المهدي : مبادرة الحوار قُتلت ومهاجمو عثمان ميرغني تلقوا ضوءا أخضر

الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين
الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين

أقامت الأمانة العامة لحزب الأمة القومي الإفطار السنوي لها بدعوة القوى السياسية والإعلاميين و المجتمع المدني وسط حضور نوعي أمس، وتحدثت فيه الأمينة العامة الأستاذة سارة نقد الله، ورئيس الحزب الإمام الصادق المهدي.

تحدثت سارة في كلمة مقتضبة وقالت إن البلد فيها ازمة حقيقية و”محتاجين نمرقها منها”، وخاطبت من وصفتهم ب”الحضور المشرف من القوى السياسية والاعلاميين” حول الهجوم الأخير على صحيفة التيار قائلة “رغم ما حصل لأخونا عثمان ميرغني وهو حدث مفجع وجديد في المجتمع السوداني لكن باذن الله بنلقى ليه الترياق ولن ندعه يستشرى فينا”، وخصصت سارة الخطاب للصحفيين مؤكدة لهم أن القضية ليست قضيتهم بل قضية البلد وهي جزء من أمن واطمئنان البلد ومن الجبهة العريضة للحريات التي كونها حزب الأمة بعد اعتقال المهدي في مايو وحتى يونيو الماضي، واصفة الجبهة بأنها تتكون من قوى سياسية ومجتمع مدني والسلطة الرابعة (الإعلام)، وتطرقت لموقف حزبها من الحوار قائلة: “تابعتم معنا انا كنا نريد المخرج السلس للبلاد لكن أهل النظام رفضوه والآن بعملوا في طبخات وعجنات الله يمرق البلد منها”، وأضافت: “ونحن كل أهل السودان بحرصنا باذن الله نقدر نمرقه لقدام”، ثم قدمت المهدي راجية ان يكون قائد التحرير الثالث للبلد.

وتحدث رئيس الحزب بعدها في ثلاث نقاط تطرقت الأولى لرمضانيات، والثانية للوضع في غزة، والثالثة حول الموقف السياسي في السودان.

وحول الرمضانيات انتقد المهدي العديد من المفاهيم والتصرفات الرائجة حول رمضان، أولها عبارة “رمضان كريم” التي كانت للاعتذار عن تقديم الضيافة في نهار رمضان ثم صارت جزء من التحية في رمضان، وثانيها سوء فهم الحديث “لخلوف فم الصائم أحب إلى الله من ريح المسك” كأنها “دعوة لأن نجعل من أفواهنا عفونة مستمرة” باعتبار أن الصائم مهما أكثر من السواك فبرغم ذلك تتغير رائحة الفم بسبب عدم تناول الطعام والشراب، فالخلوف هو ما يبقى برغم السواك بينما الآخر “يؤذي الملائكة كما يؤذي البشر” بحسب تعبيره، وانتقد سلوك الكثير من المسلمين في رمضان وأنهم يجعلونه شهر طعام وليس شهر صيام ولذلك فاتورة استهلاك الطعام تزيد في رمضان بدلا عن أن تقل، وقال “اعتقد ان كلا منا يجب ان يزن نفسه اول رمضان وآخره ليرى لأي درجة كان صادقا في صيامه أو صيامها”. كما انتقد التمسك برؤية الشهر لتحديد رمضان، مؤكداً أن رؤية الشهر وسيلة لمعرفة بداية ونهاية الشهر وليست شعيرة، فإن وجدت فرصة أكثر دقة تقبل. وقال “كذلك كثير منا للأسف يقضي نهاره نوماً وليله يقظاً بصورة يقلب الحكمة من رمضان وهي أن نكون عاديين في حياتنا ونصوم وطبعا الجزاء بقدر المشقة”. وان كثير من الناس يعتقد ان عدم صيام الحائض في رمضان تقليل من دين المرأة بينما هي رخصة لا تقلل من شأنها ولا من طهارتها باعتبار أن “المؤمن لا ينجس”.

ثم تحدث في النقطة الثانية عن حالة أهل غزة وهم يعانون معاناة كبيرة، وقال إن هذه هي الحرب السادسة في ثلاث سنوات وتساءل لماذا اختارت إسرائيل هذا التوقيت بالذات؟ مؤكدا انها اختارته “لأنها اعتبرت أن الوفاق بين الفلسطينيين خطر عليها وقد حاولت بكل ما تستطيع ان تحول دونه وعندما لم تستطع قررت الآن القضاء على حماس لتتخلص من هذا الوفاق، والسبب الثاني انها ترى المنطقة العربية الآن تواجه اتسقطابا في محورين محور يحتضن الأخوان المسلمين والآخر يشيطنهم باعتبارهم قوى إرهابية، وهم يريدون استغلال هذا الاستقطاب الحاد في هذا الظرف تطلعا لأن يكون المحور الذي يقف ضد الأخوان المسلمين إما محايدا او مؤيدا لهم” وأضاف: “لذلك يجب ان يتحرك الجميع بما يهزم الأهداف الإسرائيلية”. وناشد المهدي الرئيس محمود عباس أن يحافظ على الوفاق والوحدة الفلسطينية بكل ما يستطيع وان ينضم للمحكمة الجنائية الدولية ليستطيعوا تقديم اسرائيل لها لما ارتكبته من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وناشد حماس والقوى الأخرى الاستمرار في المرونة التي مكنت من الوفاق الذي اعتبره مفتاح سحري لأهل فلسطين وناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي ان يتعامل مع الموضوع بعيدا عن الأجندة المتعلقة بالأخوان المسلمين بل لصد العدوان الذي قامت به إسرائيل بصورة يتشاور فيها مع كل أطراف المقاومة لتكون المبادرة المصرية قابلة باستمرار للتعامل بين هذه القوى ليفوت على اسرائيل هدف أن تجعل من القوى العربية إما محايدة أو منحازة، مناشدأ إياه بفتح معبر رفح لفك الحصار عن عزة. ووجه نداء للرئيس الأمريكي الذي تشكو دولته من وجود حركات عنف وغلو في المنطقة مؤكدا أن هذا النوع من العدوان إنما يجند الشباب للانضمام لصفوف الغلو، منتقدا ما يقولونه من أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، معتبراً أن الكلام هنا ليس الدفاع عن نفسها بل عن فتوحاتها وغزوها واحتلالها وهذا ينبغي أن يخطأ فهو يعطي مشروعية للدفاع عن النفس والتحرير، مؤكداً أنه كلما كان هناك موقف دولي يدعم إسرائيل في غزو المناطق المحتلة واحتلالها فهذا يثير كل المنطقة العربية والإسلامية والإفريقية والإنسانية دعما للحق الفلسطيني مناديا بالتفريق بين الدفاع عن النفس والدفاع عن الفتوحات. وطالب الجامعة العربية والأمة الإسلامية أن يتحركوا في إطار الأمم المتحدة للمطالبة بوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة والعمل على حل القضية بما يحقق السلام العادل الشامل، مؤكداً أنه إذا كانت الأمم المتحدة هي التي أقامت إسرائيل فهي مسئولة الآن عن الدفاع عن الحق الفلسطيني وإلا سوف تستمر الحروب وتكون تغذية مستمرة للغلو والتطرف في المنطقة لا سبيل لإنهاء ظاهرة التطرف في المنطقة ما لم يأخذ كل ذي حق حقه، ونادى باستغلال هذه الأزمة لتطوير هذا الموقف، مؤكداً أن ذلك سوف يكون اتجاه تحركهم في حزب الأمة وكل القوى السياسية دفاعا عن هذا الشعب المناضل مؤكدا ان هذه الحرب السادسة في الثلاث سنوات ابدت فيها المقاومة صدودا وصمودا أكبر مطالبا بموقف جديد نصرة لأهل فلسطين.

اما فيما يتعلق بالموقف السياسي في السودان قال إنه كما هو معلوم بالنسبة للحل السياسي في السودان كنا ندافع عنه ونقترحه لمدة من الزمن وقال “عندما قال رئيس الجمهورية خطاب الوثبة رحبنا به ترحيباً حاراً حتى ظن كثير من الناس أننا بعنا القضية ولكنا كنا ولا زلنا حريصين على حل سياسي للأزمة السودانية وعملنا في ذلك عملاً كبيراً” ذاكراً اجتهادهم لإقناع كل المتحفظين، ومخاطبتهم للمجتمع الدولي لإيجاد صيغة للتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية لأنه لا يمكن أن نسعى لحل سياسي في السودان ونقدم قيادات النظام للمحكمة الجنائية، وبالفعل قالوا اذا اتفقتم انتم السودانيون على صيغة مسائلة مرنة نحن مستعدون ان نجيزها عبر مجلس الأمن، وذكر المهدي الخط الاستراتيجي الذي اتفق فيه النظام معهم لدى زيارة رئيس الجمهورية له في منزله وأعلن للإعلام وهو أن الحكم والدستور والسلام قضايا قومية ينبغي أن يشترك فيها الكافة فلا يعزل منها أحد ولا يسيطر عليها أحد، مؤكداً أن هذه هي الصيغة التي قبلوا بها هذه المبادرة، وقال: “عندهم طبعا أولوياتهم الأمنية وفي مرحلة ما بدلاً عن ان يتعاملوا مع الاستراتيجية الأساسية ويوفقوا بينها وبين الأولويات الأمنية أخضعوا الاستراتيجية لما يرونه هم من ضرورات أمنية وبذلك سلبوا من المدافعين عن الحل السياسي حريتهم وأكدوا بذلك أن نظرتهم للسلام دون الأولويات الأخرى، هذا هو التشخيص الصحيح لما فعلوا بي وبرئيس حزب المؤتمر السوداني وبكثير من السودانيين”، وأضاف مؤكدا أنه ولذلك فإن: (الصيغة الماضية للحوار والمبادرة قد قُتلت وإحياؤها لا يكون بالعودة إليها وإنما بصيغة جديدة، يجب أن تراعي أولاً أن تكون المشاركة شاملة، وثانياً أن نربط بين عملية الوفاق الوطني والسلام، وثالثا أن تتوافر الحريات فليس من الممكن لأشخاص يراد لهم أن يشتركوا في حوار ويقال لهم العصا لمن عصى. يجب أن يعلم الجميع أن الذين يشاركون يجب أن يكونوا أحرار وتكون حريتهم مكفولة”، ثم تعرض لحادثة الاعتداء على صحيفة التيار قائلا: (وطبعا دلوقتي جات حاجة جديدة. أذرع تعين نفسها مسئولة عن الأمن في البلاد بتطرف كما حدث للأستاذ عثمان ميرغني، الذين قاموا بهذا العدوان لا بد أنهم وجدوا نوعاً من الضوء الأخضر من مكان ما، لأنه لا يمكن لجماعة مسلحة بهذا الشكل أن تشق الخرطوم إلى وسط الخرطوم وتعتدي على مكتب التيار وتفعل ما تفعل باطمئنان وتنسحب دون أن تكون هناك جهة اوقفتها أو استجوبتها أو قامت بشيء يعرقل علمها، وهذا فيه ريبة كبيرة لنا نحن المواطنون لأن الدولة من واجبها حماية الجميع، ولا شك أن ما قام به قلم الأستاذ عثمان ميرغني فيه نقد حاد ولكنه موضوعي وما كان ينبغي أن يتعرض لهذا الأمر وطبعا هذا أيضا يشير بصلة ما إلى قضية مدير كنانة، لأن المرضي الذي جمعه مع عثمان ميرغني أنه هدف لهذه الجماعة ولا يجمع بينهما إلا موقف سياسي، وهو رجل مهني وغير منتم لجهة سياسية ويبدو أنه غير متعاون لتنفيذ أجندة سياسية ما. لقد كان تصرف وزير الصناعة خاطئاً للغاية لأن الصلاحية عند مجلس الإدارة الذي يجمع بين السودان وصناديق عربية ودولة الكويت، هذه الجهات نريد اطمئنانها لا استفزازها، فهذا يدل على موقف يدل على إبعاد شخص لأسباب سياسية وليست مهنية أو متعلقة بالكفاءة)، وانتقد المهدي تصريح الأستاذة سامية أحمد محمد القيادية بالمجلس الوطني حول القضية قائلاً: (المهم أن الأستاذة سامية أحمد محمد نائبة رئيس المجلس الوطني قالت حديثاً كأنما يبرر لما حدث لعثمان ميرغني لأنها قالت إنه استفز مشاعر الناس. إن الذين تحدثوا بصورة فيها كلام عن تطبيع مع إسرائيل كثيرون منهم كرم الله العوض وآخرون، وهذه فكرة يقول بها بعض السودانيين ولكن أن يحدث ما حدث لا شك أن له صلة بموقف قلمه من قضايا الفساد، إن ما قالته هذه السيدة يعتبر كلاما خاطئا للغاية وفيه توريط لجهة ما أنها راضية عن هذا العمل ومبررة له، وذلك بدلا عن أن يدان هذا العمل بصرف النظر عن أي كلام قاله صاحب التيار، كان ينبغي أن يكون موقفها واضحا في الإدانة لا في التبرير لما حدث، لأن التبرير سيعطي آخرين الحق في أن يستلموا القانون في أيديهم ويعاقبوا من يشاءون لا سيما أن هذا النظام بأساليبه المختلفة قد أشاع ثقافة العنف في السودان فصارت الآن بصورة غير معهودة، كثيرون يقولون هذا لا يشبه السودان، صحيح إنه لا يشبه السودان القديم ولكنه يشبه السودان الحالي، الذي للأسف شوه فصار الواحد إذا لم توافق عليه خطيبته يقتلها أو يشوهها بماء النار، الكيان العام الآن يهتز من العنف، وكثير من القبائل صارت مسلحة وجبهات الاقتتال القبلي كثرت، والمدن اسودانية كثر فيها الخطف والنهب والقتل، الجديد أن هذا النموذج صار يتمدد في العاصمة والحقيقة ان العنف الآن صار سواء من أجهزة تتبع للدولة أو منفلتة عن الدولة صار شائعا، فالذي حدث لا يشبه السودانيون ولكنه يشبه سودان اليوم الذي انتشرت فيه هذه الثقافة.)

وعاد المهدي للحديث عن خط حزبهم السياسي قائلاً: (رأينا ببساطة كنا نريد أن نقنع النظام بأجندة وطنية ثم نذهب للقوى السياسية نقول تعالوا يا اخوتنا نتفق على هذا، والآن نغير الخط أننا نتحدث مع كل القوى السياسية لنوحد الرؤية حول السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، ونقول نحن عندئذٍ مستعدون للحوار الجاد عبر عمل منضبط، بمعنى ينبغي تشريع قانون للوفاق الوطني يحدد الأهداف ولا يترك كما كان لحسن النوايا، وتحدد آليات الوفاق والمستحقون للمشاركة وتكفل الحريات لأطراف التفاوض والمحادثات والحوار بحيث لا يتعرض أيا منهم لأي نوع من المكائد أو الإجراءات الإدارية، كل ذلك يكفله قانون منضبط، كذلك ينبغي أن يخضع السلام لقانون سلام السودان، يكون بموجبه مجلس قومي للسلام يحدد من يجلس فيه وكل هذه الإجراءات تكون برئاسة محايدة، فلا يمكن أن يكون هناك إجراء يشترك فيه آخرون ويكون برئاسة منحازة لجهة ما، في جنوب أفريقيا كانت رئاسة هذه الآليات لقضاة، فإذا وجد قضاة مستقلون هم الأولى بان يكونوا رؤساء هذه الآليات لا أن يرأسها أبدا شخص منحاز حزبيا لأنه يستطيع ان يقدم ويؤخر ويعطي الفرصة وغيرها، نحن لا نقول ألا يشارك المؤتمر الوطني ولكن أن تكون العملية لا يعزل منها أحد ولا يسيطر عليها أحد وهذا مضمون ما اتفقت عليه مع الرئيس البشير لدى زيارتي. ونرى النظام إذا هداه الله وتجاوب مع هذا الإجماع الوطني فهذا ما نريد ولكن إذا ذهب في طريقه وأصر على تنفيذ أجندة حزبية كما قد يفعل فليس أمامنا إلا أن نقول يا أهل السودان تحركوا بتعبئة سلمية لاستخلاص حقوقكم السلامية والسياسية).

ثم تحدث عن البعد الدولي قائلاً: (للأسرة الدولية مناديب ومبعوثون خاصون أهمهم الاتحاد الأفريقي وآليته الرفيعة برئاسة أمبيكي، واليوناميد برئاسة محمد بن شمباس، ومبعوث الأمم المتحدة هايلمريم المفوض لدولتي السودان. نحن نتحدث معهم حول عيوب المشاركة الدولية الآن ونقول لهم إنكم تباركون اللقاءات الثنائية ولا تحرصون على أن تكون اللقاءات قومية، من الآن فصاعدا يجب أن تدركوا أن اللقاءات والاتفاقات الثنائية كانت فاشلة، ويجب أن تحرصوا على أن تكون كل اللقاءات والاتفاقات قومية وليست ثنائية، ونناشدهم أيضاً أن يجعلوا حافزاً دوليا لأهل السودان اذا اتفقوا، أولها أن يكون هناك اتفاق حول مسألة المحكمة الجنائية الدولية، فالكلام عن انها موضوع يمكن ان نتغافله ونفعل ما نشاء غلط والآن رئيس كينيا متعرض لمساءلات أمام المحكمة الجنائية، فهذه المسالة لا يمكن اسقاطها ولكن يمكن البحث عن وسيلة للتعامل فعلى القوى الدولية أن تؤكد استعدادها اذا توصلنا لصيغة أن تتعامل معنا بصيغة مرنة، والحافز الآخر يتعلق بالموارد، فمهما اتفقنا نحن أهل السودان وما فعلنا وأقمنا حكومة انتقالية أو مؤقتة أو قومية ولم تكن هناك موارد فالاتفاق سيكون معلقا في الهواء لا بد ان نضمن له حوافز وموارد، فالمجتمع الدولي يمكن ان يعدنا بالاتفاق على اعفاء الدين البالغ 44 مليار دولار، ورفع العقوبات الاقتصادية البالغة 754 مليون دولار في السنة وفك تجميد العون الأوربي للسودان ما يساوي 350 مليون دولار في السنة مجمدة لفترة طويلة جدا. الحافز هو أن يعد المجتمع الدولي بتحقيق ذلك مما يوفر حوافز كافية للوضع الجديد الذي يمكن أن نتفق عليه، نحن نخاطبهم وسنسعى لذلك. وقد نظمت قبل يومين دعوة للسفراء حضرها سفراء كثير من الدول قلت فيها كلاما مماثلا، فقال لي سفراء كثيرون نحن نوافق على كل كلمة قلتها وسنرسل ذلك لحكوماتنا وهذا يعني أننا يمكن أن نعتمد على درجة عالية من حسن النية الدولية إذا سرنا في هذا الخط، ونناشد الأسرة الدولية أن تقول إننا سنرفع يدنا عمن يتقاعس عن موكب الخلاص الوطني بصورة أو أخرى، نحن لا نريد منهم ان يشتركوا معنا في أي أمر ولكن أن يعدوا بما ذكرت).

وأكد المهدي في نهاية كلمته أن تحقيق هذه الأهداف قد جاء وقته الآن “لأن هذه الأزمة الكبرى كذلك هي فرصة كبرى” وقال إنهم سوف يعملون في كل هذه المجالات لتوحيد الصف الوطني ويسعون لتحقيق هذه المقاصد، سائلا الله “أن يجعل لنا في هذا الشهر المبارك نفحات تنفحنا بالخير والبر والفضل”.

حريات

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*