خطبة عيد الأضحى المبارك 5 أكتوبر 2014م

بسم الله الرحمن الرحيم

الله أكبر ولله الحمد

خطبة عيد الأضحى المبارك

10 ذو الحجة 1435هـ  الموافق الأحد 5 أكتوبر 2014م

                                                      الخطبة الأولى            

اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر.. اللهُ أكبر

الحمدُ للهِ الوالِي الكريمِ والصلاةُ علىَ الحبيبِ محمدٍ وآلهِ وصحبِهِ مَعَ التسْلِيْمِ، وبَعْدُ-

أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ

لشعائر الإسلام مقاصد دنيوية ودينية:

  • الحج يرسخ معاني التوحيد لله ووحدة الأمة، ويحيي ذكرى قصة إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل وزوجه هاجر وهي قصة معانيها خالدة مدى الأجيال.
  • والأضحية قربان لله وصدقة وبر بالناس (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ)[1].
  • وصلاة العيد مظاهرة إيمانية لإظهار قوة وفتوة أهل الإيمان، وهي والأضحية سنة مؤكدة. وقت أداء الأضحية بعد صلاة العيد وتجوز في أيام التشريق الأربعة، ومن السنة أن تكون خالية من العيوب وأن يأكل صاحبها وأسرته ثلثها، وأن يهدي لأهل مودته ثلثها، وأن يتصدق بثلثها وجلدها للفقراء والمساكين، ولا تجوز إلا لمن استطاع إليها سبيلا. الاستطاعة هي أن يملك صاحبها ما يزيد عن نفقات ضروراته، وفي حالة عدم الاستطاعة ينبغي تركها، فقد ضحى نبينا عن أمته.

أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيز

الإسلام دين الرحمة، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)[2]، وقال تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)[3]. وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: “لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَب”[4]. ورفع الإسلام العدل إلى درجة تقارب التوحيد لله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ)[5]، كما شاء الإسلام للإنسانية الحرية: (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ)[6].

لا شك أن الدين يؤسس على الكتاب والسنة، والصحابة التزموا بذلك.

العقائد والشعائر ثابتة وعلى الخلف اتباع السلف في الثوابت كالتوحيد، والنبوة، والمعاد، والأركان الخمسة. ولكن المعاملات متحركة كما قال ابن القيم: “فإن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعوائد والأحوال وذلك كله من دين الله”. وفي هذا المجال تفهم مقولة الإمام المهدي: “لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال”.

ولكن قوماً منا ضيقوا واسعاً لأنهم جعلوا فهم الأقدمين للدين في كل جوانبه ملزماً للخلف، إن إلزام الخلف بفهم السلف في أمر المعاملات يبطل قدرة المسلمين على استصحاب المستجدات النافعة.

والمسلمون الذين واجهوا اضطهاداً، كما هو حال المسلمين كأقلية في شبه القارة الهندية، واجهوا تعصب الهندوس الديني ما جعل بعض مجتهديهم كالشيخ أبو الأعلى المودودي يبالغون في أهمية ولاية الأمر حتى جعلوها في مرتبة ثوابت العقائد. قال المودودي: الألوهية تستلزم السلطة. وقال إن الربوبية مترادفة مع الحاكمية.

الشهيد سيد قطب عايش اضطهاداً للأخوان المسلمين فصارت له قابلية لآراء المودودي فتبنى تلك الآراء.

تلك الآراء تعني أن ولاية الأمر أساس لصحة العقيدة. آراء سيد قطب هذه التي تعتبر أن واجب جماعة المسلمين الاستيلاء على السلطة وتكفير من يقف في طريقهم لأنهم إنما يمثلون حاكمية الله، هذه الرؤية انتشرت عبر عدد من الدعاة أهمهم: عبد الله عزام (أستاذ أسامة بن لادن)، وأيمن الظواهري صاحب تنظيم الجهاد، ومحسن الفضالي مؤسس خورسان، وعدد من قادة حركة الأخوان المسلمين المصرية.

حركة القاعدة التي أسسها أسامة بن لادن قامت بدور مهم في طرد الغزاة السوفييت من أفغانستان، ولكنها بعدئذٍ تحولت لشبكة من حركات تبث فتاوى الغلو وتستخدم العنف غير المقيد بأية ضوابط تتحدى النظم القطرية والدولية.

قديماً قال ابن القيم: إن الخروج ما لم تكتمل متطلباته يضر بالإسلام وبالمسلمين.

وفي مواجهة الحكم العراقي والسوري وتعبيراً عن تظلم أهل السنة في البلدين أقدم فرع القاعدة في العراق على تكوين ما سموه خلافة إسلامية اتبعت أساليب مجافية للواقع ومسيئة للإسلام بما فيها من وحشية، وإن عبرت عن مدى سخط أهل السنة في العراق وسوريا فإنها عرضت نفسها لتدمير محقق وأساءت لديباجة الإسلام بسياساتها، وكما قال عمر رضي الله عنه: ” فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا”[7].

القاعدة، وداعش، وإن كانتا استجابة لظروف موضوعية اتبعتا أساليب ستؤدي في الحالين لنتائج عكس مقاصدهما المعلنة، وكما قال العز بن عبد السلام فإن أي عمل يحقق عكس مقاصده باطل.

الحركة ذات المرجعية الأخوانية في السودان إذ أعلت من شأن الحاكمية اتخذت في سبيل تحقيقها أساليب لا يرضاها الإسلام، أسلوب الانقلاب العسكري الذي قال عنه الشيخ الألباني إنه مخالف لمنهج الإسلام؛ وأسلوب الأمن الذي لا يراعي إلاً ولا ذمة، وأسلوب الحزب القاهر المنافي لمبدأ الشورى.

كذلك كانت التجربة الأخوانية في مصر، مع أنها وصلت للسلطة بأسلوب انتخابي، فإنها حاولت التمكين لنفسها بإبطال سلطة القضاء، وأثارت الشعب المصري ضدها بأن من يحكمهم ليس هو الشخص الذي انتخبوه.

الفكرة وراء التجربتين أن الحاكمية متطابقة مع الربوبية، وأنهم هم يمثلون حاكمية الله وبالتالي فمن يخالفهم كافر، وكل الذين يكفرون الآخرين يستبيحون دمهم مع أن المبدأ الإسلامي الصحيح يمنع تكفير أهل القبلة.

عندما أرسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة (رض) لأهل الحصن من اليهود قال له: “لا تقل إن حكمك فيهم هو حكم الله بل هو حكمك أنت”، وقال أبو ذر للخليفة معاوية: لا تقل في أمر بيت المال مال الله بل مال المسلمين. أصحاب الحاكمية من أخوان قطبيين وداعشيين وقاعديين يزعمون أن موقفهم وحدهم في أمر الولاية هو الإسلام، أي نحن نمثل رب العالمين، وهذا معناه تكفير من يخالفهم، وبالتالي إهدار دمه. مقولة الحاكمية مدخل للغلو وللعنف المصاحب له حتماً، الحاكمية مقولة ثيوقراطية لا مكان لها في الإسلام.

لا بد لنا نحن أهل القبلة من مناصحة أساسية لهؤلاء جميعاً:

  • ثوابت الدين تتعلق بالعقائد والشعائر لا المعاملات فالمعاملات متحركة.
  • الحكم ليس من عقائد الدين بل هو من المصالح المرسلة وأمره شورى بين المسلمين.
  • مقولة الحاكمية تجعل من مبادئ الإسلام السياسية دعوة للثيروقراطية وهذا يحرم المسلمين من تحقيق مبادئ الرحمة، والعدل، والحرية، والشورى، بالوسائل التي تناسب الزمان والمكان.

ربما قال لنا قائل: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ[8] نقول: نعم نحن كذلك نراجع أنفسنا:

  • لا نكفر من لا يقبل دعوتنا من أهل القبلة.
  • نعترف بمذاهب المسلمين، ومع أننا نقول بالاجتهاد الذي لا يلتزم بمذهبية فإننا نحترم خيارات المذهبيين.
  • المهدية عندنا هي وظيفة إحياء الدين ولا نكفر من قال باجتهاد آخر في أمرها.
  • نعتقد أن الإمام محمد المهدي في السودان استجاب لنداء غيبي لإحياء الكتاب والسنة ولكنه قيد تعاليمه بمقولة “ما وجدتموه مخالفاً للكتاب والسنة فأضربوا به عرض الحائط”.

أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيز

لقد كتبنا نحن عدد من المفكرين والعلماء نصيحة للقاعديين والداعشيين للعدول عن الغلو والعنف العشوائي الذي درجوا عليه، وسقنا كل البراهين التي تدل على أن تكفير الآخرين واحتكار التحدث باسم الإسلام واستباحة قتل من يخالفهم باطل ويحدث فتنة وفوضى ويفتح باب التدخل الأجنبي.

ونناشد الحركة الأخوانية مراجعة مواقفها والتخلص من مفهوم الحاكمية وخطة التمكين التي تصاحبه والإصغاء لنصيحة الشيخ الهضيبي في كتابه (دعاة لا قضاة).

هنالك حركات أخوانية المرجعية راجعت نفسها كما في تركيا، وتونس، والمغرب، واندونيسيا تخلو عن تأليه الذات وشيطنة الآخر: النهج الذي يبرر للآخرين التكتل ضدهم ونفي رؤيتهم.

نحن بصدد الدعوة لمؤتمر جامع لمناقشة التقاطعات التي تمزق المنطقة الآن وهي:

  • التقاطع الديني بين المسلمين والملل الأخرى.
  • التقاطع الديني العلماني.
  • التقاطع الأخواني السلفي.
  • التقاطع السني الشيعي، والتقاطع الشافعي الزيدي أو الحوثي في اليمين.
  • التقاطع القومي بين قوميات الأكثرية والآخرين.
  • التقاطع الاجتماعي بين الأغنياء والفقراء.
  • ضوابط العلاقة مع الآخر الدولي.

سوف نقدم لهذا المؤتمر الجامع (نداء استنهاض الأمة)، نداء استنهاض الأمة كتباه وشرعنا في إجراء المشاورات بشأنه مع مفكرين وعلماء لنقدمه طوق نجاة للأمة من الاستقطابات الحادة التي تجعل طرفيها إما قاتلاً أو مقتولاً، راجين أن تتمكن كل أطراف المعادلات من إجراء مراجعات إيجابية تمكننا من القضاء على فتنة إذا لم نقض عليها بالحكمة فسوف تكون النتيجة إما الفوضى، أو الاحتلال الداخلي (أي الاستبداد) أو الاحتلال الأجنبي (أي الامبريالية).

مشروعية هذا العمل تنطلق عقلاُ من إلمام بالواقع الذي هو في رتبة الضرورات لمصالح شعوبنا، وتنطلق نقلا من قوله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[9]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: “يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ”[10].

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين.

 

الخطبة الثانية

اللهُ أكبرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ..

اللهم إني أحمدك وأثني لك الحمد يا جليل الذات ويا عظيم الكرم، وأشكرك شكر عبد معترف بتقصيره في طاعتك يا ذا الإحسان والنعم، وأسألك اللهم بحمدك القديم، أن تصلي وتسلم علي نبيك الكريم، وآله وصحبه ذوي القلب السليم.

أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ

كم كان حرصي عظيماً أن اشهد معكم العيد فلا يتم السرور إلا معكم وبكم:

قُلتُ أَخي قالوا أَخٌ ذو قَرابَةٍ                فَقُلتُ إنَّ الشُكولَ أَقارِبُ

وغيابي متعلق بقضاياكم وأهمها الآن:

  • أن أوثق العلاقة بالجبهة الثورية تحت راية (إعلان باريس).
  • أن أواثق العلاقة بكافة الأشقاء والأصدقاء الذين اعتبروا (إعلان باريس) فتحاً مباركاً.
  • أن أجتهد في إقناع الأسرة الدولية أنه إذا حقق أهل السودان السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل فإن أهل السودان يستحقون المنافع الآتية:
  • إعفاء الدين الخارجي تحت برنامج الدول الفقيرة المحملة بأعباء الديون.
  • رفع العقوبات الاقتصادية.
  • استفادة السودان من برنامج كوتونو الأوربي.
  • رفع اسم السودان من رعاية الإرهاب.
  • إيجاد معادلة مساءلة عما حدث من جرائم توفق بين المساءلة والاستقرار.

وحتى الآن وجدنا استجابة معقولة بشرط أن نحقق السلام والتحول الديمقراطي.

هذا الهدف ممكن في ظل نظام جديد لا يعزل أحداً ولا يهمن عليه أحد.

ولنا في سبيل ذلك خياران: آلية ملتقى قومي دستوري يتخذ القرارات المنشودة، أو إذا أصر النظام الحاكم على الانفراد والعناد فسوف نوجه نداء لخروج شعبنا عن بكرة أبيه وفي كل مدنه في انتفاضة سلمية لنظام جديد ونناشد كل مقومات المجتمع تلبية هذا النداء.

 

أحْبَابـِي فِي اللهِ وإخوانِي فِي الوَطَنِ العزيزِ

أنتم تعلمون أن الرئيس جنوب الأفريقي السابق ثابو أمبيكي قد كلفه مجلس السلم والأمن الأفريقي بالإشراف على عمليات استقرار الحكم والسلام في السودان. ولمساعدته لرسم معالم الطريق نحو الحل تشاورنا مشاورات واسعة بعدها كتبنا له خطاباً سأتلوه عليكم.

السيد رئيس هيئة الاتحاد الأفريقي العليا:  أزف لكم التهنئة على تجديد ثقة مجلس السلم والأمن الأفريقي ثم مجلس الأمن فيكم.

منذ (إعلان باريس) بتاريخ 8 أغسطس 2014م زالت كل أسباب التحفظ المانعة للاعتراف بالجبهة السودانية الثورية فقد التزموا أن يكون التغيير السياسي المنشود بوسائل سياسية خالية من العنف، وبأن التطلع لسودان ديمقراطي موحد. إن الاعتراف بهذه الجبهة سوف يسهل ويبسط عمليات الحوار.

وبالنسبة لخريطة الطريق للأهداف المنشودة فإننا نقترح الآتي:

  1. ينبغي أن تطالب حكومة السودان أن تتخذ منفردة إجراءات بناء الثقة الآتية:
  • إطلاق سراح كافة المساجين السياسيين، وإلغاء أحكام الإعدام المتعلقة بالأخوة مالك، وياسر، وغيرهم من قادة الحركة الشعبية الشمالية وحركات دارفور.
  • إلغاء القوانين المقيدة للحريات العامة.
  • تنفيذ الاتفاقية الثلاثية الخاصة بالاغاثة الإنسانية.
  • وقف كافة الإجراءات المتعلقة بإجراء انتخابات عامة قبل إصدار نتائج الحوار الوطني.

ما يقوله بعضهم أن هذا يخرق الدستور احتيال. المادة (216) من دستور 2005م الانتقالي نصت على إجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام الرابع من الفترة الانتقالية أي قبل 9/7/2009م، ولكن أجريت في أبريل 2010م، والدستور يكفل الحريات العامة ولكنها تنتهك باستمرار، والدستور ينص على حصر مهمة جهاز الأمن في جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة ولكنه يقوم بأعمال تنفيذية مخالفة للدستور، وحتى إن كان في الأمر خرق للدستور فإن أوجبت المصلحة يمكن تعديله

  1. يلزمك عقد لقاءات بين العناصر المقتتلة أي حكومة السودان والجبهة الثورية السودانية لبحث الأجندة الآتية:
  • تبادل أسرى الحرب.
  • وقف العدائيات القابل للتمديد.
  • آليات مراقبة الالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار.
  1. نقترح أن تتشاور مع كافة الأطراف السودانية ليتفقوا على إعلان مبادئ يحدد أهداف الحوار الوطني وهي: السلام العادل الشامل، والتحول الديمقراطي الكامل. لقد اقترحنا صيغة لإعلان المبادئ قدمناها لك في أديس أبابا.
  2. هدف هذه الإجراءات التمهيدية هو عقد مائدة مستديرة أو مؤتمر قومي دستوري يمكن أن يعقد برئاستك ويدعى له: الآلية السبعية، الأمة القومي، الجبهة الثورية، قوى الإجماع الوطني، منظمات المجتمع المدني، ممثلون للنازحين واللاجئين، وأية عناصر أخرى يقترحها من تستشيرهم.
  3. في حالة نجاح المؤتمر القومي وإصدار نتائجه فإننا نلتزم بمخاطبة مشتركة للأسرة الدولية لمساعدة السودان بما يمكنه من النجاح في مهام بناء الوطن. نطالبهم:
  • إعفاء الدين الخارجي ضمن برنامج الدول الفقيرة المديونة.
  • رفع العقوبات الاقتصادية.
  • تنفيذ برنامج اتفاقية كوتنو في السودان.
  • رفع اسم السودان من قائمة رعاية الإرهاب.
  • تنفيذ مشروع “مارشال” لتوفير إمكانات للتنمية الاقتصادية في السودان.
  • معادلة للتوفيق بين عدم الإفلات من العقوبة والاستقرار.
  1. اللقاءات التحضيرية تعقد خارج السودان. أما المؤتمر القومي الدستوري فيعقد داخل السودان.
  2. وما دمنا حريصين على حسن نوايا المنظمات الإقليمية والدولية فإننا نقترح أن تدعو كمراقبين وشهود: دول الايقاد، الجامعة العربية، الترويكا، الاتحاد الأوربي، الأمم المتحدة، تشاد، قطر، مصر ومجلس التعاون الخليجي. دعوتهم للحضور كمراقبين وشهود في المؤتمر القومي الدستوري.

هذا ما خاطبنا به الوسيط الأفريقي، ونعتقد أن استجابته ممكنة وواردة، وتعليقاً على حديثهم عن تأجيل الانتخابات أقول، إن ما يقوله بعضهم أن هذا يخرق الدستور احتيال. المادة (216) من دستور 2005م الانتقالي نصت على إجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام الرابع من الفترة الانتقالية أي قبل 9/7/2009م، ولكن أجريت في أبريل 2010م، والدستور يكفل الحريات العامة ولكنها تنتهك باستمرار، والدستور ينص على حصر مهمة جهاز الأمن في جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة ولكنه يقوم بأعمال تنفيذية مخالفة للدستور، وحتى إن كان في الأمر خرق للدستور فإن أوجبت المصلحة يمكن تعديله.

 

أحْبَابـِي وإخوانِي

تعلمون أن الاحتباس الحراري صار نقمة لكوكب الأرض ونحن نؤيد القرارات الدولية لمحاربته كما كان في مؤتمر كوبنهاجن 2009م، وكما اتفق عليه في ملتقى نيويورك هذا العام، ولكن بالنسبة لنا نحن ضحايا هذا الاحتباس ينبغي أن تدفع الدول الملوثة ما لا يقل عن 200 مليار دولار سنوياً توزع على الضحايا ونحن منهم لإنفاقها على أمرين مهمين لمحاربة الاحتباس هما: تشجير وتخضير السودان بحوالي تريليون شجرة في كل إنحاء البلاد، والتركيز على استخدام الطاقة الشمسية في كل الأغراض المنزلية: الإضاءة، والتبريد، والتسخين، والطبخ، ما يضع حداً للاحتطاب.

أنتم تعلمون أن غالبية دول منطقتنا تعاني من اضطرابات واستقطابات، وكل الدلائل تشير إلى أن السودان سواء عن طريق انتفاضة مخططة ومبرمجة أو عن طريق حوار مخطط ومبرمج مؤهل ليصير الأنموذج الأنجح.

ومهما قيل فإن الشعب السوداني هو الأكثر خبرة في ملفات الحرب، والسلم، والحوكمة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إن لربكم في دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها”.

إِذا هَبَّتْ رِياحُكَ فَاغْتَنِمْها                   فَأنَ لكُلِّ عاصِفةٍ سُكُوْنُا

أحْبَابـِي

أزف لكم التهاني بالعيد مع أطيب التمنيات للحجاج أعادهم الله لأوطانهم سالمين، وليصفح عني من آذيته فأنا عاف عن من أذاني، وأترحم على أرواح موتانا وأتضرع لشفاء مرضانا.

اللهم ارحمنا وارحم آباءنا وأمهاتنا، واهدنا واهد أبناءنا وبناتنا، وخذ بيد السودان فقد أثخنته الجراح.

اللهم خذ بيد أهل السودان واكلأ جوعتهم، وطمئن روعتهم، وجفف دمعتهم، إنك سميع مجيب الدعاء (وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)[11]. آمين.

والسلام عليكم،،

[1] سورة الحج الآية (37)

[2]  سورة الأنبياء الآية (107)

[3] سورة الأعراف الآية (156)

[4]  صحيح البخاري

[5] سورة النحل الآية (90)

[6] سورة الكهف الآية (44)

[7] صحيح البخاري

[8] سورة البقرة الآية (44)

[9] سورة آل عمران الآية (104)

[10]  رواه البيهقي ه

[11] سورة الصف الآية (13)

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*