بيان من الإمام الصادق المهدي حول أحداث غزة

الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين
الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين

28/8/2014م

بيان حول أحداث غزة

صمدت المقاومة الفلسطينية في غزة لعدوان دام 51 يوماً دون أن تنكسر إرادتها فاستحقت التهنئة على هذا الصمود.

القوات النظامية تنهزم إذا لم تحقق أهدافها، والقوات الشعبية تنتصر إذا لم تنكسر إرادتها.

درس العدوان الثالث الإسرائيلي على غزة الأول هو أن تأسيس أمن إسرائيل على القهر لا يجدي، الأمن الحقيقي يأتي مع اتفاق سياسي يرفع الظلم ويحقق السلام فلا سلام بلا عدالة ولا عدالة مع الاحتلال. والدرس الثاني هو أن الوحدة الفلسطينية حرمت العدو خطته المفضلة: فرق تسد. والدرس الثالث هو أن حرمان العدو من تحقيق أهدافه في مجال تفوقه أي القوة الخشنة يفتح المجال واسعاً لمطاردته في مجال ضعفه وهو القوة الناعمة .

يرجى أن تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في حيثيات الغزو الذي كان قتلاً وإصابات للمدنيين العزل، وجلهم من الأطفال والنساء، وتدميراً للمساكن والمساجد والمدارس ومراكز الأمم المتحدة. ما يدفع بالقيادة الإسرائيلية للمحكمة الجنائية الدولية.

ويرجى أن تكثف الجامعة العربية ومؤتمر الدول الإسلامية جهودهما في مخاطبة المجتمع الدولي بمسئوليته عن غرس إسرائيل على حساب أهل فلسطين ما أدى لحروب مستمرة لن تنتهي إلا إذا استردت حقوق أهل فلسطين.

هذا باب نضال في المجال الدولي ينبغي أن يستمر ويتزامن مع جهد عربي/ إسلامي/ دولي للأخذ بيد أسر الشهداء، وعلاج الجرحى، وإغاثة ضحايا العدوان، وتكوين صندوق (مارشال) لإعادة تعمير ما دمره العدوان.

هذه مهمة يرجى أن تكون بقيادة المملكة العربية السعودية ومشاركة دولة الإمارات العربية ودولة الكويت ودولة قطر والدول الإٍسلامية، لا سيما إيران وتركيا.

إنني باسمي وباسم كل من أمثل أهنئ المقاومة الفلسطينية على تصديها، وأهنيء أهل غزة على صمودهم، وأهنيء الشعب الفلسطين وكل الفصائل الفلسطينية، وأثمن غالياً دور الشقيقة الكبرى مصرفي تحقيق اتفاق وقف إطلاق النار ورفع الحصار. لقد تصرفت مصر بحكمة وواقعية في التعامل مع وحدة الصف الفلسطيني دون تحفظ؛ وأثمّن مرونة حماس، وأقدر موقف تركيا وإيران وقطر في تقديرهم للدور المصري، راجياً أن تكون هذه الروح فاتحة تعامل كافة الأطراف الإسلامية والعربية بواقعية.

فليكن انجاز غزة مدخلاً لتناول القضايا التي تفرق كلمة الأمة العربية الإسلامية بصورة فيها الجميع يتعاونون فيما يتفقون عليه، ويعذر بعضهم بعضاً فيما يختلفون فيه.

هذا نهج ضروري لا سيما وقد تأهب الغلاة لجر المنطقة إلى منعطف الخوارج، كما تأهب الغزاة لاستغلال تمزق الأمة لفرض الوصايا على شعوبها.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إنَّ لِربِّكم عزَّ وجلَّ في أيَّامِ دهرِكم نَفَحاتٍ فتعرَّضوا لها”

لنقف جميعاً ضد تيارات الخوارج، ولنجبر تيارات التمكين التي تحرص على احتكار التحدث باسم الدين والوطن، على مراجعة هذا الطموح الهدام، وقبول الآخر شريكاً ندياً، ونبذ العنف وسيلة لتحقيق الأهداف السياسية. وما لم يجروا هذا المراجعات فإنهم يجبرون الآخرين على عزلهم عزلاً مستحقاً.

 والله ولي التوفيق.

الصادق المهدي

رئيس حزب الأمة القومي المنتخب (في 2009م)

إمام الأنصار المنتخب (في 2002م)

آخر رئيس وزراء منتخب في السودان (1986م)

رئيس منتدى الوسطية العالمي (منذ 2007م)

 رواه الطبراني

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*