المؤتمر الصحفي رقم 64 لحزب الأمة القومي حول الوضع السياسي الراهن

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب الأمة القومي

المؤتمر الصحفي رقم 64

بتاريخ الأربعاء الأربعاء 18/3

الحبيب اللواء فضل الله برمة ناصر رئيس الحزب بالإنابة والحبيبة الأستاذة سارة نقدالله الأمينة العامة لحزب الأمة القومي
الحبيب اللواء فضل الله برمة ناصر رئيس الحزب بالإنابة والحبيبة الأستاذة سارة نقدالله الأمينة العامة لحزب الأمة القومي

كلمة الأمينة العامة الأستاذة سارة نقد الله

– “الانطباخات” الإنقاذية المكشوفة وحملة ارحل.

– مواصلة نظام الإنقاذ في التعديات على الحريات الاساسية والكرامة السودانية.

– الاتصال مع المؤتمر الوطني بين الحقائق والشائعات

الانطباخات و(ارحل):

لا شك أنكم تابعتم الهجوم القمعي للأجهزة الأمنية على مناشط حملة (ارحل) في مدن سنار وسنجة، ودنقلا وأخيراً ما تم في الأبيض من اعتقالات طالت العشرات وتعدٍ بالتعذيب على كادرنا القيادي، وقبلها إغلاق دور أحزاب قوى النداء في المدينة، ثم تفريقنا بالغاز والرصاص المطاطي. إن اعتداء النظام على النشاط التعبوي التوعوي الذي يضطلع به حزب الأمة مع زملائه في قوى نداء السودان لن نزيدنا إلا اصراراً وتصميماً على السير بطريق تحرير الإرادة الوطنية من قبضة الشمولية بتحقيق الحرية والديمقراطية والسلام الشامل .. ولا يفوتنا ان نحيي صمود جماهيرنا التي ساندت حملتنا ودعمتها بالمشاركة الواسعة …

سعى النظام جاهدا وما زال ليدمغ عملنا بالعنف، وصار يستدعي كل ما يؤكد زعمه، ونحن نؤكد سلامة وقانونية وسائل نضالنا من أجل الحرية، والديمقراطية وان حيل النظام واساليب التلفيق التي يتبناها لن تنطلي على فطنة ووعي الشعب السوداني .. فنحن وسيلتنا كل ما لا يشمل العنف والاستنصار بالأجنبي.

بالنسبة للانتخابات ، يعمل المؤتمر الوطني جاهدا لان تكون الانتخابات المزمع انعقادها بابريل القادم .. بطاقة تعريف جديدة تضفي على نظلم حكمه شرعية طالما ظل لاهثا خلفها وساعيا ورائها منذ انقلابه في٨٩ ..الا ان تآكل مصداقيته امام الشعب وانكشاف زيف شعاراته التي ظل يتخفى بها ردحاً من الزمان .. ومظاهر الفساد وسوء الادارة .. وشظف العيش وبؤسه وسوء وتدهور الاحوال الامنية، انعكست بشكل واضح في ضمور اعداد حشوده المكرية في ما أسماه حملته الانتخابية خاصة حملة رئيسه المطلوب للعدالة .. كما اننا نلحظ تصدعا وانشقاقا في جسم الحزب ادى الى بروز تيارات رافضة للاجراءات المتعلقة بالانتخابات مما حدا ببعضهم الى الترشح مستقلين …

ان كل الاحداث والوقائع الدائرة الان والمتعلقة بالعملية الانتخابية تؤكد ما ظللنا نقوله من انها عملية معدة لنتيجة مسبقة وهي تزييف وتزوير لارادة الجماهير.. ونكرر القول بانها مرفوضة ولن تكون الا خيبة تضاف لخيبات النظام، وسوف تكون أسوأ من انتخابات (الخج) المعلومة في 2010م والتي ثبتنا على قبرها شاهداً ضخماً، عبارة عن كتاب من ألف صفحة، نشره حزبنا يشيع مصداقية تلك الانتخابات ويوثق تزويراتها.

التعديات على الحريات والكرامة الإنسانية

إن ما صاحب أحداث ما يسمى بالحملة الانتخابية من لغة فجة استخدمها منسوبو النظام ضد حملة المقاطعة التي تنبنتها المعارضة.. لاسيما حملة ارحل.. يؤكد اضطراب النظام وهي رد فعل يائس محبط من العزوف الجماهيري الذي واكبها .. كما ان اعتداء السلطات على آخر فعليات حملة ارحل يوضح مدى ضيق النظام بها .. ونحن إذ ندين ونتستقبح تصرفات النظام وسلوك منسوبيه اللفظي .. فاننا نؤكد اننا ماضون قدما بحملتنا لكشف زيف وخطل مشروع النظام الذي يبتغي منه شرعية زائفة ومستحيلة، عبر انتخابات معدة نتائجها سلفا.

ومع أننا على مشارف عمليات سياسية معلنة تقتضي إشاعة الحريات، كالانتخابات، والحوار الوطني، وغيرها من الشعارات المعلنة والمفرغة من معناها، فإن النظام يمضي في التضييق على الحريات وفي انتهاك حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. فقام باعتقال قادة المعارضة الموقعين على وثيقة نداء السودان بعد ايام من عودتهم من اديس ابابا… واستمر اعتقالهم المتعسف امدا دون توجيه اي تهمة لهم في البداية. وبعد أن قدمت التهمة تم تقديمهم لمحاكمة حشد لها النظام كل معينات الإدانة الملفقة … وأصبحت جلسات المحكمة مسرحاً آخر لكشف النظام وتعريته ومحاكمته، وإظهار مدى جهل منسوبو أمنه وقلة معرفتهم بروح القوانين والدستور وجوهر الحريات.

كما ان الاعتداء على الحريات وتكميم الافواه امتد الى الصحافة التي نالها منه كيل بعير بمنع 14 صحيفة من الصدور في يوم واحد بدون ذكر السبب الذي ظل مدار تكهنات الصحفيين حتى اليوم. إضافة للمصادرات المستمرة والملاحقات الأمنية اليومية للصحفيين. إن هذا النهح في التعامل مع الصحافة يؤكد مدى ضيق النظام الشمولي بالرأي الآخر وحرية التعبير والنشر… ومن هنا ندعو الاعلام الحر الوطني المسؤل بالسير جنبا الى جنب القوى الحرة في المطالبة بالحريات والدفاع عنه وان ما يتعرض له الاعلام والاعلاميين من تعريض واستهداف وتضييق ما هو الا الضريبة والثمن الذي يبذله الشرفاء من ابناء الوطن الساعين للحرية.

شائعات الاتصال بالنظام

كلما شعر هذا النظام المعزول أن حلقات العزلة قد ضاقت عليه يخرج بأحاديث حول حوار معنا. نحن لا نحاور المؤتمر الوطني منذ أن ذبح بنفسه حوار الوثبة سيء الذكر، وسوف لن نحاوره ثنائياً أبداً، وهذه الشائعات التي يطلقها ليخفف من حدة عزلته نفسها تؤكد بؤس حاله، فإذا كنت تجرّمنا وتجرّم كل مجهوداتنا التي قمنا ونقوم بها لحل القضية السودانية، والآن تقدم الرمزين فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني فقط لتوقيعهما على نداء السودان الذي هو وليد مجهودات شاركنا فيها كتطور طبيعي لإعلان باريس، ثم اتفاقية أديس أبابا. وإذا كنت تتهمنا بالعمالة لإسرائيل وبكل مستقبح، فلماذا يتباهي رئيسك بالحوار معنا؟

إن التفاهم بيننا وبين النظام له خارطة طريق واضحة وضوح الشمس تجمعنا وكافة حلفائنا في قوى نداء السودان، عبر حلقات معينة: مسار السلام بالعملية الواحدة ذات المسارين والتي تجمع النظام بحملة السلاح للاتفاق على وقف الحرب فوراً والترتيبات الأمنية المصاحبة، والاجتماع التحضيري في أديس أبابا والذي تم الاتفاق على تفاصيله بين قوى نداء السودان في إعلان برلين، ثم مؤتمر الحوار القومي الدستوري الذي لا يستثني أحداً ولا يسيطر عليه أحد والذي ينعقد تحت بيئة مهيئة بالحريات المطلوبة وترد ضمنها استحقاقات مفصلة، وبرئاسة محايدة متفق عليها. هذا الكلام مفصل وواضح، وليس لدينا كلام سواه، كما أنه ليس لدينا استعداد للحديث ثنائيا مع هذا النظام الغادر في أي مائدة حوار ثنائية.

لقد درج النظام بين كل فينة وأخرى أن يثير في الإعلام قضية عودة رئيس الحزب الحبيب الإمام الصادق المهدي، أو يرسل له من يحادثه حول عودته للبلاد، لينصرف النظام عن هذه القضية التي لا تخضع لمساوماته، أو تطميناته، إن رئيس الحزب إما أن يعود وفق الخطة المذكورة أعلاه إذا تم الاتفاق عليها في المؤتمر التحضيري وبقبول كافة قوى نداء السودان، أو أنه سوف يعود بعد الفراغ من مهامه التي يضطلع بها الآن والمتعلقة باتصالات ومجهودات وطنية وإقليمية ودولية، وليس للموضوع صلة من قريب أو بعيد بوعودهم الزائفة أو قراءاتهم المعوجة.

تصريحات الدكتورة مريم الصادق نائبة رئيس الحزب

أبانت الدكتورة مريم الصادق نائب رئيس حزب الأمة القومي خلال المؤتمر الصحفي اليوم ان إعلان برلين جاء إستجابة مباشرة للمبادرة الألمانية التي دعت كل القوى السياسية لتحقيق الجدوى لحوار وطني مجدي وفعال قائلة إننا إستجبنا لهذة المبادرة للتوقيت للدعوة لتفعيل الحوار بصورة جادة لتكون قبل الإنتخابات ولأهميتها بأنها مبادرة من طرف مدعوم دوليا من قبل الإتحاد الأوربي وتربطهم علاقات إيجابية مع الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.

وأضافت ان المباحثات التي جرت ببرلين في الفترة من 24 وحتى 27 فبراير الماضي نتج عنها إعلان برلين وان قوى النداء رحبت بها وأعلنت انها ستحضر المؤتمر التحضيري لأديس دون شروط على أن يمثلهم حزب الأمة والجبهة الثورية في تلك الإجتماعات.

وأشارت الدكتورة مريم ان الحكومة ممثله في أعلى قمتها عملت وبصورة دؤوبة في ان تخترق القوى السياسية والإشارة ان اعلان برلين قام به مجموعة من الخونة والعملاء وان الدعوة له قامت بها جهات كنسية مبينة ان الحكومة هدفت إلى تشتيت الجهود بعدم الإستجابة للمبادرة مؤكدة ان كل محاولات الحكومة قد بائت بالفشل .

وأضافت ان الإعتقالات التي يقوم بها النظام لحملة أرحل لتشتيت القوى السياسية أحدثت نتائج إيجابية حيث حققت أكبر قدر من الثقة والوحدة والتماسك أدى إلى تفويض حزب الأمة والجبهة الثورية لتمثيل قوى نداء السودان في الإجتماع التحضيري مؤكدة إلى ضرورة الإسراع في عقد الملتقى التحضيري وتهيئة المناخ لذلك بإيقاف المحكمة الهزلية وإطلاق سراح فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني وفرح عقار لأنهم أطراف مهمة للمضي قدما في المؤتمر التحضيري .

وقالت في معرض ردها على أسئلة الصحفيين ان اهم الأسباب التي دعتنا للتجاوب مع المبادرة هو التوقيت وبالتالي ان أي شئ يتم بعد الإنتخابات في الثالث عشر من أبريل يجب كل ما قبله وان إلتزامنا ببرلين دون شروط مربوطة ان تكون قبل الإنتخابات وإذا حدثت الإنتخابات سيختلف الأمر كليا جملة وتفصيلاً.

وأبانت انه من حق كل الأحزاب المعارضة ان تشارك في المؤتمر وتحدد طريقة التمثيل فيه ونرى ان هناك تطور مهم متمثل في التكتلات التي تشمل قوى النداء أو قوى التحالف الوطني للتغيير بحيث يكون الحضور شامل للكل إضافة إلى تمثيل المجتمع المدني مبينة في ذلك أن هنالك مشاورات واسعة قد تمت بين قوى النداء والآلية الرفيعة في هذا الصدد ليشمل التمثيل الجميع .

وأكدت انه ليس هنالك رؤيتين مختلفتين بشأن المؤتمر التحضيري.

وفي معرض ردها على البيان الذي تداولته الأجهزة الإعلامية مؤخرا من الناطق الرسمي بإسم الحركة الشعبية أكدت انه بيان مدسوس ولأني من الذين كتبوا النداء بصورة تفصيلية والذي يؤكد في كل مراحله عن التغيير الشامل عبر الحل السلمي والحوار مؤكدة ان لجوء الحركة الشعبية للسلاح وحسب تأكيدهم كان للدفاع عن أنفسهم حيث أنه قد حدث تحول أساسي في إعلان باريس بوقف الحرب ولم يكن هنالك حديث عن البعد العسكري وان هذا من صنع جهاز الأمن وان المسائل العسكرية شأن متروك للجبهة الثورية ففي الوقت الذي أعلنت فيه الجبهة الثورية وقف العدائيات لمدة شهرين كان في المقابل الصيف الحاسم مبينة ان هذا لا أساس له من الصحة ولا علاقة له بالواقع والبيان عمل مدسوس وغير موفق .

وأكدت ان حزب الأمة ماض الي المؤتمر التحضيري دون شروط ومربوط بزمن محدد وبتوافق كامل وتنسيق مع مكونات النداء وإذا نجح هذا العمل سنخطو للمرحلة التالية وإلا سنعود إلى المربع الأول إذا تمت بعد الإنتخابات.

دائرة الإعلام

حزب الأمة القومي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*