صحيفة أخبار الخرطوم 9/10/1968

  • تعليق سيادتكم عن فصل السادة حسن محجوب والأصم محمد زين وزايد بواسطة السيد الأمين العام حسب ما جاء في صحيفة الصحافة وهم الداعون لتوحيد حزب الأمة؟
  • تعليق سيادتكم على قرار مجلس الوزراء بعدم إعادة فتح الأمة والصباح الجديد وفشل اتحاد الصحافة في هذا الأمر؟

الـرد:

  • إن مشكلتنا أصلا هي مسألة الشورى والمشاركة واتجاه بعضنا لعدم الاحتكام للشورى والمشاركة هو الذي أدى للانقسام الأول في حزب الأمة وإن أوضاع السياسة تفرض أن يكون هناك منبر ومجال للعاملين في هيئة واحدة لحسم خلافاتهم عن طريق الشورى فإذا انعدم هذا المجال اصبح البتر هو الأسلوب الوحيد لحسم الخلافات وهذا ما دخل فيه المجلس القيادي وسوف يضطر لمزيد من البتر حاسم الخلافات السياسية، واللجوء إلى البتر لحسم الخلافات السياسية هو جوهر خلافنا مع المختلفين معنا.

 

  • مجلس الوزراء هو امتداد للمجلس الذي فرض الدستور وهو المجلس الذي أستغل قانون الطوارئ ليمنعنا من التعبير ضد خطأ تخفيض الجنيه السوداني، وهو تجمع تناقص التكوين ويشتمل على عناصر كشفنا بالدلائل والبراهين فسادها ولذا فإن نزعته الاصلية وطبيعة تكوينه وحرصه على منع كشف المفاسد يحتم عليه أن يحاول منع صوت الإصلاح ولذا لم نستغرب إصراره على الخطأ ولن يمنعنا قراره من الاستمرار في مهمتنا في تنوير الرأي العام السوداني وكشف مفاسد الحكم وسنستخدم وسائل لا قبل لهم بها للإستمرار في مهمتنا وسنعارض قرارهم ونجعله وبالا عليهم فيكون كيدهم في نحرهم. إننا سنجد سبيلا غير جريدة الأمة للإستمرار في أداء وجبنا ولكن الحكومة لن تجد غير اثبات الاتهامات ضدها من هذا الموقف الاستبدادي.