خطاب مفتوح من الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة إلى الرئيس السوري بشار الأسد

الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

12 نوفمبر 2014م

فخامة الرئيس بشار الأسد

السيد الرئيس

 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد-

إنني من أكثر الناس حماسة للديمقراطية، وكثيراً ما تحملت في سبيلها مشقات، ولذلك أيدت بلا تحفظ كافة الثورات على حكم الفرد بلا مشاركة ولا مساءلة.

 وفيما يتعلق بسوريا فإني وقـفـتُ مؤيداً للانتفاضة السلمية من أجل نظام جديد يكفل الحرية للكافة.

وبعد ثلاث سنوات من المأساة السورية التي راح ضحيتها مئات الآلاف، وملايين النازحين واللاجئين، ودمار العمران، راجعت الموقف وتبينت الحقائق الآتية:

أولاً: المشهد السياسي تحول من مواجهة بين نظام وثوار إلى اصطفاف طائفي.

 ثانياً: الاصطفاف الطائفي شد إليه اصطفافاً إقليمياً ودولياً، والنتيجة لن يسمح للسوريين بحسم ذاتي لخلافاتهم.

ثالثاً: مهما ارتكبت من تجاوزات فاستمرار الاقتتال يعني مزيداً من سفك الدماء والدمار فالحاجة للعدالة الوقائية أكبر من مبررات العدالة الجزائية.

 رابعاً: مجرد تغيير الحاكم ما لم يصحبه اتفاق على بديل ذي جدوى وصدقية يأتي بنتائج تصنع أشواقاً للماضي المباد.

خامساً: نعم التسوية مع النظام الحاكم الآن في سورية في نظر الثوار ثورة مضادة، للديمقراطية، ولكن الحالة السورية أفرزت ثورة مضادة للإنسان وللعصر الحديث، داعش وأخواتها ردة للعصر الحجري وتفشي الإحباط يمدهم بمجندين.

 سادساً: القاعدة الذهبية أن أي عمل مهما كانت صحته إذا أدى إلى عكس مقاصده ينبغي إبطاله.

سابعاً: لا يمكن لأشقاء سوريا أن يحسموا الأمر إذا انحازوا لأحد طرفي المواجهة ولا يمكن لهم أن يقفوا متفرجين على هذه المأساة التي تأكل الأخضر واليابس.

لذلك اسمح لي بتقديم نصيحة لك تحافظ على كرامتك وتسجل اسمك في صحاف التاريخ الحميدة.

النصيحة أن تقبل خريطة الطريق الآتي بيانها ونعمل كلنا أن تحظى بقبول عام:

أولاً: الدعوة للقاء شامل برئاسة ثنائية أمريكية روسية، وبمراقبة خماسية: سعودية، إيرانية، تركية، مصرية، عراقية.

ثانياً: يكون اللقاء جامعاً لكل الأطراف السورية، ويعلن فور انعقاده وقفاً تاماً لإطلاق النار.

ثالثاً: يعلن المجتمعون اعتماد فترة انتقالية، طولها عام، يتم أثناءها توطين النازحين واللاجئين.

 رابعاً: تفوض لمراقبة وقف إطلاق النار لجنة مشتركة وتشرف على إعادة التوطين.

 خامساً: يكون مجلس الأمن لجنة لتقصي الحقائق حول أحداث الأعوام الثلاثة ولتحديد المطلوب للإنصاف باعتبارها مهمة دولية محايدة.

 سادساً: بعد نهاية العام يرشح رئيساً توافقياً مقبولاً للمعارضة ومهمته تطبيق برنامج للحكم متفق عليه وتكوين حكومة جامعة لتنفيذه.

 سابعاً: تلتزم هذه الحكومة بميثاق مصالحة عامة يضعها الملتقى الجامع ويكتب دستور البلاد الجديد وتجرى انتخابات في ظله لا يستثنى من المشاركة فيها أحد.

 هذا المشروع لا يحقق لأي طرف أهدافه كلها، ولكنه كفيل بإنهاء الحرب الأهلية وإنقاذ سوريا وإعطاء أولوية لمواجهة الخوارج الجدد، حاضنة الغلو والقتل على الهوية.

 السيد الرئيس

لن تستطيع أن تنتصر على معارضيك من أبناء شعبك بسلاح غيرك، وهم كذلك لن يستطيعوا الانتصار على حكومتك بسلاح غيرهم، والنتيجة اقتتال بإمكانيات وافدة تمزق الشعب السوري وتدمر الوطن السوري وتعم الخسارة الجميع: “ما لا يصلح تركه أصلح”.

 والسلام،

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*