خطاب من الحبيب الإمام الصادق المهدي للرئيس رجب طيب أردوغان

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية لنادي مادريد للحكماء والرؤساء المنتخبين ديمقراطياً والمفكر السياسي والإسلامي

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

17/4/2017م

فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان

أخي الرئيس،،

لك تحياتي الطيبة، والتهاني الحارة على كسب ثقة أغلبية أصوات الشعب التركي العظيم، لصالح التعديل الدستوري الذي اقترحه حزب العدالة والتنمية. ولكن الاستفتاء جرى في مناخ انقسام حاد كان الأمل أن يتوافر مناخ تصالحي مناسب.

هذا المناخ الانقسامي، وتقارب أرقام التصويت، سوف يغذي مناخاً استقطابياً حاداً يقوض الروح الديمقراطية التي تتطلب بسط مشاعر: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَن)[*]، ومشاعر: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)[†].. مشاعر أنت المنتصر وحزبك الفائز أولى بالإقدام على بثها، ويُرجى أن تكون الأطراف الأخرى مستعدة للتجاوب معها، دعماً للديمقراطية وللوحدة الوطنية، وانتصاراً لهدى الإسلام الذي يقوم على (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)[‡]، وانتصاراً لمنظومة حقوق الإنسان التي تتطلب الإخاء الإنساني بين كل المواطنين مهما اختلفوا في الملة أو النحلة.

وباسم منتدى الوسطية العالمي يطيب لنا أن نزوركم، وأن نساهم في مشروع التوافق إذا أذنت بذلك.
إن الاستقطاب داخل بلدان أمتنا وفيما بينها يوسع المنافذ لإرهاب الغلاة، ولتآمر الغزاة. وفقكم الله لأوسط الخيارات أي أفضلها.

والسلام،،

مع أطيب التمنيات للشعب التركي العظيم،،

المخلص
الصادق المهدي
رئيس المنتدى العالمي للوسطية
آخر رئيس وزراء منتخب شرعياً للسودان، 1986م
إمام الأنصار ورئيس حزب الأمة

______________________________________

[*] سورة الأعراف الآية (199)
[†] سورة آل عمران الآية (159)
[‡] سورة الحجرات الآية (10)

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*