كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي في احتفالية نداء السودان بإطلاق سراح الأسرى

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الكلمة التي ألقاها الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان في الإحتفالية التي أقامتها قوى نداء السودان للأسرى والمحكومين عليهم سياسياً الذين تم إطلاق سراحهم وكان ذلك في يوم الخميس 16 مارس 2017 بدار الأمة بأمدرمان.

كُتبت الكلمة من تسجيل صوتي للأُمسية

راديو دبنقا

18 مارس 2017

السلام عليكم ورحمة الله

التحية لسودان السلام والحرية والديمقراطية والتنمية العادلة التي تمحو آثار الظُلم وتجعل العلاقة بين أهل السودان جميعاً علاقة أخاء وعدالة ومساواة. أنا أود أن أُساهم معكم وأرجو أن تتجاوبوا مع هذه المُساهمة في سبعِ نقاط.

النقطة الأولى: أبنائي وأخواني الذين أُسروا والذين غابوا عن أُسرِهم وأهلهم هذه المُدة الطويلة بل يحتسبوها ضريبة في سبيل الوطن وليعلموا أن نضالهم هذا لن يضيع سُداً في السودان الذي يُقيمُ ويُقدِرُ كفاح أبنائه وبناته. نحن نُرحب بكم ترحيباً حاراً ونودُ في هذه المُقابلة البسيطة أن نُعبر لكم عن مشاعرنا حُباً وتقديراً وعهداً بيننا وبينكم أن نعمل على ازالة الظروف التي أدت إلى الأسر وأدت إلى الظُلم. هذه النُقطة الأولى.

النقطة الثانية: مرحب بكم في وطنكم بعد هذه الغيبة وهذا النضال، ولكن لا يمكن أن تتم الفرحة مالم تذهب وتنقرض الظروف التي أدت إلى الحرب، فلابُد من ازالة أسباب الظُلم التي أدت للحرب لأنها لم تكن مُجرد إجراءات عبثية كانت تعبيراً عن رغبة في تصحيح الأوضاع وهذا ما نعتقد أن السودان سوف يحققه إن شاء الله، ازلة كل الأسباب التي أدت إلى الحرب.

ثالثاً: هنالك اشياء مُهمة جداً، النظام أقام في البلاد وسائل قهر لمواطنيه، هذه ايضاً ينبغي أن تزول لأن المواطن ينبغي أن لا يشعُر بغُربة في وطنه، بل أن يكون حُراً في وطنه يُعبر عن مصيرنا في الوطن ونُشارك فيه.

النقطة الرابعة: نحن في نداء السودان نعتقد أننا أبرمنا توازن قوى جديد جمع بين المركز والهامش بين كافة القوى التي ستعمل بكل الوسائل المُتجنبة للعُنف لتحقيق سودان العدالة والتنمية والديمقراطية والسلام، هذا عهدٌ قطعناه على أنفُسنا وسنحققه إن شاء الله.

خامساً: يجب أن يعلم الجميع أن لا مكان لإتفاقاتٍ ثُنائية، المكان وحده لإتفاقٍ قوميٍ يُحقق مطالب الشعب السوداني. فلا مجال اصلاً لهذا الكلام. نحن مُتفقون الآن، وستسمعون من قادة نداء السودان تأكيداً لهذا المعنى. يربطنا حبل يقطعنا سيف. نحنا ماشين بطريقة محسوبة ما فيها فوضة، نحن القوى التي تُمثل تطلُعات وأهداف وشرعية السودان، ولذلك سنمضي في هذا الطريق، عندنا بوضوح تام طريقين: حوار عبر خريطة الطريق يُحقق أهداف الوطن، أو إذا تعذر هذا تعبئة إنتفاضية من أجل السودان المُراد. وفي الحالتين القيادة ستمضي بطريقة مُخططة مُش طريقة فيها فوضة ولا طريقة فيها مُزايدات، عشان كدة أرجو أن يلتزم الجميع لأن القيادة في نداء السودان سوف تمضي في هذا الطريق بخُطط ثابتة.

في الختام هذا اللقاء ينبغي أن نسمع فيه بكل قيادات نداء السودان مُش فقط عشان يتكلموا عن المُجاملة والترحيب وهذا في محله ولا في تقدير ومسح دموع أخواننا وأبنائنا الذين كانوا مأسورين والترحيب بهم ولكن ايضاً لتأكيد العزم لأن الطريق مهما كان شاقاً وطويلاً كلنا إن شاء الله سنتضامن فيه إلى أن نُحقق هذه الأهداف. وأرجو منكم، الذين بذلتُم ما بذلتُم وحدث ما حدث، أن تقبلوا منا التهنئة على الحُرية، وأن تقبلوا مننا المُشاركة في اطار سياسات نداء السودان لتحقيقِ الأهداف الوطنية المُشتركة، لأن هذا هو الحق، ولأن السياسات الموجودة حالياً فاشلة، وضارة، وكل ما فيها حتى يومنا هذا، كأنما تدبيره في تدميره. الغد المُشرق مع هذه القوى المُتجمعة لبناء الوطن. وسف نبنيه إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*