيحدث في موضوع امامة الانصار سيكون بعد التشاور مع مؤسسات هيئة شؤون الانصار .

ظل الحديث عن انك تسعي لتوريث الحزب لابنائك فكيف يتم اختيار رئيس جديد للحزب ؟

الحديث عن التوريث «كلام فارغ « ولكننا نسعى لتوريث الحزب لمؤسسة وليس لشخص ،لذلك اقترحت قبل عام لاجهزة الحزب عمل كلية انتخابية مختارة مهمتها اختيار 7 اشخاص مؤهلين يسمح لهم التنافس في موقع رئاسة الحزب ولكنه سيتم عرضه في ورشة آلية تكوين الكلية الانتخابية المُوكول لها امر ترشيح «السبعة» شخصيات ليتم اختيار من بينهم رئيس للحزب .

هل هذه الشخصيات لها صلة قرابة بك؟

نعم في مجموعة لي بهم علاقة وصلة قرابة في ذات الوقت هناك اخرون لا تربطني بهم صلة قرابة.

هناك اتهام وجه لك بقيامك بتقديم طلب لادارة الجمارك بشأن اعفاء سيارات لافراد اسرتك ؟

هذا كذب . . انا خدمت السودان من دون مقابل وكنت رئيس وزراء لاربع سنوات لم اتقاضى مرتبا من حكومة ولا حتى سكنت في منزل حكومي حتى اقدم تسهيلات من هذا النوع «،دي اعمال الناس الفاسدين في السلطة وللاسف هذه اصبح شئ اعتيادي ،

من الذي يروج لمثل هذه الاحاديث؟

هذا حديث يصدر من ناس السنتهم «زفرة» ،نحن اكبر معارضين للحكومة كيف لنا ان نتقدم بطلب مثل هذا ثم ان نحن نطلب طلب مثل هذا لماذا؟ ونحن اكبر ناس معارضين للحكومة كيف لنا ان نتقدم بطلب مثل هذا ، لكن صحيح اننا مطالبين الحكومة مبلغ «4» ملايين ونصف دولار قيمة اشياء تمت مصادرتها ولم يدفع لنا سوى مليون « جادعونا فيه والباقي مطلوبين ،هذا حديث عار من الصحة البعض يريد به ان «يطقعوا « .

البعض يري ان الامام شخصية سياسية مترددة ومتذبذبة في الاراء والمواقف ؟

هذا حديث يقوله الطغاة كنوع من النقد لانهم يريدونني ان اقطع في الامور بدون علم ،وانا لست مترددا لاني عارف الصحيح من الخطأ لكنني أجتهد حتى اقنع الاخرين وللاسف القالوا العبارة دي «ناس مننا قالوا الامام دا بنتظر حتي يتخذ القرار «،انا اكثر انسان بفكر تفكير امامي ، واجتهد اني ما اقول رأيي بدون ما اضمن مشاركة الاخرين ،ولم اتردد عن اي قضية لدينا موقف في كافة القضايا ،دعني اعطيك امثلة حينما ابرمت اتفاقية «نيفاشا» الجميع ايد الاتفاق لكننا رفضنا ذلك نسبة للاخطأ التي صاحبت بنود الاتفاقية وبعد ذلك انعقد في «كمبالا» ميثاق الفجر الجديد ايدته كافة القوة المعارضة ولكننا رفضناه لان فيه تشتيتا للنظام بالقوة ليس هنالك قضية لم نبد فيها موقفنا لكن صحيح اننا ننتظر «عشان نجر الناس معانا «،وكنت في السلطة اربع سنوات كرئيس للوزراء أجتهد انه ما يكون في تصويت في المجلس حتي يقتنع الكل ويطلع الرأي بالاجماع في كل القرارات التي اتخذناها كانت بموجب الاجماع .

لكن هذا يؤدي لتأخير اتخاذ القرارات؟

نعم يؤدي للتأخير لكن هذا اسلوبي في اتخاذ القرار مهم اقنع الاخرين ،حينما جاءت اتفاقية الميرغني قرنق « كنت على دراية بالاتفاقية ولكن على مستوى الحزب هناك من كان رأيه ضد رأيي ولا يمكن اقول رأيي ضد ناسي وفضلت انتظر حتي اقنعتهم ثم بعد ان اقنعتهم طلبت من السيد محمد عثمان الميرغني يدعوني والسيد حسن الترابي في القصر فاخرجنا بيان يؤيد اتفاقية «الميرغني قرنق « في يناير 1989م والاتفاق كان في نوفمبر واتخذنا هذه المدة لاقناع الاخرين ونحن عملنا اتفاق «كوكودام» في العام 1985م في الفترة الانتقالية كان متقدما على اتفاق « الميرغني قرنق « ولذلك لم تكن لدينا صعوبة اننا نقبل ولكن هناك ناس في الحكومة يروا ان اتفاق «الميرغني قرنق » انتصار للاتحاديين وهذا عمل غيرة وكان واجب علي ان امتص هذه الغيرة حتى نذهب للامام وفينا من يرى ان هذا بمثابة تردد هذا يعتبر اسلوبا لادارة الخلاف لكي ما انفرد واجتهد ان يكون رأيي مع الجماعة ويمكن ان يؤدي الى ابطاء ولكن الديمقراطية هكذا ولكن النظم الديكتاتورية تستخدم « امسك لي واقطع ليك « في كل حياتي لم اعمل هكذا» لكن هنالك ناس عايزني اعمل كدا .

ما هو موقفكم من انتخابات 2020م ؟

في رأينا اي انتخابات في ظل حكم قابض باطلة ولن نشترك فيها .

ما هي شروطكم لخوضها ؟

موقفنا واضح اذا لم نتفق على قانون الانتخابات وتكوين لجنة انتخابات جديدة ويجب ان تكون الحكومة «حكومة قومية بالفعل » ولكن ان تكون الحكومة حكومة حزب قابض على مفاتيح السلطة ويقول لنا تعالوا ادخلوا معاي . . مش مستعدين الدخول فيها.

وماذا عن الدستور ؟

رأينا بوضوح تام . . يجب ان يمر الدستور عبر مؤتمر قومي دستوري اي دستور يعده البرلمان الحالي او الحكومة يعتبر في نظرنا غير شرعي ، لان الدستور الشرعي للبلاد يجب ان يجري التفاهم عليه عبر مؤتمر قومي دستوري وقدمنا ورقة في هذه الاتجاه.

كيف تقرأ انقسامات الحركة الشعبية قطاع الشمال ؟

الحركة الشعبية وحركات دارفور هي تكوينات مسلحة نحن نعتقد اننا لنا صلة بهم ولديهم ثقة فينا والدليل كانوا منطلقين من ميثاق الفجر الجديد الذي فيه العمل علي اسقاط النظام بالقوة وتقرير المصيرلكننا استطعنا اقناعهم بالحجة ان يتخلوا عن هذين المطلبين بعدها طلع اعلان باريس ثم صار نداء السودان .

هل هذا يعني انكم لعبتم دورا في ذلك ؟

نعتقد اننا لعبنا دورا مهما في اقناعهم بعد ان كانوا متحفظين بالتوقيع على خارطة الطريق ونعتقد باننا استطعنا ايضا ان نتحدث معهم بصورة فيها ثقة متبادلة والان هنالك مشكلة طيلة عهد الحوار دخلت ظروف فيها احتقان مما ادي اليه من انقسام في الحركة الشعبية ومزايدات في بعض حركات دارفور .

هل وضعتم خطة لاحتواء الخلاف بين اطراف الشعبية ؟

نعم وضعنا استراتيجية اسميناها باستراتيجية الحل الوطني ورأينا بدلاً ان نتحدث الآن عن حوار لابد ان نتحدث عن لملمة كافة الاطراف ،وبدأنا نرسل لكافة الاطراف نسخة ونأمل ان نلتقي بهم رغم الخلافات بينهم في «باريس» وهذا وارد واحتمال ان نلتقي بهم في «اتلانتا» في امريكا الفترة المقبلة ونأمل عبر هذه اللقاءات ان نتفق معهم على هذه الاستراتيجية . . علي كل حال نحن نعتقد انه مهما كانت بينهم من خلافات وارد احتوائها اذا كانت هناك استجابة لهذه الاستراتيجية وسنسعي لذلك مثلما سعينا في اعلان باريس ونداء السودان ايضا لنحقق اتفاق حول الاستراتيجية الجديدة .

في اعتقادك ما هي الخيارات المطروحة لدى الوساطة الافريقية لتجاوز الأزمة بين الاطراف ؟

الوساطة الافريقية برئاسة ثابو امبيكي اتصلت بهم وتسعي في ان تحصر كافة الاطراف المتنازعة في قطاع الشمال ولكن مساعي الوساطة الافريقية حتي الآن لم تأت بنتائج ، لكني اعتقد ان هذه المزايدات مرحلية نتيجة لخلافات منافسة في النهاية اذا وجدت استراتيجية مقنعة.

ما هي حيثيات هذه الاستراتيجية التي دفعتم بها ؟

تتضمن ثلاثة مبادئ ، المبدأ الاول يتحدث عن حُوكمة القضية في اطار قومي وسلام عادل شامل كاساس لوضع الدستور عبر مؤتمر قومي دستوري ولكن اذا تحققت مبادئ هذه الاستراتيجية في ظل هذه الخلافات نتوقع استجابة من الاطراف .

هل لديهم خطة لتوحيد القوى المعارضة بالداخل ؟

توحيد الصف في الوقت الراهن صعب ولكننا نسعي لتوحيد الهدف فيما يتعلق فيما بيننا في الداخل ،هناك ستة احزاب بالداخل تؤيد نداء السودان والخلاف الذي بيننا وقوى الاجماع هم يقولون الشعب يريد اسقاط النظام ونحن نقول الشعب يريد نظاما جديدا، اسقاط النظام وسيلة واحدة ولكن نظام جديد فيها وسيلتان هي الحوار باستحقاقاته والانتفاضة الشعبية هنالك خلاف ان اقامة حوار باستحقاقاته يعتبر وسيلة للتحول الديمقراطي .

العلاقة بين الخرطوم وجوبا ظلت تعتريها حالة من الشد والجذب كيف تقيم ذلك ؟

العلاقة بين الخرطوم وجوبا مأزومة لاسباب متعلقة باتفاقية السلام ،لان اتفاقية السلام نفذت بطريقة تركت حوالي 20 نقطة في الحدود مختلف عليها وتركت ايضا مصير النيل الازرق وجنوب كردفان معلقا ،ابدينا رأينا وقتها ان الاتفاقية لن تأتي بالسلام والتحول الديمقراطي ولن تحقق وحدة جاذبة . . الآن المشكلة في جنوب النيل الازرق وجنوب كردفان جزء لا يتجزأ من مساوئ اتفاقية السلام التي ابرمت في يناير العام 2005 وطلعنا بيان في يونيو وتحدثنا بان الاتفاقية لن تحقق سلام أو وحدة ولا تحول ديمقراطي لكن بصراحة المشكلة الآن نابعة مباشرة من مساؤي في اتفاقية السلام لان الاتفاقية تركت مواقع في الحدود غير محسومة قبل الاستفتاء وكان من المفترض ان يجري الاستفتاء عقب معرفة اين يقع الجنوب ،هنالك خلاف حدود ينبغي ان تحسم الحدود ولم يحسم مصير جنوب كردفان وجنوب النيل الازرق وبقي « مسمار جحا» في الخلاف ، لان الجيش الشعبي لديه فرقتان واحدة بجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان تركت كما هي وقضيتها معلقة وتم انفصال الجنوب وهذه كل العيوب في الاتفاقية .

تنازل والي جنوب كردفان عن منصبه لعبدالعزيز الحلو هل سيحل صراع الشعبية والحكومة ؟

لا تحل المشكلة ولكن الحكومة ظلت تفتكر بان الحلول تكمن في المحاصصة والمساومة بدون التطرق لاسباب المشكلة ، ولا تؤدي لسلام لان هناك 16 اتفاقية سابقة جميعها انتهت بمحاصصة ومساومة ولم تخاطب القضايا الاساسية.

ما هو الحل اذا؟

الحديث ليس محاصصة بقدر ما يعني تدقيق النظر في الاسباب التي ادت لهذه المشكلات بموجب حل هذه القضية ، طالما هنالك قضايا معلقة وتظلم وهناك ناس حاملين للسلاح لا يمكن ان يكون هناك سلام الا بموجب اتفاق سياسي .

تصريحاتك الاخيرة خلقت غضبا داخل اروقة البعث الاشتراكي الاصل ؟

«هم زعلانين ليه ما في سبب يخليهم يزعلوا » لاني قلت الجامع المشترك بين الانقاذ وحزب البعث العربي الاشتراكي الشمولية وشبهتهم في كل هذه الحالات لان كلا الطرفين اعتمد في الحكم على الحزب الحاكم الاقصائي للاخرين وهذه صفة .

لكن التشبيه اثار الغضب؟

تشبيهي لحزب البعث بالانقاذ في اسلوب الحكم قائم علي الاقصاء وهذه حقيقة تمت في العراق وسوريا والسودان لان القاسم المشترك بينها رغم اختلاف الشعارات اتفاقها في اسلوب الحكم نجدهم متفقين في اسلوب الحكم المسيطر على اجهزة الدولة ومؤسساتها ،التقيت بمؤسس حزب البعث في بغداد وقلت له اريد ان احاورك بصفتي مفكرا وليس سياسيا ،ووجهت له سؤالا بانكم ظللتم تقولون ان حزب البعث حزب امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة هل في رسالة تانية بخلاف الإسلام؟،قلت ليه ايضا ليه صنعت ليحدث هنالك تناقض بين الإسلام والعروبة وعليكم بان تبحثوا عن وسيلة حتي لا يحدث تناقض بين رسالة الحزب والإسلام ،وبترفعوا شعار وحدة حرية اشتراكية ،ولابد ان تعترفوا انكم اسقطتم الحرية وبما انكم اسقطتم الحرية وتوصلتم للحكم عبر الانقلاب راح شعارا الوحدة والاشتراكية ؟ فرد علي بان هذا صحيح ، فطلبت منه ان يكتب عما دار بيننا من حوار ولكن للاسف مات بعد شهر من لقائنا وقلت هذا الحديث ذكرته في نعيه ، ولكن «شايف هناك ناس زعلوا بسبب مقارنتي بين البعث والانقاذ باعتبارانه رغم اختلاف ايدلوجيتهم ولكنهم غيبوا الحرية وهذه حقيقة ما عايزة ليها نقاش». . .

الصحافة