بلقيس بدري وفيصل محمد صالح: إضاءات حول موقع الإمام الرسمي

بلقيس بدري وفيصل محمد صالح: إضاءات حول موقع الإمام الصادق المهدي

قدم كل من الأستاذ فيصل محمد صالح والبروفسورة بلقيس بدري صباح أمس إضاءات حول موقع الإمام الصادق المهدي بمناسبة تدشينه تزامنا مع الاحتفال بمولد الإمام.

وكان الأستاذ مروان عوض من الجمعية السودانية للمعرفة قدم سياحة معرفية حول الموقع، وعقب عليه كل من فيصل وبلقيس.

واعتبر الأستاذ فيصل أن الموقع هدية مقدمة من مكتب الإمام الصادق المهدي للحياة الفكرية والسياسية في السودان التي تشكو من عدم الأرشفة وغياب التوثيق حيث أن كثيراً من الوقائع إما تسربت للنسيان أو غابت أجزاء منها بسبب عدم التوثيق واعتبر أن الموقع باتاحته للوثائق والوقائع يتجاوز ذلك، وقال إن الاستفادة من التقنيات الحديثة والمواقع الالتكرونية والمدونات صارت جزء من ثقافة الشعوب ونحن تأخرنا فيها كثيرا، فهي عمل عظيم يتيح “بكبسة زر” للباحث والمدقق السياسي ان يعثر على ما يطلبه من الموقع بالاضافة للكتب والدراسات والأوراق العلمية، وقال إن المشوار لا يزال لم يكتمل ففي الموقع ستين كتاباً ولكن كتب الإمام أكثر، وهناك 15 دراسة وبحث وقطعاً دراسات وبحوث الإمام الصادق أكبر من ذلك. واعتبر أن في الموقع نموذج يحفز لإنشاء مواقع لشخصيات لديها عطاء، فمن المؤسف أنه لا يوجد موقع للسيد عبد الرحمن المهدي ولا للسيد علي الميرغني ولا لمعاوية نور ولا لفنانين وموسيقيين بذلوا عطاء مشهوداً، فالموقع يحفز المهتمين بالتوثيق لتلك الشخصيات ليحذو حذوه.

وقال فيصل إن الموقع غني فكل ما ترغب في البحث عنه موجود، من اوراق ودراسات، وتوثيق للحياة، حتى أن هناك خطبة للسيد الصادق المهدي في الجمعية السياسية في الستينات، وبالاطلاع على مثل هذه الوثائق تطلع على القضايا المثارة في تلك الفترة. كذلك هناك عدد كبير جدا من الحوارات وطبيعة الحوارات ان فيها اسئلة وإجابات لا توجد في الكتب. كل هذا بالإضافة للتوثيق لحزب الأمة ولهيئة شئون الأنصار، وقال: الموقع هدية مقبولة، وأعتقد انها تاخرت.واختتم بتحية الإمام في يوم مولده وتهنئته وأسرته ومكتبه على الموقع.

أما بروفسرة بلقيس بدري فقد تطرقت للموقع من خلال محاولة للتصنيف الموضوعي. وقالت إن أول موضوع يقدم فيه الموقع إضافة هو موضوع التنوير، أي الرؤى التي تجعل المفاهيم المرتبطة بعلاقة الدين بالدولة وكل الحديث حول الرؤى الجديدة والتفسير الجديد للدين الاسلامي، سواء كان هذا التنوير مرتبط بالمراة والاسلام او الدين والدولة وغيرها، وقالت إن قضايا التنوير تقريبا شملتها كتابات سيد صادق وكل القضايا في التنوير وجدت في الموقع، وهذا هو الإرث الذي بدا منه السيد عبد الرحمن في المهدية الثانية، وسيد صادق يمثل المهدية الثالثة. وقالت بدري إن المهدية الثانية كانت تنوير وصارت لدينا مجموعة من الآراء. والآن لدينا في حزب الأمة خطاب قوي وعلمي نستطيع أن نبز به كثير من الجهات التي ليس لديها هذا المستوى من الخطاب الذي يربط بين الدين والعصر.

أما الموضوع الثاني الذي تطرقت له بلقيس فهو موضوع الوسطية: وقالت إن الموقع فيه كثير من القضايا المرتبطة بالوسطية، والوسطية بحسبها ليست الوسط بين موضوع الدين والدولة بل الوسطية ان هذا الحزب يبتعد عن اي شكل من اشكال التطرف بانواعها وأن يخاطب الانسان السوداني الذي طبيعته وفطرته وسطية. وقالت: إذن الشيء الذي يميز حزبنا انه يتماشى مع التطور والطرح الذي يجتمع عليه كل السودانيون عدا القلة التي تمشي للتطرف يساراً او يميناًـ لكن الاغلبية العظمى هي هذه الوسطية، وكثير من المواضيع في الموقع تتحدث عن الوسطية ولذلك كان انتماء السيد الصادق لمنتدى الوسطية. وعقبت: إذن اضافة لأنه فكر تنويري فهو فكر وسطي.

ورأت بدري إن الموقع تقريبا تحدث عن كل القضايا من علاقات خارجية واقليمية والمياه وغيرها، ورأت أنه يصدر عن عقل جمعي حتى وإن كان بدر عن شخص السيد الصادق، قالت: (أنا اتكلم عن هذا العقل الجمعي يقولون لنا انكم فقط تابعين للسيد الصادق وامعة وتبّع)، ثم أضافت: (لا نحن لسنا إمعة، ولكن الكلام الذي يقولوه يستهوينا ولذلك نتبعه، فهو شخص كتّيب ونحن لسنا كتيبين هذا الذي يكتبه ينبع عن هذا العقل الجمعي لحزب الأمة وكيان الأنصار سواء اكان من تفكيره او جاء نتيجة ورش عمل كثيرة. هذا العقل الجمعي نراه في هذا الموقع).

وتطرقت بلقيس لما رأته ضرورة التصنيف للمعلومات في الموقع على أساس موضوعاتي، وأن الاهتمام بمسألة المعرفة دفعها للحديث عن ضرورة وجود مواقع شاملة وأخرى تخصصية في بعض المواضيع، ذاكرة الفجوة المعرفية الموجودة في هذا الصدد. ذاكرة ابتعاد الأجيال الجديدة عن معرفة رموز الثقافة والأحزاب حتى يتم الحكم أو الهجوم على هذا أو ذاك على أسس سليمة، وتطرقت لوصف حزب الأمة بالرجعي ذاكرة بان هذا التصنيف يحتاج لتحليل لمعرفة الأساس الذي يطلق به على الأفراد والأحزاب معتبرة أن وصم حزب الأمة بهذه الصفة لا يستند على أساس موضوعي معلوم. وختمت بدعوتها لكل شخص أن يزول الموقع، ويبسط المعرفة فيه لأولاده حتى تكون “حجوة بالليل” مما وجده فيه، حتى يتم تثقيف واطلاع الأجيال الجديدة. متمنية للإمام الصادق المهدي عيد ميلاد سعيد ولكل أخوانا وأخواتنا المسيحيين وقالت إنهم في الأحفاد لا يزالون يؤجزون إجازة رسمية لهذا اليوم لم يتخلوا عنه.

 

 

 

2 Comments

  1. نهنئ اﻻمام الصادق المهدى بعيد ميﻻده ونتمنى له مزيد من الصحه والعافيه .. وعمر مديد طاعة وعبادة .. كما نهنئ انفسنا وإياه بالموقع الثر ونأمل أن ننهل من علمه وفكره بما يمكننا من اﻻستفاده دينيا ودنيويا .

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*