حوار مع الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي في النبأ الوطني

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار المنتخب ورئيس الوزراء الشرعي للسودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

رئيس وزراء السودان الأسبق

الصادق المهدي لـ”النبأ” : نصحت “مرسى” بتشكيل حكومة ائتلافية.. والمرشد رفض الاستماع لنصائحى .. والقرضاوى” أيد الانقلاب بحجة تطبيق الشريعة

الإثنين، 28 سبتمبر 2015

كتب: سيد مصطفى

عمر البشير السبب الرئيسي في ظهور الحركات المسلحة بالسودان
تصعيد الأمر لـ”الأمم المتحدة” إذا استمر النظام في رفض الحوار مع المعارضة 
الإخوان المسلمون حكموا السودان بطريقة قمعية.
سنحشد الشعب والمجتمع الدولي  لوضع “البشير” في عزلة
قال الصادق المهدي، رئيس وزراء السودان السابق، إن نظام عمر البشير ارتكب العديد من المجازر في دارفور والنيل الأزرق، لافتا إلى أن هذه المجازر هي السبب الرئيسي في ملاحقة “البشير” من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وأكد “المهدي” أن عمر البشير يحاول تجميع المعارضة حوله، ولكنه لن ينجح في ذلك، موضحا أن هناك محاولات لحشد الشعب وأصدقاء السودان، حتى يضع النظام في عزلة إقليمية ودولية، وإلى نص الحوار:

كيف تفسر ظهور الفصائل المسلحة بالسودان؟
نظام الرئيس عمر البشير “نظام مغلق”، ودائماً يقول إنه تسلم الحكم بالقوة، ومن يريد زحزحته من الحكم عليه أيضا استخدام القوة، ولذلك ظهرت العديد من الجماعات المسلحة، بعد أن أغلق “البشير” الباب أمام أية حلول سياسية للأزمة في السودان، فضلا عن أنه لا يتفاوض إلا مع من يمتلك السلاح، وأعتقد أن هذا كلام يخالف الطبيعة؛ لأن الحكماء في العالم يقولون: “إننا لا نفاوض من يحمل السلاح، ولكن من يتركه”، ولذلك فإن طريقة عمر البشير في الحكم هي السبب الرئيسي في ظهور عدد كبير من الجماعات المسلحة، حتى أن وزير المالية السوداني يقول:”إننا نصرف علي الحرب في يوم ما يعادل دخل ميزانية الدولة في شهر”.

كيف تري إعلان باريس وضمه للحركات المسلحة؟
هو إنجاز تاريخي بكل ما تعنيه الكلمة؛ نظرا لأنه تسبب في حدوث توازن بين القوى السياسية، ونتيجة لهذا فإن النظام لن يسقط بالقوة، وإنما بالوسائل السلمية، فضلا على الترحيب بوجود دور عربي لحل الأزمة.

ما رأيك في مفاوضات “أديس أبابا” الأخيرة؟
شعر النظام السياسي أنه محاصر، ولذلك أعلن في يناير 2014، أنه يريد فتح حوار مع كل الناس، سواء أكانوا معارضة سلمية، أم مسلحة، ولكن النظام في الوقت نفسه أصر على إدارة الأزمة منفردا، وهذا ما رفضناه، ثم دخل على خط الأزمة فى السودان الوسيط الإفريقي، وهو ما سمي “التداول السلمي بين السلطة والمعارضة” بقيادة السيد ثابو مبيكي، رئيس جنوب إفريقيا السابق، الذى دعي لحوار بأديس أبابا في مارس الماضي، لكن النظام أعلن أنه لن يعترف سوي بالحوار الداخلي الذي لا يضم سوي أتباعه.

ماذا حدث بعد ذلك؟
أصبح هناك منبران سياسيان، واحد داخلي والآخر خارجي يجمع المعارضة الحقيقية التي اجتمعت مع مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي قرر استمرار الحوار رغم  عدم وجود النظام السوداني الذي منح الفرصة لحضور الاجتماعات في خلال 90 يوما، ونتوقع أن يمتثل “البشير” للقرار الذي سيصدر بإجماع مجلس السلم والأمن الأفريقي.
هل سيكون هناك تصعيد من المجتمع الدولي حال استمرار رفض البشير للحوار مع المعارضة؟
حتى الآن لا توجد خطوات تصعيدية ضد نظام البشير، فمجلس السلم والأمن الأفريقي ممثل في السيد ثابو مبيكي، مكلف بدعوة كل الأطراف السودانية للحوار، ولكن إذا لم يمتثل “البشير” للحوار مع المعارضة، سنرفع الأمر للأمم المتحدة.

ما دور حزب الأمة بقيادتك في إنجاح حوار “أديس أبابا”؟
سنحشد الشعب السوداني، وأصدقاء السودان، والمجتمع الدولي؛ للضغط علي النظام حتى يقبل الحوار مع المعارضة، وإذا لم يستجب النظام لهذا الطلب، فإنه سيضع نفسه في عزلة شعبية، وإقليمية، ودولية.

لماذا تم تجاهل الشباب فى الحوار السوداني وإعلان باريس؟
لا يوجد تجاهل وأعتقد أن الحوار السوداني سيضم كل القوي السياسية، حيث تحتوي السودان علي عشر تكوينات شبابية مثل “قرفنا”، “الشرارة”، و”تمرد السودان”، فإذا تم الحوار بالصيغة التي يشرف عليها السيد تامون بكى، فإنه سيضم الحركات النسوية، والنقابات، والأحزاب السياسية، بالإضافة للحركات الشبابية.

هل من الممكن أن تحدث انتفاضة شعبية ضد البشير؟
إذا تعثر الحوار مع النظام، فإن الطريق مفتوح، والجو مهيأ لحدوث انتفاضة؛ لأن مطالب الشعب السوداني معروفه، وهي تحقيق السلام الشامل، والتحول الديمقراطي الكامل.

كيف ترى عملية تهريب البشير من جنوب إفريقيا؟
المحكمة العليا في جنوب إفريقيا كانت ترى أنه لابد من تسليم “البشير” لمحكمة الجنايات، ولكن جاكوب زوما، رئيس الدولة كان يرى أن “البشير” جاء بدعوة من الاتحاد الأفريقي، وليس من الحكومة، وأن جنوب إفريقيا مهمتها فقط توفير مكان للقادة الأفارقة ليجتمعوا فيه، فسمح لرئيس السودان أن يسافر وهو ما يعد مخالفة للدستور الذي يؤكد الفصل بين السلطات، فمن المفروض أن القضاء يقرر، والحكومة تنفذ، كما أنه وفقا للقانون فإنه لا يسمح لأي شخص أن يسافر من وإلي  جنوب إفريقيا، إلا وفق قوانين معينة، ولكن البشير سافر من مطار عسكري لا تطبق عليه هذه الإجراءات.

كيف ترى حكم الإخوان المسلمين للسودان؟
كان نظاماً قمعياً، طبق سياسة أسماها “التمكين”، وهو أن تصبح كل الوظائف العليا في الدولة مخصصة لكوادر الجماعة، فضلا عن اختراقهم لمؤسسات الدولة، كما أن الإخوان وظفوا اقتصاد الدولة لصالحهم.

كيف تري دور حسن الترابي في الحالة السيئة التى أصبحت عليها السودان حالياً؟
حسن الترابي سيسأل تاريخيا علي تطبيق الشريعة الإسلامية بهذه الطريقة البشعة فى السودان، فحسن الترابي مهندس الانقلاب، وهو مسئول عن الجرائم التي ارتكبها البشير في العشر سنوات الأولى من حكمه.

هل انقلاب الإخوان عليك عندما كنت رئيسا للحكومة؟
لا.. كنت أعتقد أنهم أعقل من ذلك، خاصة أن الانقلاب سيدمر تاريخهم والشعارات الإسلامية التي يرفعونها، ولكن ما حدث بعد ذلك أنهم دمروا السودان، وشوهوا النظام الإسلامي، ووضعوا كل القوى السياسية في السجن.
ما أسرار وكواليس لقائك بالمرشد العام للإخوان عام 2012؟
جلست مع المرشد العام للإخوان المسلمين، ومع الرئيس الأسبق محمد مرسي بعد الإعلان الدستوري في نوفمبر عام 2012، بصفتي رئيسا لمنتدى الوسطية، ونصحته بإلغاء الإعلان الدستوري، واقترحت عليه خطة تقتضي قبول التعديلات علي النص الدستوري المقترح من القوي المدنية، خاصة بعد انسحاب العديد من القوي السياسية من اللجنة التأسيسية للدستور، كما نصحته أن يشكل حكومة من كل الأطياف السياسية، وأخبرتهم أننى تحدث مع قيادات جبهة الإنقاذ والذين أخبروني أنه في حالة تنفيذ المقترحات، فإنهم سيبقون علي الحكومة حتى نهاية الفترة الرئاسية لـ”مرسي”، ولكن المرشد رفض أن ينظر في مقترحاتي.

كيف ترى علاقة جماعة الإخوان فى مصر بنظيرتها فى السودان؟
الدكتور حسن الترابي قال إننا لا نرتبط بالتنظيم الدولي للإخوان ولكن ننسق معهم، وكانوا في مصر غير راضين عن أن يكون الإخوان في السودان بعيدين عن التنظيم الدولي للإخوان، كما أن جماعة الإخوان في مصر أيدت الانقلاب علي الحكم في السودان حتى أن الشيخ يوسف القرضاوى عندما سئل بشكل مباشر: هل يجوز الانقلاب على الحكم لتطبيق أحكام الشريعة؟ فأجاب: إذا كان الانقلاب مثلما حدث في السودان فإنه يجوز.
هل ترى أن تيار الإسلام السياسي بمصر يدعم جرائم البشير فى السودان؟
ما حدث بالسودان قرار سوداني لم يكن مرتبطا بـ”الإخوان”، بدليل وجود معارضة من محمد سليم العوا لهذه الجرائم، وهو الذي قال لي إنه سأل الدكتور حسن الترابي: لماذا أعدمتم الضباط  في رمضان دون محاكمة عادلة؟ وكانت إجابة “الترابي”: “لابد من إعدامهم حتى نحد من محاولات الانقلاب ضد البشير”، ما جعل “العوا” يقول: “إذا أنتم فعلتم هذا لأسباب سياسية وهذا فراق بيني و بينكم”.

هل ارتكب البشير جرائم إبادة بشرية؟
نعم.. حدثت مجازر، وجرائم حرب ضد الإنسانية خاصة في دارفور، والنيل الأزرق، وهذه المجازر هي السبب الرئيسي في ملاحقته من قبل المحكمة الدولية، ونحن لن نتفاوض معه؛ حتى لا يرتكب مزيدا من المجازر كي لا يرتكب جرائم أكثر.

هل يمكن أن يعود جنوب السودان لـ”أحضان الوطن الأم”؟
الذي حدث في جنوب السودان أقنع الجنوبيين أن الانفصال كان به العديد من السلبيات، ومن الممكن أن يحدث بين الشمال والجنوب “اتحاد كونيفدرالي”، به تكامل اقتصادي وسياسي وأمني بين شمال وجنوب السودان.

ما رأيك في وجود أعضاء من حزب الأمة في حكومة البشير؟
هؤلاء لا يمثلون حزب الأمة، وعمر البشير يحاول تجميع أشخاص من المعارضة حوله، حتى يدينوا له بالولاء، ولكن العكس هو ما حدث، بدليل أن المعارضة زادت ضد البشير.
النبأ الوطني

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*