كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي في المؤتمر الصحافي المتنقل حول أمر الحوار الوطني

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

 

مؤتمر صحفي (واتساب)

كلمة الإمام الصادق المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم

في يوم الخميس، 24 مارس 2016م

يطيب لي أن أخاطب المؤتمر الصحافي المتنقل، وذلك في أمر الحوار الوطني قضية الساعة، الفكرة من حيث هي تقدم بها حزب الأمة منذ سنوات كبديل للحوار الثنائي بين النظام والقوى المسلحة، وكنا نقول إما حوار باستحقاقاته أو انتفاضة سلمية.

النظام بعد أن واجه إخفاقاته بعد انفصال الجنوب في 2011م وهبة سبتمبر في 2013، وواجه التدهور الاقتصادي وانهيار قيمة العملة الوطنية، قبل الحوار الوطني بموجب بمبادرة الوثبة في يناير 2014م، رحبنا بهذا الحوار ولكن اتضح لنا أن رئاسته تابعة لحزب النظام والمطلوب أن تكون محايدة، واتضح أيضاً عدم توافر الحريات لأنني بعد نقد ممارسات قوات الدعم السريع اعتقلت، بعد ذلك حرصنا على تكوين توازن قوى جديد، وقد كان هذا عبر إعلان باريس في أغسطس 2014م، ثم عبر نداء السودان في ديسمبر 2014م. هذا الموقف نال تأييد مجلس السلم والأمن الأفريقي ودعم الأسرة الدولية. وبعد جولات دعا الواسطة الأفريقية السيد أمبيكي دعانا لتشاور إستراتيجي، نحن وحركتي دارفور، والحركة الشعبية شمال، وبعد التداول مع كل الأطراف اقترح خريطة طريق فيها للوطن أربعة مكاسب، هي:

أولاً: اعتراف النظام بالتفاوض مع الجبهة الثورية.

ثانياً: اعتراف النظام بالجلوس مع الجبهة الثورية وحزب الأمة.

ثالثاً: الموافقة على تطبيق وقف إطلاق النار وحرية الإغاثات قبل اتفاق سياسي نهائي.

رابعاً: الموافقة على ضرورة الاتفاق على هذا الوفاق السياسي واعتراف بلقاء تحضيري في الخارج ثم يجري حوار في الداخل.

هذه خطوات جديدة ومقبولة، الواسطة الأفريقية استعجلت التوقيع لوضعنا أمام الأمر الواقع لعلها أن تجعل اتفاقنا بعد ذلك لاحقا كما حدث بالنسبة لقيادتي الجنوب. تحفظنا حول ثلاثة بنود من خريطة الطريق الموقع عليها: البند 3، و3-1، و3-2:

حول (3) النص المطلوب ان يتضح ان الحوار الداخلي بداية لا يوصف بنه هو الحوار الوطني ثم يصير هو حوار وطني أو قومي بعد ضم الآخرين.

وفي البند (3-1) المطلوب ضم قوى سياسية أخرى للحوار في الخارج، وليس حزب الأمة وحده.

وفي (3-2) مطلوب النص على إضافة حكومة السودان إلى 7+7 لضمان الالتزام بالتنفيذ. ويلاحظ أن الخلاف محدود وقابل لتفاهم، لولا أن الواسطة، السيد امبيكي استعجل، والآن يمكنه الضغط على الجانب الحكومي لقبول التحفظات التي هي في حقيقة أمرها توضيحات ونحن الآن أمام مرحلة ستوؤدي لاجتماع قوى نداء السودان في المستقبل القريب للاتفاق النهائي على ميثاق وطني للمستقبل وخريطة طريق، ونسعى لضم قوى المستقبل ولآخرين كل هؤلاء ينضمون في وضع ينادي أصحابه بنظام جديد، في جبهة واحدة بهيكل واحد وميثاق وطني مطلوب وخريطة طريق متفق عليها يمكن أن تؤدي عبر حوار باستحقاقاته لنظام جدي،د أو بتعبئة شعبية لانتفاضة في السودان هناك دلائل كثيرة على مقوماتها، وعلى استعداد قوى كثيرة الآن ان تشترك فيها، خصوصاً وأن سياسات النظام الآن تعبئ الشعب ضده.

نحن بصدد توضيح ما حدث للرأي العام السوداني، حتى لا يظن أن المعارضين، أو المعارضة أو قوى المستقبل الوطني السوداني، المناشدة بتحقيق مطالب الشعب السوداني، أنها متعنتة أو أنها غير مبالية بضرورة تنفيذ فوري لوقف إطلاق النار وإتاحة الإغاثات الإنسانية للناس جميعاً، فنحن حريصون للغاية على وقف إطلاق النار، ووقف الحرب، وتنفيذ الإجراءات التي تقيم الثقة بين الأطراف المتفاوضة أو المتحاورة، حتى نصل لهذا الأمر.

كان الواسطة الأفريقي يمكنه الانتظار قليلاً يومين او ثلاثة لكي يجري التداول حول مطلبنا وتحفظنا في البنود 3 و3-1 و3-2، وهو أمر كان ممكناً لأن الفجوة ليست بعيدة، ولكن الاستعجال أدى إلى هذه النتيجة.

على كل حال نحن نتطلع إلى توحيد صفنا والتعبئة السياسية والدبلوماسية ونعتقد أن قضيتنا قضية كاسبة، وأن الشعب السوداني سوف يستفيد ان شاء الله من تحقيقها لكي تؤدي هذه الأمور كلها الى سلام عادل وشامل وتحول ديمقراطي كامل،

والسلام عليكم ورحمة الله.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*