رسالة من الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

رسالة تمت تلاوتها اليوم في خطبة الجمعة بمسجد الهجرة بودنوباوي من الإمام الصادق المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعة 17 ربيع الأول 1438هـ الموافق 16/12/2016م

أحبابي في الله وأخواني في الوطن العزيز

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد-

كنت قد أزمعت العودة للوطن يوم 19 ديسمبر ولكنني بعد الشورى المسنونة أرجأت العودة ليوم تحرير الخرطوم في 26 يناير 1885م. وفي هذا التأجيل فرصة لتتخذ العودة طابعاً قومياً إن شاء الله.

ولكيلا تختلط العودة مع عزيمة العصيان المدني الوطنية. وفي هذا الصدد يهمني أن أبين فقه العصيان، فأقول:

*العصاة هم الذين خرقوا دستوراً مؤسساً على المشاركة الحرة، وحنثوا بالقسم لحماية ذلك الدستور، وبطشوا بأصحاب الولاية القائمة على الشورى والمشاركة الحرة.*

*أما العصيان المدني للتعبير السلمي عن رفض الظلم فإن المدخل الأول له هو التعبير السلمي عن واجب إزالة المنكر على حد الحديث “مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإيمَانِ”.[1] فالتعبير بالعصيان هو من باب البديل عن إزالته بيده. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ حَقٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ”*.

*كذلك الموقف ضد المنكر بالعصيان المدني من باب أداء الشهادة بالحق، وهي واجبة على حد قوله تعالى (وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )[2]*.

هذا مع دعائي لله أن يجمع شملنا في الوطن قريباً.

وبالله التوفيق.

الراجي لرحمته وغفرانه

الصادق المهدي

————————————————————————-

[1] رواه مسلم
[2] سورة البقرة الآية 238

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*