المهدي يتوقع قبول الحكومة السودانية بإعلان باريس تحت الضغط

الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي والقائد مالك عقار يوقعان إعلان باريس في 8 أغسطس 2014 بباريس
الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي والقائد مالك عقار يوقعان إعلان باريس في 8 أغسطس 2014 بباريس

القاهرة 21 أغسطس 2014 ـ توقع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي أن يواجه النظام الحاكم في السودان ضغطاً داخلياً قوياً يدفعه لقبول إعلان باريس، أو مواجهة العزلة استعداداً لانتفاضة قومية، وقال “إن النظام أظهر عبر تاريخه المضطرب أنه عادة ما يرفض الأفكار الجديدة المفيدة ويقبلها لاحقاً تحت الضغط”.

ووقع المهدي في 8 أغسطس الحالي إعلان باريس مع الجبهة الثورية وهي تحالف لحركات دارفور والحركة الشعبية ـ شمال، التي تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكن الحكومة السودانية ترفض الإعلان بشدة، وتتمسك بمبادرة الحوار الوطني التي اطلقها الرئيس عمر البشير في يناير الماضي.

 وقال المهدي في خطاب له أمام سفراء الاتحاد الأوروبي في القاهرة، الخميس، إن حزب الأمة القومي والجبهة الثورية يمثلان قاعدة أساسية عريضة جداً، كما يمثل إعلان باريس اختراقاً تاريخياً لأنه نادى بأهم تطلعات الشعب السوداني.

 وأضاف أنه منذ ابرام اعلان باريس حظي بتأييد ضخم من الشعب السوداني، وتابع “أدرك البعض داخل الحزب الحاكم وحلفائه هذه الحقائق، ولكن رفض النظام رسمياً إعلان باريس، في الغالب لأن الإعلان احتل موقعاً معنوياً وأخلاقياً عالياً وأمسك بزمام المبادرة القومية من النظام الواقع تحت حصار متعدد الجوانب”.

 وأوضح المهدي أن وسائل تحقيق تطلعات السودانيين التي نص عليها اعلان باريس هي وسائل سياسية سلمية، “إما حوار شامل ذو مصداقية على غرار الكوديسا تحت رئاسة محايدة بمؤهلات موثوقة أو تحريك الشعب لانتفاضة سلمية في وجه عناد النظام”.

 ونبه رئيس حزب الأمة القومي السفراء الأوروبيين بالقاهرة إلى فشل الحكومة في تحقيق السلام بدارفور والمنطقتين “جنوب كردفان والنيل الأزرق” عبر منبري التفاوض مع الحركة الشعبية ـ شمال بأديس أبابا، ومع حركات دارفور المسلحة في الدوحة.

 وأشار إلى أنه بحلول منتصف العام 2014 أصبح جلياً أن الحوار الوطني الذي تبناه النظام لحل أزمة الحكم “مات موتاً سريرياً” وبنفس القدر تجمدت محادثات السلام.

 وأطلق المهدي نداءا للمجتمع الإقليمي والدولي لدراسة إعلان باريس، وإدراك وتقدير الاختراق الذي يمثله بالنسبة للسلام والتحول الديمقراطي في السودان ومن ثم مباركته.

 وقال إن المجتمع الإقليمي والدولي إذا ما اقتنع بجدوى إعلان باريس فيمكنهم مساعدة العملية بالتنسيق فيما بينهم ومخاطبة أصحاب الشأن من السودانيين بتسوية إعفاء الدين الخارجي، ورفع العقوبات، وفك تجميد مستحقات السودان في اتفاقية كوتونو، وقبول السودان في المجتمع الدولي.

 وطالب المهدي المجتمعين الدولي والإقليمي بمخاطبة أصحاب الشأن السودانيين ليدركوا أنهم سيكافأون إذا ساعدوا أنفسهم لتحقيق السلام والحكم الراشد

سودان تربيون

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*