رسالة من الحبيب الصادق الإمام زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله لأهلنا في السودان

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

بِسْم الله الرحمن الرحيم

‎29/4/2016 الجمعة

رسالة من الصادق لاهلنا في السودان

نداء الواجب

____________

يا شعبنا الصامد، الصادق، المبتلى بطاعون الطغيان، الحارس لمشارع الحق.

مضى 27 عاما على الانقلاب الغادر المدبر بليل، الذي سام البلاد خسفا وفسادا واستبدادا، وفرض عليها تجارب لم تشهدها من قبل: قسم ترابها الوطني، أشعل فيها الحروب الأهلية، تاجر بدماء ابنائها، بدد المعايش، تفّه العملة الوطنية، وشرد المواطنين داخليا في معسكرات نازحين، وخارجيا لاجئين. مرتكبا موبقاته العشر باسم الاسلام، ربطا بين دين الرحمة والعدالة والطغيان.

حتى شهد السودان لأول مرة، منذ دخول الاسلام للسودان، ردة عن الدين في أوساط كثيرة من النخبة والقاعدة الشعبية.

ولأول مرة تقف قيادة الدولة السودانية متهمة بجرائم حرب، وجرائم ضد الانسانية، والإبادة الجماعية امام المحكمة الجنائية الدولية محالة اليها بقرار باجماع مجلس الأمن الدولي؛ القرار 1593.

هؤلاء الجناة هبطوا بالوطن في مقاييس الفساد، والفشل، والقمع، وتدني المعيشة الى أسفل سافلين.

طرقنا بابهم مرات ومرات، حتى ظُنت مرونتنا تهاوناً. ولكنهم بالمراوغة والإخلاف فوتوا كل الفرص. إنهم جماعة مكتوب على جبينها: (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)).

على طول عمر هذا الكابوس المستلب لإرادتنا لم يستكن شعبنا. وعبر عن رفض الاستبداد والفساد دافعا ثمن اقدامه تضحيات بالنفس، وحبساً في السجون، وتعرضا للتعذيب حتى بلغ الرفض كتلة حرجة أشعلها قتل الشهيدين أبو بكر الصديق في كردفان، ومحمد الصادق في ام درمان. تقبلهما الله في رحابه.

ان ما تشهد بلادنا اليوم من حركة رفض للنظام واسعة حصيلة تراكم بلغ مداه.

صار الواجب الوطني على كل وطني ملتزم بمصلحة الوطن، وكل مؤمن غيور على حرمة الدين، بل على كل حريص على حقوق الانسان: ان يتحرك تظاهرا، واعتصاما، وإضرابا ضد الاستبداد والفساد، دون عنف او تخريب، ليقف شعبنا موحدا كما فعل في كل مفاصل التاريخ لتحقيق السلام العادل الشامل، والتحول الديمقراطي الكامل.

{ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ }

وبأسم الشعب السوداني نناشد القوات النظامية، وهم اخوتنا وأبناؤنا، رفض البطش بأهلهم والانحياز لشعبهم. فالحسنات يذهبن السيئات.

اما الحكام فأمامهم قدوة الفريق ابراهيم عبود، رحمه الله، في أكتوبر 1964. وقادة القوات النظامية فأمامهم قدوة اسلافهم في رجب/أبريل 1985.

بلادنا تستشرف مرحلة اخرى من مراحل العطاء الوطني، وعلينا جميعا تلبية نداء الواجب. فليس لمتخلف او متخلفة عن تلبية النداء عذر.

أعاذلتي مهلا اذا ما تأخرت
قوافلنا يوما فسوف تعود
ولابد من ورد لظمى تطاولت
ليالي سراها واحتواها البيد

————

سورة الليل
سورة الشعراء

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*