وقفة مع الذات لعام مضى وعام آت – عام عطاء وعناء

الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

27 ديسمبر 2014

حيدر ابراهيم ، رشا عوض ، أسماء الحسينى ، رباح الصادق ، نبيل اديب والحاج وراق يتحدثون عن المهدى فى (الوقفة مع الذات)

خاطب الإمام الصادق المهدي ظهر أول أمس الخميس المحتفلين بعيد ميلاده بالقاهرة معدداً أخطاء عامه الماضي وإنجازاته ومناقشاً قضايا وطنية وإقليمية مهمة، إلى جانب متحدثين آخرين نظروا لعطائه من زوايا مختلفة.

 واشتمل الاحتفال بالذكرى الـ(79) لميلاد المهدي – والذي نظمه مكتبه الخاص بالتضامن مع صالون الإبداع السوداني بالقاهرة، اشتمل على كلمة أساسية من المهدي الذي يسمي كلماته السنوية في عيد ميلاده (وقفة مع الذات لعام مضى وعام آت) بعنوان (عام عطاء وعناء)، ضمن برنامج تخللته أناشيد وطنية ومدائح أنصارية وأغانٍ سودانية أداها مجموعة من المغنين من اتحاد الشباب والغناء السوداني بالقاهرة، وكورال صالون الإبداع، والفنانين صلاح سلطان وعبود صالح وعماد الشفيع ومحمد علي وبدرية بدر الدين، وكلمات للمنظمين إضافة لمتحدثين هم : المفكر السوداني د. حيدر إبراهيم علي، والأستاذ الحاج وراق رئيس تحرير (حريات)، الأستاذة أسماء الحسيني نائبة رئيس تحرير صحيفة الأهرام،والأستاذ نبيل أديب المحامي والناشط الحقوقي المعروف، وقد أدارت الاحتفالية الأستاذة رشا عوض رئيسة تحرير (التغيير) الإلكترونية.

 أما في أم درمان فقد نظم الاحتفال مساء الخميس بمنزل الإمام الصادق المهدي بالملازمين وحضره حشد من حزب الأمة والأنصار، واحتوى البرنامج الذي قدمه أمين الثقافة والإعلام بهيئة شئون الأنصار زروق العوض أحمد على كلمة الإمام بعنوان (عام عطاء وعناء) قدمها ابنه الصديق، وكلمة الأسرة قدمها المهندس إمام الحلو، وكلمة هيئة شئون الأنصار قدمها الأمين العام الأمير عبد المحمود أبو، وكلمة حزب الأمة قدمتها الأمينة العامة الأستاذة سارة نقد الله.

 وقال الدكتور حيدر إبراهيم ان السيد الصادق صار ملكية عامة ليس لأبنائه فقط وإنه يتقبل النقد بصدر رحب وهو يعمل كثيرا وبالتالي يخطيء وهم يقومون بنقده ويتقبل ذلك، ذاكراً إن المهدي وقد ولد مع مولد السيد المسيح يشاركه صفة المحبة ولكنه لا يريده ان يكون مثله في مقولة (من صفعك على خدك الأيمن أدر له الأيسر) مع نظام لا يفهم ذلك الموقف وعليه أن يصفعه في خده الأيمن والأيسر. مشيرا الى ثلاث جبهات لمنازلة النظام فكرية وسياسية وعسكرية مؤمناً على استمرار العمل العسكري ضد النظام، ومشيدا بخطوات توحيد قوى المعارضة في إعلان باريس ونداء السودان وضرورة أن يصحب ذلك برنامج عملي وضغوط فعلية.

 وتحدث الحاج وراق متطرقاً لجوانب السماحة والمحبة وقبول الآخر والتجديد والاطلاع على الفكر العالمي والتوثيق والتأليف فى شخصية الإمام الصادق ، وأشار لاختراقات إستراتيجية قام بها في العام الماضي منها خيار ألا تكون الفترة الانتقالية برئاسة عمر البشير، ومعارضة المليشيات المسلحة، وإنجاز إعلان باريس ونداء السودان وما حققه ذلك من هزيمة لمخطط الحرب النفسية وتيئيس الناس في النصر والآن صار الناس يرون النصر وقال (أكاد ارى الجلاليب في السنون والكروش المتضخمة تهتز فرارا). كما طالب وراق المهدي عدداً من المطالبات في العام القادم الذي اعتبره عام الوعد طالبا منه إعطاء أولوية قصوى لقناة تلفزيونية ديمقراطية، فالان (عصر الاعلام بل هو اهم من البنيات الحزبية لأنك تخاطب بها ملايين الناس، والبنيات الحزبية هم يخترقونها ويخربونها)، وطالب المهدي كذلك أن يرسل عدداً من التطمينات للقوات المسلحة وللراغبين في التغيير من الإسلاميين. و(أن يعنى بالناس المخلصين الذين تركوا حزب الأمة لخلاف في الخط السياسي لأن هذا جزء من استكمال الصف)، كما وجه رسالة لدكتور ابراهيم الامين، قائلا له: (ايا كان، اذا الموضوع البلد والخط السياسي لا يمكن تشتكي حزبك لمؤسسات المؤتمر الوطني)..(وإذا الموضوع متعلق بالخط السياسي لا يمكن نجد أميناً مؤتمناً على القيم الديمقراطية وعلى الالتزام الأخلاقي ضد الشمولية اكثر من سارة نقد الله، لذلك اعتقد أن هذا وقت للمراجعة أيضاً). والرسالة الأخيرة أرسلها وراق إلى عبد الرحمن الصادق، قائلا له (لا توجد شخصية عامة في السودان أوذيت كما أوذي الإمام، ومن موقع الرجاء أقول لك إن وجودك على هذه الكومة من الخراب إيذاء يومي للإمام، أرجو أن يكون اهداؤك للإمام في هذا اليوم أن تكف الأذى).

 وقالت الأستاذة أسماء الحسيني في احتفال القاهرة إن المهدي (بالنسبة لنا في مصر قامة كبيرة فهو المفكر الاسلامي البارز والمناضل الصلب من أجل الديمقراطية والحلول السلمية التي تقف امامها العراقيل الآن)، وذكرت العلاقات التي وطدها إبان إقامته بمصر في عهد الإنقاذ ودوره في تعميق معرفة المصريين بالسودان، ووصفت تقدير الشرائح المصرية المختلفة له.

وننشر ادناه نص الكلمات التي قيلت في الاحتفال :

 بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة صالون الإبداع السوداني بمصر، الدكتور شيخ الدين بشرى المهدي

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الوالي الكريم

الحبيب الامام الصادق المهدي.

 الاحباب الحضور بمختلف مسمياتهم ومقاماتهم.

 نلتقي في هذا اليوم المحضور احتفاء بقامة سامية من قامات وطني. أعطي للوطن وبذل الجهد لاقى ما لاقى من العناء والرهق والتطاول من الأقزام سلطويين وسياسيين الا أنه كان كالطود الأشم والجبل الشامخ الذي لم تهزه الريح.

 في هذا اليوم الأغر يوم ميلادك لا بد من تحية واجبة لأسرتك الصامدة القابضة علي الجمر لم تلن لهم قناة رغم عسف العسس والسلطان وجور الأقرباء قبل الأغراب، لم يهناؤا بك ما بين منفي ومعتقل ومسئولية شعب، فطوبي لهم فقد جعلوا الوطن همهم ووهبوك وانفسهم للوطن مما خفف عنهم وعثاء الحياة. ونترجم علي كل من أستن هذه الاحتفالية بدء بالوالده رحمه بت عبدالله جادالله كسار قلم ماكميك والأسرة الكريمة ثم السيد صلاح عبد السلام الخليفة عليه الرحمه، وسار علي الدرب المكتب الخاص للإمام.

 ثم التقدير لكل من أتي من المهجر مؤازره وعلي رأسهم د. الطيب حاج مكي. والشكر لاتحاد الفنانين السودانيين بالقاهره ولناشئة الغناء السوداني.

 استوقفتني عبارة أطلقها الراحل غازي سليمان المحامي حين سئل عن الامام الحبيب حيث قال إنه قديس. ونحن نقول له قديس هو. قديس لانه ترفع عن رد الإساءة بالإساءة والأذي بالاذي. قديس هو لانه حينما نعتوه سفهاء السياسه بما فيهم لم يفش غبينته ويحرق مدينته. قديس لانه سطر فكرا ومقالا سيظل الي ان يرث الله الارض وما عليها. قديس لانه لم يؤثر سلامته الشخصية علي وطنه.

 لذا أحببناك وأحبك شعبك سيدي الامام. أحببناك لأنك لم تترفع علي هذا الشعب حاكما ولم تلعنه حين تسلط عليه وعليك الطغاة. أحببناك وأحبك شعبك لأنك أنشدت (أم قيردون الحاجه كل صباح داجه) ولعبت معهم شدت وشليل وين راح. وحينما خطف شليل عملت علي استعادته من تمساح مايو وتقاتل الآن لاستعادته من غول الإنقاذ.

أحببناك وأحبك شعبك لأنك تمشي كداري. وتسوق العجلة سداري. وتركب في الحمار جاري وتشوت الكوره ضفاري. أحببناك وأحبك شعبك لأنك كما غنيت صه يا كنار وضع يمينك في يدي غنيت معهم لون المنقه يا الشايل المنقه.

 أحببناك لأنك لم تضق ذرعا بالاصلاحيين التياريين وحتي الابراهميين منهم.

أحببناك وأحبك شعبك لأنك صادق صديق وصدوق. لذا سيدي الامام اذا خضت بنا البحر لخضناه ولو قلت لنا تعلقوا بالثريا لنلناها فنحن جنودك أينما شئت وحيثما شئت.

عام جديد نتمناه لك وللوطن والعالم يرزح في سلام ووئام وحرية. أدعو لك بدوام الصحه وموفور العافية سيدي الامام.

الحبيبة الباشمهندسة رباح الصادق القيادية بحزب الأمة القومي-المكتب الخاص للحبيب الإمام الصادق المهدي
الحبيبة الباشمهندسة رباح الصادق القيادية بحزب الأمة القومي-المكتب الخاص للحبيب الإمام الصادق المهدي

كلمة المكتب الخاص للإمام الصادق المهدي- الباشمهندسة رباح الصادق

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه

 الأحباب والحبيبات من جميع الطيف الوطني السوداني، ومن أشقائنا في مصر أخت الوطن وصاحبة قرباه

 أحييكم تحية طيبة وأعبر عن امتناني لتلبيتكم دعوتنا لتشاركونا وقفة الحبيب السنوية مع الذات في عام عطاء وعناء، سواءً من يتحفونا بالكلمات والأناشيد والأشعار، أو من يشاركونا الحضور، ومنهم من شد الرحال من ديار بعيدة كالحبيب الطيب حاج مكي القادم من الحجاز والحبيب خلف الله الشريف من الوطن الأسير.

للمرة الأولى نقيم هذه الوقفة خارج الوطن، منذ أن تكوّن المكتب الخاص للإمام الصادق المهدي بشكله المؤسسي الحالي في يناير 2001م. ثلاثة عشر مرة نظمنا فيها احتفالنا بالحبيب الإمام لتسليط الضوء على عطائه ومجاهداته، ولكنه وقد وجد نفسه أمام تدبيرنا رأى أن يحوله إلى ما سماه (وقفة مع الذات لعامٍ مضى وعام آت)، وظل كل عام يقدم جرد حساب عن عامه المنصرم: إنجازاته وإخفاقاته، وعامه المقبل: خططه وآماله. وهي مجهودات وخطط ملتفة بالشأن العام وطنياً وإقليمياً ودولياً، وكما قال له شاعر المؤتمر حسن طه رحمه الله:

 أفي كل عــيد يستخفــــك هاتـــــفٌ***إلى المجد من فوق السماكين هـــــادف

 وأنت كما شاء الخيـــال محلـــقٌ كأنك صبٌ دمع عينيــه واكـــــــــــف

 فتبعـــث بالألحان تحفز أمــــةً تسامي إلى أهدافـــــــها وتشـــــارف

 الاستثناء الوحيد كان في ديسمبر 2010م، فبناء على طلب الحبيب حولنا الوقفة عشية الانفصال إلى (ميزان المصير الوطني في السودان) وكانت تخيّم على الأجواء توقعات الاستفتاء والفاجعة الوطنية التي سببتها سياسات التفريط والعناد والانفراد التي ضيعت الوطن.

 في هذا العام وبعد الاختراقات التي حدثت في طريق توحيد قوى التغيير وفي سكة الخلاص الوطني، ومكوث الحبيب الإمام بالخارج لدفع هذه المجهودات لنهاياتها المنطقية قرر المكتب عمل الوقفة مع الحبيب في القاهرة حيث إقامته، والتعاون مع أسرته في أم درمان حيث يجتمعون مساء اليوم في (وقفة مع الحبيب) تحت عنواننا ذاته (عام عطاء وعناء) بالمشاركة مع أسر القادة الذين اعتقلوا مؤخراً الدكتور أمين مكي مدني والسيد فاروق أبو عيسى والدكتور فرح عقار، فك الله أسرهم وأسر الوطن الجريح.

 نلتقي هنا اليوم في أرض شقيقة ونقول محورين مناجاة الخليل رحمه الله (عزة ما سليت وطن الجمال/ ولا ابتغيت بديل غير الكمال/ وقلبي لي سواك ما شفته مال/ خديني باليمين وانا واقف شمال)، بينما يلتقي أحبابنا في (جنة بلال) وهم يحورون مديح حادينا عابدين عافاه الله (مزن الخير لايحة بروقو/ يا احباب عزة اصبروا وروقو/ الصبح اتنفس ارجو مروقو/ الفجر لاح لا بد شروقو).

ونحن في المكتب إذ نشيد بصالون الإبداع بالقاهرة والذي بادر بالتعاون معنا في تنظيم هذه المناسبة، نشكر بوجه خاص رئيس الصالون ورئيس الحزب بمصر الدكتور عثمان شيخ الدين بشرى المهدي. ونؤكد على أننا نجد أنفسنا دائماً مقصرين في خدمة حبيبنا وحبيب الله والوطن، والذي، حفظه الله، يبذل بطاقة عزت علينا ووفق كلمات عمنا عابدين (عابدين بطي كيف لحوقو)، فكل من يسير مع الحبيب يحس بقصور عن اللحاق وقلة البذل بالمقارنة لبذل قال عنه عمنا السر قدور حفظه الله:

 الدخري للوطن والباذل غير من

 أب قلـــبا ثابت في الشدة والمحن

 هو درع الأمـــة وزعيما المؤتمــن

شانك البعض حبيبنا بأنك صغيرُ السن على تقلد منصب رئيس الوزراء في الستينات فرد عليهم شاعر محدّث، أبو القاسم عثمان قائلاً:

 ليس الدعي بسـيد في قـومه***لكـن سـيد قومه المـتفاني

ولأنت أكبرُ من رئاسة مجلس***وأجل شأنا يا عظيم الشان

وكأنما تنبأ بمجيء شانيءٍ لك يوماً بكبر السن فقال في قصيدته (إن المكارم لا تشيب) وكنت يومها ابنُ ثلاثين حِجة:

 ستظلُّ شمساً حية تهب الضياء ولا تغيب

 ستظلُّ شاباً دائما إن المكارم لا تشيب

أقول في وقفتك السنوية المباركة بإذن الله، تقبل جهدنا المتواضع أمام صرحك السامق، ونحن ندعو الله أن يمدد عمرك ويسدد خطاك ويبارك أيامك ويوفق مساعيك لجمع كلمة بني الوطن، ولدركه وخلاصه مما يحاك له من كفن.

والسلام عليكم ورحمة الله.

الأستاذة أسماء الحسيني، نائبة رئيس تحرير صحيفة الأهرام والكاتبة الصحفية
الأستاذة أسماء الحسيني، نائبة رئيس تحرير صحيفة الأهرام والكاتبة الصحفية

الأستاذة أسماء الحسيني، نائبة رئيس تحرير صحيفة الأهرام

 ومن جانبها أعربت أسماء الحسينى الكاتبة الصحفية ونائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية عن سعادتها لحضورها حفل تكريم الإمام الصادق المهدى ، الذى قالت إنه يحتل مكانة خاصة فى مصر، بوصفه مفكر إسلامى بارز ومناضل صلب فى الدفاع عن الديمقراطية والحلول السلمية التى تحول دونها الآن العراقيل فى السودان ، وقالت إن الإمام الصادق المهدى لايمثل الوجه المشرق للسودان فحسب ،وإنما لن لعالميه العربى والإسلامى وقارته الأفريقية،وأنه موضع تقدير واحترام الأوساط الفكرية والثقافية والسياسية فى العالم بأسره ،بما يملكه من عقلية مستنيرة ورؤى تقدمية وروح ديمقراطية ،وأنه يجمع فى شخصه فى توافق وإنسجام بين روح العصر واصالة الموروث ،وكل هذه الصفات تؤهله للعب دور اكبر لصالح وطنه العربى وامته الإسلامية ،بل ولصالح الإنسانية جمعاء ،التى يعصف بكيانها الآن صراع الحضارات والأديان والقوميات .

 وأنه كان يمكن للإمام أن يقوم بذلك الدور بشكل اكبر ،لولا مسئوليته العميقة تجاه وطنه السودان ….وأن التاريخ سيظل يحفظ له انه كان خلال وجوده فى الحكم او خارجه مثالا لطهارة اليد وعفة اللسان والاعتدال وتقديم المصالح الوطنية العليا وعدم الإرتهان لأى قوة داخلية أو خارجية لغير صالح وطنه .

 وأكدت الحسينى أن الإمام فى سنواته التى قضاها بمصر عقب قيام حكم الإنقاذ عام 1989استطاع السيد الصادق أن يؤسس لأكبر قنوات للوصل بين مصر والسودان و خلال وجودها بها ،ولم يحدث تغييرات كبيرة فى العلاقة بين مصر وحزب الامة وكيان الانصار ،بل بينها وبين السودان كله ،وأن جميع النخب المثقفة بمصر تكن احتراما كبيرا لشخصيته الجديرة بكل احترام وتقدير ،واعترافا بمكانته وعلمه ،وحتى الأوساط الشعبية المصرية .

 وقد أدرك السيد الصادق خلال إقامته فى مصر هذه المشاعر التى ما فتىء يعبر عنها بصدق الدكتور مصطفى الفقى المفكر المصرى ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ومساعد وزير الخارجية سابقا ،يقول الفقى أنه أثناء دراسته فى بريطانيا لنيل الدكتوراة فى الستينات من القرن الماضى حضر محاضرة للسيد الصادق فى اكبر جامعات بريطانيا ،واستمع إليه بفخر شديد ،وهو يتحدث بلغة إنجليزية راقية ،فيعبر افضل تعبير عن قضايا وطنه وأمته ،ويضيف الفقى :وبعد إنتهاء المحاضرة سألنى من كان يجلس إلى جوارى من أى البلاد أنت ،فقلت له :لقد جئت من المنطقة التى أتى إليكم منها هذا الزعيم العظيم الذى كان يحدثكم منذ قليل .

 وأضافت الحسينى أنه خلا سنوات إقامة الإمام بمصر تخلقت وتحلقت حول السيد الصادق مجموعة كبيرة من شتى ألوان الطيف فى مصر ،ينتمون لأحزاب شتى ،ومذاهب متعددة ،ومهن مختلفة ،وأعمار متفاوتة ،بينهم مفكرون وعلماء ورجال دين وسياسيون وناشطون وصحفيون واساتذة جامعات ورجال اعمال ،مسلمون ومسيحيون ،رجال ونساء ،معارضون وحكوميون ،شباب وشيب …..أصبحوا جميعا فيما بعد نواة للوبى كبير ينمو الآن فى مصر ،ويدفع بقوة من أجل فهم أكبر وعلاقات افضل وروابط أقوى وتلاحم وتعاضد مع السودان .

 وقالت إنها أحد أولئك المصريين الذين اقتربوا من الإمام الصادق فنهلوا من نور علمه ونالهم قبس من ضياء وطنيته ومضاء عزيمته ،وإليه يعود فضل كبير فى توجيهها للإهتمام بالسودان وقضاياه ،حيث ساهم الإمام الصادق فى توسيع إدراكها وزملائها المصريين للسودان بكل تعدده وتنوعه وتاريخه وتراثه وقدراته وامتداداته ،بل ولمحيطهم العربى والأفريقى والعالم والإسلام ، وتذكر أن الإمام المعارض لنظام الحكم فى بلده لم يكن أبدا معارضا لوطنه ،وانه كان يتدثنى بكل موضوعية وإيجابية عن هذا الوطن وهذا البلد الذى يؤمن به أشد الإيمان ،والذى تتمحور حوله روحه وحياته ،وكان يدفعنى دفعا نحو السودان ،وأنه كان يتوقع منها وزملاءها أن يكونوا شيئا جديدا مختلفا فى العلاقة بين مصر والسودان .

وأعربت الحسينى فى نهاية كلمتها أن يمنح الله الإمام القدرة والعطاء ليكون ركنا أصيلا فى الوصول بالسودان الحبيب إلى بر الأمان ، وطنا موحد آمنا مستقرا معافا ديمقراطيا حرا كما يريد أبناؤه.

المفكر السوداني د. حيدر إبراهيم علي
المفكر السوداني د. حيدر إبراهيم علي

المفكر د. حيدر إبراهيم علي:

 أهنيء السيد الصادق المهدي بعيد ميلاده واتمنى له طول الحياة وليس طول العمر فقط، سئل بيكاسو بعد أن أكمل الثمانين ويظن أنه شاب، فقال العجوز هو الذي يتقدم بالعمر ولكنني أتقدم بالحياة، والسيد الصادق يتقدم بالحياة وهو نشط ومبدع، وهذا الإبداع وهذا النشاط والحركة تجعلنا نحب الصادق من ناحية. ونحن نتحدث عن التنوع السياسي وفي الحب أيضاً تنوع، نحن من هذه الزاوية المتنوعة فإن حبنا للسيد الصادق يجعلنا ننقده ونناوشه، ويقبل كل ذلك بصدره الرحب الكبير، وهذا أيضا نوع من الشخصية النادرة في السودان: قبول النقد والآخر، لذلك السيد الصادق ليس ملكاً خاصا لكم يا مريم ورباح بل أصبح ملكاً عاماً ونحن نأخذ من سهمنا منه بطريقتنا، وهذه الطريقة ليس فيها غير الخلق وليس فيها غير التقدير، والسيد الصادق قدم الكثير والأخوة المصريون يقولون تشتغل كثير تغلط كثير، فلذلك لأنه يشتغل كثير يخطئ وهو يقبل النقد ويتحاور مع الآخرين، أحييه واتمنى له طول الحياة وطول العمر معاً.

 أخاطبك وانت ولدت في يوم 25 ديسمبر يوم ميلاد المسيح، وبالفعل فيك الكثير من طباع المسيح في المحبة، ولكن لا أريدك ان تكون كالمسيح بصورة كاملة، من ضربك على خدك الأيمن تدير له خدك الأيسر، بل من ضربك على خدك الايمن اضربه على الايمن والايسر معاً. كل نظام يجب أن يعارض بالطريقة التي يفهمها، هناك نظم يمكن أن نكتب البيانات ونوقع توقيعات ومذكرات لانه فيهم شيء من الرقي والإنسانية، ولكن عندما أنظر وأقرأ تلك الطريقة التي يخاطب بها البشير أو النظام السيد الصادق المهدي حقيقة أخجل كثيرا، فهؤلاء ليس فيهم من طباع السودانيين ولا المسلمين، ولا يضعون أي قيمة للسن ولا للخلاف ولا أن هذا ليس مجال مشاحنات، فهم يخلطون بين المنابر السياسية وبين المحلات الأخرى التي تحتاج لهذا النوع من الأساليب، لذلك فإني أتمنى على السيد الصادق وهو ليس في حاجة إلى نصيحتي وهو قادر على ذلك، ولكن لقد طفح الكيل فعلا، هذا الاسلوب غير مقبول بالمرة لا في صراع سياسي ولا في صراع فكري. اعتقد أننا نحارب نظام هو نسخة من داعش لا يختلف عنها كثيرا، نظام رئيسه يقول قتلت 10 الاف فقط فهو يعتبر هذا عدد قليل، وداعش لم تصل هذا الرقم، وهو يقصف ويقتل ويفعل ما تفعله داعش، نحن أمام نظام إرهابي سطا على السلطة، تعول عليه النظم الإرهابية والجماعات الإرهابية الموجودة في العالم الإسلامي، نظام اعتقد أنه عميل مزدوج للولايات المتحدة والجماعات الارهابية، يقدم له نفسها كنظام مستقل وفي نفس الوقت يقدم كل المعلومات الممكنة عن الجماعات الإسلامية للولايات المتحدة، منذ أن طرد بن لادن وسلم كارلوس ومنذ أن ذهب صلاح قوش للولايات المتحدة وسلم كل الوثائق الخاصة بالاسلاميين، هذا نظام جزء لا يتجزا من النظام الارهابي الجديد الذي اسسته داعش، لذلك يجب ان نحاربه على ثلاث جبهات: جبهة سياسية وعسكرية وفكرية، وعلى كل شخص أن يدون ما يقوم به في جبهته، أي ألا نبخس الناس أشياءهم، الذي يستطيع أن يحارب فكريا ولا يرفع السلاح فليفعل، والذي يستطيع أن يرفع السلاح لا نقول له إنك تهدد البلاد وأنك ستردي البلاد لما حدث في سوريا، فالبلاد ما يدور فيها أسوأ مما يحدث في سوريا، وكما يقال من لم يمت بالسيف مات بغيره، فالسودانيون يموتون بالفشل الكلوي والسرطانات والتلوثات ولو وجدت إحصائيات حقيقية فإن الناس الذين يموتون بهذه الأسباب لا يقلون عن ضحايا القتال، ولذلك هذا النظام لا بد من تصعيد المعارضة له، ولا بد أن تتحول المعارضة إلى مقاومة، لا نقول نقاطع الانتخابات القادمة ولكن نقول نقاوم الانتخابات، المطلوب مقاومتها لان الحكومة يمكن أن تقيمها بمن حضر.

استطاعت المعارضة فعلا في الفترة الأخيرة أن تقوم بجهود عديدة لتوحيد نفسها ابتداء باعلان باريس ونداء السودان، وهذه خطوات جيدة في توحيد المعارضة السودانية، التي لم يعد فيها صوت نشاز ولكن يجب ألا نخلط بين الوسائل والغايات، هذه كلها وسائل تهدف لغاية إسقاط النظام، فكل هذه الإعلانات لا بد ان تتحول لوسائل عمل يومي ويظهر لهذا النظام أن هناك معارضة حقيقية وهو يستهين بها ويقول إنهم لا يستطيعون إخراج أعداد وليست لهم جماهير، والرد الوحيد أن تتحول هذه النداءات بما تحمل من قيم نضالية حقيقة ومن دعوة للتوحيد إلى عمل يومي دؤوب ومثابر يثبت للنظام أنه فعلا في أيامه الاخيرة، وهناك مجالات كثيرة لمعارضة هذا النظام ومقاومته، كثير من المناطق في السودان تتحرك في الجزيرة ولقاوة وطلاب بحري، هذه كلها بؤر تحتاج لتنظيم وتحريك لتكون في حالة استمرارية، ولتحقيق ذلك يجب تحويل هذه المواثيق من مستوى الخطاب إلى مستوى العمل اليومي الذي يراه الناس في حياتهم اليومية وهذا نظام يخاف ولا يستحي. ندعو الله للامام ان يستمر شاباً وأن يكون قيادة حقيقية للسودان للخلاص من داعش السودانية.

الأستاذ الحاج وراق رئيس تحرير حريات الإلكترونية
الأستاذ الحاج وراق رئيس تحرير حريات الإلكترونية

الأستاذ الحاج وراق:

 لدي عدد من الإشارات أول إشارة أني من رفاعة وهي مدينة ريفية محافظة ومن أسرة تقليدية ونحن ننفر من أعياد الميلاد باعتبارها غريبة على تقاليدنا، ومرتبطة بممارسة حنكشة لتشريح التورتة، لكن الامام حولها لمناسبة لتشريح الذات الإيجابي والسلبي، وهذا بعض تجديده وبعض أسباب محبتنا له أيضا.

 وكذلك أصولنا وخلفيتنا من دويم ود حاج، أبي دويحي من الوراريق وأمي من الشايقية تنقاسي، وفي أسرتنا منذ كنا صغاراً يقال لنا إن جدك عبد الرحمن الصعب ناداه الخليفة عبد الله وقطع رجله ولذلك توفى، وأن الجهادية كانوا يدخلون البيوت يأخذون خمارة العجين، ولذلك بهذه الخلفية كان يفترض أن نرضع كراهية الأنصار، لكن الإمام علمنا أن نحبه ونحب الأنصار.

 كذلك أنا من خلفية يسارية راديكالية وصحيح إنه ما زال في النفس رواسب من التفكير العقائدي ولا زال لدي التزام بالمستضعفين، ولكني ممن أدركوا ضرورة معرفة حكم الوقت أو السياق التاريخي وأن أي رؤية ينبغي أن تكون لديها مواءمة مع السياق التاريخي وأي قفز فوق المراحل يؤدي للشرقطة وليس لتنفيذ الرؤية، ومن المواءمة وتقديرنا للاعتدال ازدادت محبتنا لرمز الاعتدال: الصادق المهدي، ولذلك فالواحد لما يتقدم به العمر فإنه يحب الكسرة ويحب الإمام.

 بدأت اتأمل موضوعيا لماذا بهذه الخلفيات كلها انتهينا لمحبة الإمام؟ أفتكر اذا كنتُ نموذجاً لسودانيين كثيرين فقد وصلت لها لسبب أساسي، ظللت أراقب وأسمع وأرى الإمام بذهن مفتوح وبموضوعية. ففي بلد مبني على التعصب القبلي وعلى كراهية الرأي الآخر والانغلاق كان الامام الصادق باستمرار نموذجاً للسماحة والمحبة والانفتاح، أي شخص أساء للامام ممكن يراهن على سماحته ولدي تجارب شخصية مع عدد من الشخصيات الذين في فترة أساءوا للإمام وراهنوا على سماحته وفعلا انتصر رهانهم. كذلك في بلد معزول ومتخلف وجاهل الإمام الصادق من أكثر الشخصيات السودانية ومن قلائل الشخصيات السودانية لديه اطلاع بأجد الافكار في العالم المعاصر، وهذا ظلمه في الستينات حتى كان بعض الناس يضحكون حينما يذكر السندكالية، وذلك لأنه بلد معزول عن الفكر الإنساني أصلاً، حينما يأتي مصطلح جديد عليهم يكون مثار سخرية وتندر، لكن الجوهري في ذلك أن الإمام كان أكثر الشخصيات انفتاحا على الفكر المعاصر ومتابعة له وقراءة له. وفي بلد تقليدي وثقافته شفاهية الإمام لديه أكثر من 150 مؤلف وورقة علمية، وهذا مثل موضوعي إذا كنا نتكلم عن مفكرين، وبعضهم في هذه (الكتاحة) ليس له مؤلف ولكنه ينصب مفكر وإمام للعصر ومثل هذه الألقاب.

 وأيضا فى بلد اتسمت سياسته بالحرائق والزعازع والزلازل الإمام الصادق خاض غمار السياسة وحكم وطوال حكمه لم يلغ في الدم ولا في المال العام ولا في قمع الرأي الآخر، وكفى بالإنسان أن تعدد عيوبه مع هذه الإيجابيات.

 أيضاً الإمام الصادق ظل باستمرار مهموماً بسؤال المعاصرة والحداثة والتقليد او المرجعية. وبالزمن فهمنا أن أي تجديد بدون مرجعية هو تغيير الدوار في البحر، فالإنسان حينما يكون في البحر يصاب بطمام البطن ويستفرغ، أي تجديد تغيير ليس فيه مرجعية وليس فيه بعض القيم التي فيها ثبات نسبي سيكون تغيير دوار البحر، ولذلك كلما الإنسان امتدت به السنين كلما ازداد تقديراً للإمام الصادق.

 وإذا كان الإمام الصادق من النظر الموضوعي ممكن نقول قديس أو مفكر فهذا لا يعني أنه مقدس، بالعكس يمكن ان تختلف معه واصلا الاختلاف والحوار مع العقول الكبيرة هو اختلاف مخصب، والطبيعي بل والمشروع ان نختلف مع الامام، لكن من يبغض الامام لا يريد الخير للسودان، ولا يبغض الإمام الا الصم العمي غلاظ القلوب والاكباد وهؤلاء قد رايناهم.

 دائماً في تقييم العام يقول الواحد للشخص ما الذي أنجزه في عامه السابق العام، ولذلك أريد أن أعطي إشارات أن الإمام في العام السابق أنجز منجزات يجب أن يعض عليها بالنواجز، من أهمها أنه عمل اختراقات سياسية صحيحة. الخيار الإستراتيجي كان حول الحوار وليس حول اشتراطاته ولكن حول مبدأ أن الحوار أصلاً طرحته هذه الجماعة ليشرعنوا عمر البشير، ويعطوه شرعية بأن السودانيين مجمعون عليه في فترة انتقالية. اصرار الإمام أن الحوار يجب أن يكون برئاسة شخصية مجمع عليها هذا كان خيارا استراتيجيا وكان تصوراً للفترة الانتقالية، وعمر البشير طريد للعدالة يريد الحوار لكي يستمر يلغ في ثريد الامتيازات غير المبررة، ولذلك كان هذا خيار إستراتيجي حول مبدأ الفترة الانتقالية، ولذلك كل من هو مطلوب للعدالة الجنائية يجب أن يتنحى. وهذا هو الحد الادنى الذي يتفق عليه كل الديمقراطيين.

 القضية الثانية هي الموقف من المليشيات، وطبعا هذا موقف إستراتيجي أيضا لأنه لا مستقبل للديمقراطية في السودان مع المليشيات المسلحة، لأنه لا يمكن لك أن تصوّت (في الانتخابات) والطبنجة على دماغك، ولذلك هذا موضوع متعلق فعلا بمستقبل السودان.

 الخيار الثالث هو خيار توحيد القوى السياسية الرئيسية: اعلان باريس ونداء السودان وهذا اختراق رئيسي ليس في الحلول الخاصة بالاتفاق مع الحركات المسلحة ولكنه رئيسي لأنه لأول مرة الناس اكتشفوا ان الانصار أصلا مهمشين أيضا، ولذلك الموقف من حركات الهامش موقف استراتيجي قاد لانجاز مهم. فالنظام استراتيجيته تقسيم الناس وتلطيخ سمعة الديمقراطيين، ومنكم سماعين لهم، ولكن هذا الانجاز اغلق كثيرا من أبواب تشويه السمعة وتيئيس الناس، والآن النصر على المدى المنظور، أي زول في السودان الآن يرى النصر. وكانت واحدة من إستراتيجياتهم الرئيسية في حربهم النفسية أن ييئسوا الناس من التغيير ولكنه الآن صار منظوراً.

 وايضا ونحن مستقبلين عام الوعد، وفعلا العام القادم عام الوعد، وأكاد ارى الجلاليب في السنون والكروش المتضخمة تهتز فرارا، في عام الوعد اتمنى على الامام ان يهدينا اشياء: أن يضع اسبقية قصوى لقناة تلفزيونية ديمقراطية هذه اسبقية قصوى وهو سيد العارفين أن العصر الان عصر الاعلام بل هو اهم من البنيات الحزبية لأنك تخاطب بها ملايين الناس، والبنيات الحزبية هم يخترقونها ويخربونها، فالأهم أن تخاطب الجماهير مباشرة، والديمقراطية الآن ديمقراطية اتصالية، ولذلك لا يمكن نخوص المعركة الحالية ولا القادمة بدون قناة تلفزيونية ديمقراطية.

 واتمنى عليه أن يكون عام الوعد عام التطمينات، وأي تغيير جذرى في التاريخ فيه تطمينات : من دخل دار ابي سفيان فهو آمن، ولذلك يجب إرسال رسائل تطمينية، ولو أردت ان تعرف أن الجماعة ديل خرخروا فذلك ظهر في كلامهم عن اسرائيل وعن تفكيك الجيش، فهم لا يمكن يصارعوا بالحقيقية ولم يعد لهم الا الكذب، لذلك نريد رسائل تطمينية بالذات للقوات المسلحة ولديها مصلحة في التغيير ، ولذلك أتمنى على الإمام أن يجمع العسكريين المسرحين، ويعدوا رسائل للقوات السملحة إن لديهم مصلحة في التغيير القادم، وأيضا للإسلاميين الذين لديهم استعداد للتغيير، سواء أكان غازي أو غيره، وحتى الشعبى نفسه فيه فرفرة شديدة جدا، وواضح أنه في ناس وصلوا لأن هذا الموضوع لا يمكن استدامته.

 وأيضا اتمنى على الإمام أن يعنى بالناس المخلصين الذين تركوا حزب الأمة لخلاف في الخط السياسي لأن هذا جزء من استكمال الصف، وفي هذا فإني أوجه رسالة لدكتور ابراهيم الامين ، اذا الموضوع البلد والخط السياسي لا يمكن تشتكي حزبك لمؤسسات المؤتمر الوطني، لا يوجد ديمقراطي يشتكي حزبه للمؤتمر الوطني. وإذا الموضوع متعلق بالخط السياسي لا يمكن نجد أميناً مؤتمناً على القيم الديمقراطية ولديه الالتزام الأخلاقي ضد الشمولية اكثر من سارة نقد الله، لذلك اعتقد أن هذا وقت للمراجعة أيضاً.

ومن هنا أيضاً رسالتي للسيد عبد الرحمن الصادق، ليس من موقع التهريج ولا التخوين، بل من موقع التقدير والرجاء. لا توجد شخصية عامة في السودان أوذيت كما أوذي الإمام، ومن موقع الرجاء أقول لك إن وجودك على هذه الكومة من الخراب إيذاء يومي للإمام، أرجو أن يكون اهداؤك للإمام في هذا اليوم أن تكف الأذى.

الأستاذ نبيل أديب المحامي والناشط الحقوقي المعروف
الأستاذ نبيل أديب المحامي والناشط الحقوقي المعروف

الاستاذ نبيل أديب:

 السوداني بتعقد يشكر الزول قدامه لكني في مجال تشكير وقاعد اشكرك في غيابك. فمن هذه الزاوية ليس فيه نفاق لأن من يشكرك يقال إنه يتعاون مع الحركات المسلحة.

كلنا نعرف أن الأحزاب السودانية الكبيرة هي أصلا تحالف بين طوائف ومثقفين، بالنسبة لنا الإمام جسد التحالف بين طائفة ومثقفين فهو مثقف ثقافته ساهمت كثيرا في اتخاذ المواقف المعتدلة في قيادة المعارضة أو الحكومة، هناك بعض الناس اخذوا عليه أنه لم ياخذ المواقف الحاسمة وبالتحديد عندما تولى الحكم في 86 لم ينه قوانين سبتمبررالتي وصفها بانها لا تساوي الحبر الذي كتبت به. لكن المسالة ليست كذلك كانت تحتاج لأن يحصل تفاهم حولها وقد كانت هناك هناك مزايدات كثيرة ولا يمكن حسم الاشياء بالصورة المطلوبة الان اقدر موقف الامام المعارض ولكن بالالتزام بالتغيير السلمي لاننا مرت علينا تجارب قربنا لانظمة سقطت وبعد لفة رجعنا للمربع الأول، فليس هو المطلوب اسقاط النظام فقط، النظام لازم يمشي لانه ما قادر يقدم للبلد حاجة، ولكن لا بد ان يتفق على ماذا بعد هذا النظام؟ ولا بد أن يكون الناس على اتفاق، وطبعا صعب كل الشعب يتفق لكن علينا ان نتفق على كيف ندير الخلاف وليس على ان نتفق وهذا غير ممكن، واذا تم الاتفاق على ادارة الخلاف بالشكل المطلوب وهذا ممكن الاتفاق عليه واذا تم فلن يكون هناك النظام لانه نظام قائم على عدم قبول وجود الخلاف. وفيه النهاية أقول كل عام وانتم بخير وربنا يطيل عمرك ويلهمك.

الاستاذة رشا عوض رئيسة تحرير التغيير الإلكترونية
الاستاذة رشا عوض رئيسة تحرير التغيير الإلكترونية

الاستاذة رشا عوض:

  أذكر تجربتي مع الحبيب ومنذ عامين اخترت لنفسي منصة الاستقلالية ولم اعد متنمية لحزب الأمة على المستوى التنظيمي. الذي يجعلني اتوقف على هذه المحطة هي أن استقباله لي في حزب الأمة كان بحميمية ووداعه كان بحميمية لم تكن زهدا في وجودي في حزب الأمة ولكن لأن ما يربطنا أكبر من اي احتشاد سياسي وتاطير تنظيمي فالجامع الأكبر هو السودان، ومن المشروع ان تختلف زوايا الشوف والنظر وان يكون لكل منا منصته الأنسب لفعاليته، وانا من حيث انا بدون مجاملة أو تصنع، اقول للحبيب الامام ما زلت موضع فخري وما زلت من القلائل الذين يشعرونني بالطمانينة أنه ما زالت في السودان شجرة وريفة ، وما زلت افخر بابوتك وهي ابوة لم تكن وصاية او تسلط او ترهيب، بل أبوة الحنان والشراكة والصداقة. اقول لك ما زلت أبي الذي به افخر وما زلت رمزا من رموز هذا الشعب وهذا الوطن، اقول لك احبك وكفى. كلنا نحبك، وما زالت بصماتك في عقلي وروحي باقية ولا أجد حرجاً أن أقول بكل تواضع إذا كانت رشا مشروع فقد كان للحبيب الإمام الصادق سهم وافر فيه، فقد تعلمت وما زلت أتعلم منك وساظل، لك كل حبي وتقديري، وقد درجنا على أن نخجل من التصريح بالحب ونصرح بالكراهية ولكن إن نفسا لم يشرق الحب فيها هي نفس لا تدري ما معناها.

حريات

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*