ثمانينية الصادق المهدي في القاهرة

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

هانئ رسلان

14 يناير 2016

في الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي دعيت من قبل اللجنة المنظمة للاحتفال بثمانينية السيد الصادق المهدي لإلقاء كلمة في الجلسة الافتتاحية ضمن يوم طويل اشتمل علي فقرات متعددة‏.‏

 وقد انعقد الاحتفال في مركز دال للأبحاث والإنتاج الإعلامي في حي جاردن سيتي, وأعقبته مناشط أخري كان من بينها ندوة حاشدة بنقابة الصحفيين المصريين تحدث فيها عدد من الشخصيات العامة والمفكرين المصريين.

تزاملت علي المنصة مع الدكتورة مريم الصادق المهدي, والزميلة أسماء الحسيني والكاتبة السودانية رشا عوض, وكان محور الجلسة هو العلاقات المصرية السودانية ومحاورها المختلفة.. وكان موجز ما قلته أن كل التوصيفات والتحليلات والأنماط التي تناولت العلاقات المصرية السودانية ودوراتها المتعاقبة من التحسن والفتور, تصدق علي الفترة الواقعة بين1956 وبين.1989 وقد أعقبت ذلك مرحلة أخري ذات طبيعة مختلفة يحكمها سياق مغاير بآلياته وقضاياه ما بين1989 وحتي الآن.. وانه بسبب التغيرات العاصفة في المنطقة والإقليم فإننا الآن بصدد الانتقال الي مرحلة ثالثة ما زالت في طور التكون والتبلور. وأن هذا المخاض يحتاج في الحقيقة إلي حوار مجتمعي علي الناحيتين ينبغي أن يقوده الراغبون في تجنب التحول الي صراع محتمل من الواضح أن مؤشراته تتجمع في الأفق. لاسيما وأنه من الممكن تجنب هذه التحولات المفتعلة التي تقودها ذات الرؤي المبتسرة التي أوصلت السودان إلي ما هو فيه من تقسيم وتشرذم وتهتك للنسيج الوطني.

غير أن موضوعنا اليوم ليس هو هذه العلاقات بما لها وما عليها, ولكن حول السيد الصادق المهدي, الذي رغم بلوغه الثمانين- أمد الله في عمره- إلا انه ما زال يتمتع بحيوية لافتة وعطاء لا ينضب وحضور طاغ وتأثير يتجاوز محيط بلده السودان إلي الأفق الإقليمي والدولي الأوسع.

جمع الصداق المهدي بين مهام عدة قد تبدو للوهلة الأولي متناقضة أو متباعدة.. فهو إمام الأنصار في السودان, وهو سياسي ذو باع طويل في الحكم والمعارضة حيث تولي رئاسة الوزراء مرتين وقاد أيضا معارضة مسلحة في فترات مختلفة, وهو أيضا مفكر ومثقف شامل واسع المعرفة والاطلاع وغزير الإنتاج في مجالات عدة.

نجح السيد الصادق في إرساء الكثير من التقاليد الايجابية ومن بينها تحويل يوم الاحتفال بمولده إلي وقفة للحساب والمراجعة, وتعود أن يقدم في هذا اليوم كشف حساب عن العام المنصرم سياسيا وفكريا وأيضا علي المستوي الشخصي والأسري, وان يزيل أي التباس ويرد علي كل التساؤلات في تقليد نادر من الشفافية والروح الديمقراطية.

لقد دفع الصادق المهدي أثمانا باهظة نتيجة تمسكه بمبادئه في محيط غير موات يمور بالانقسامات والصراعات الأولية ويقدم سوء الفهم وسوء الظن علي الوقائع او الحقائق الموضوعية. وبالرغم من ذلك ما زال مستمرا في جهده واجتهاده وعطائه.. ومازال قادرا علي بث روح الأمل والتفاؤل في المحيطين به.

وربما يكون من أجل أعمال الصادق المهدي في الفترات الأخيرة أنه يسعي لتجسير الفجوة التي اتسعت بين أقاليم السودان وهوياته الفرعية وينادي ويعمل من اجل بناء الوفاق ويرفض العمل المسلح الذي لا يورث إلا المزيد من الدمار والفوضي, ويطرح بديلا عنه دعوة الجهاد المدني التي يري أنها جسر عبور السودان نحو المستقبل.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*