كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله في تأبين الحبيب صديق شقدي

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

تأبين الحبيب صديق شقدي

السبت 26 مارس 2016م

أولاً: الموت ليس نهاية، فبعده يجازى الصالحون بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وبعده تقام للراحلين تماثيل معنوية على حد قول إبراهيم عليه السلام (واجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِيْن)[1] بمعنى الذكر الطيب، لذلك قال الحكيم:
مات قومٌ وما ماتت مآثرهم وعاش قومٌ وهم في الناس أمواتُ

ثانياً: كان الفقيد كبير أسرة آوت أسرتنا في ظروف الضيق، وفيها يعرف الوفاء كما قال الحكيم:
دعوى الصداقة في الرخاء كثيرة بل في الشدائد يعرف الأخوان.

ثالثاً: بعد محنة دولة الاحتلال مر على البلاد ثلاثة من حكومات الطغيان، وثلاثتهم استهدفوا كياننا لأنه صاحب الشرعية التاريخية، والشرعية المعنوية، والشرعية الشعبية، فما أجريت انتخابات حرة نزيهة في البلاد إلا كان هذا الكيان السياسي الرقم الانتخابي الأول، وحتى في الانتخابات الأولى أخفى توزيع الدوائر غير العادل كثرتنا الشعبية العددية. وفي كل تلك الانتخابات كان للمرحوم بلاءاً حسناً باذلاً في سبيل النصر كل طاقاته وطاقات أسرته وأصدقائه.

رابعاً: كيان بهذه الصفات كرس الطغاة في عهودهم الثلاثة جهداً كبيراً بالوعد والوعيد أن يستقطبوا زعماءه لينالوا شيئاً من شرعيته. وكل من صمد في وجه هذا الوعد والوعيد من ركائز كياننا في وجه العهود الثلاثة يستحق أن ينال وسام الجهاد المدني ويلقب رائد جهاد مدني.

خامساً: وكان كريماً مواصلاً تقاليد والده بشوشاً في استقبال ضيوف الكيان على سنة إنسانيات أهل السودان: لاقيني ما تعشيني، ولكنه جمع بينهما: بشاشة الاستقبال ودسم الموائد.

سادساً: وواصل تقليد والده في رعاية وعمارة المسجد من مصلين وإمام وحيران مستحقاً لثواب من يعمر مساجد الله.

سابعاً وأخيراً: منطقة الجزيرة ذات وزن كبير في الوطن، وترشح أن تقوم بواجب مهم إن رد النظام الأمانة للشعب، وأجريت انتخابات عامة حرة. أو إذا أبى النظام واستكبر فإن لها دوراً مهماً في الانتفاضة الشعبية توأم أكتوبر 1964م، ورجب أبريل 1985م، رواد الانتفاضات الشعبية في المنطقة.

لقد شهدت المنطقة بعض اختلافات بين جماعتنا، أرجوكم تقديراً للواجب المحمول على أكتافكم أن تعملوا على تجاوزها بسرعة ومهما كبرت الاختلافات فإن حسن النوايا والاحتكام للقرار الديمقراطي هما خير وسيلة للحسم، فمن تخلى عنهما ليس منا: إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح.

فأرجو بمناسبة وداع الحبيب الراحل إلى مثواه الأخير أن تجددوا جميعاً العزم على تجاوز تلك المرحلة فإن الواجب الذي ينتظركم كبير وجسيم، ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة، ولكن كل من سار على الدرب وصل، والمطرودة ملحوقة، وسيعلم الغاصبون أنا سنلقى الحادثات بأنفسٍ كثير الرزايا عندهن قليل..

والسلام عليكم جميعاً

مع الدعاء بالرحمة للراحل، وبحسن العزاء لأهله ولنا أجمعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وتعالي وبركاته..

—————————————————————————————————————

[1] سورة الشعراء الآية رقم (84)

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*