أوراق مع الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله

سماحة دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة التنفيذية لنادي مدريد للحكماء والرؤساء السابقين المنتخبين ديمقراطياً والمفكر السياسي والإسلامي

 

 

 

برنامج أوراق

تقديم: الأستاذ جمال عنقرة

ضيف الحلقة: الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه زعيم حزب الأمة القومي المنتخب وإمام أنصار الله المنتخب وعضو مجلس التنسيق الرئاسي بقوى نداء السودان ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان.

مواعيد البث: الأربعاء 9 أغسطس 2017

قناة الخرطوم الفضائية

*******

الأستاذ جمال عنقرة: عزيزاتي واعزائي مشاهدي قناة الخرطوم في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحباً بكم في هذه الحلقة من برنامج أوراق، ومرحباً بضيفي لأوراق وشريكها الإمام الصادق المهدي. مرحب بيك.

الحبيب الإمام: وعليك السلام يا أخي وأنا كذلك أُرحب بهذا اللقاء في أمدرمان.

الأستاذ جمال: صحيح، نحن نقول شريك لأوراق لأنه أول بداية لأوراق في انطلاقها كان في أول حوار معك في القاهرة.

الحبيب الإمام: صحيح.

الأستاذ جمال: الحوار الثاني كذلك قبل العودة.

الحبيب الإمام: صحيح.

الأستاذ جمال: وهذا أول حوار في أمدرمان.

الحبيب الإمام: صحيح.

الأستاذ جمال: في الحقيقة أنحنا دايرين نبدأ الحوار دة بأقوال الميديا، الجرائد وغيرها فيما يتعلق بمواقف آراء الإمام وبعض القضايا. لعل القضية التي أثارت الجدل وأحسب إن المكتب أخذ بيان في شأنها، هو الموقف من أزمة الخليج خاصة بعدما نشرت بعض الوسائل إنه الإمام يُناصر الموقف القطري، صحي المكتب طلع بيان لكن أنحنا عايزين نشوف ونسمع رأيك الكامل في هذه القصة.

الحبيب الإمام: شكراً. بسم الله الرحمن الرحيم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) [سورة الحجرات الآية رقم 6]. للأسف في بعض أجهزة الإعلام في الخليج من يتصيدون العداء والأعداء. الأزمة دي عندما وقعت كان واضح أن كثيراً من السودانيين عندهم إنتماء لجهة ما في الخليج أو في مصر، إنتماء مصلحي وحزبي، نحن ما عندنا إنتماء مصلحي وحزبي لأى طرف من هذه الأطراف. أما الكلام على أننا نحن أو حزب الأمة إخواني، فهذا جهل كبير جداً، نحن كنا ضحية الإنقلاب الإخواني في السودان الأولى، ثم كنا دائماً نمييز موقفنا الديني والوطني بصورة واضحة جداً، وندين الإنقلاب، ونحن الجهة الأكثر مساهمة في كشف ما إدعى النظام من توجه إسلامي، فهذا إذاً كان مُجرد إفتراء لا أساس له من الصحة، ولكن صحيح كذلك أن كثيراً من القوى السياسية السودانية إنتمت لأحد طرفى النزاع في الخليج، ديل الناس الماشين بخطة سيك سيك معلق فيك، أنحنا ما معلقين في جهة لنا عشان كدة تكلمنا بموضوعية. وأنا كرئيس منتدى الوسطية كتبت ما سميناه، “واجب النصيحة”، وهذا لكى يتبناه، نحنا عندنا 11 فرع في العالم الإسلامي والعربي والأفريقي، أن نتبنى فكرة يقوم بها مدنيون غير مرتبطين مع أى حكومة لأن المرتبطين بالحكومات تقييدهم الضوابط والظروف الدبلوماسية، ونحن لا يروق لنا أن يتولى هذا الأمر دول كُبرى لأن الدول الكُبرى عندها مصالح إستراتيجية وتُخضِع أية تدخُلات أو وساطات لمصالحها هذه. وكذلك نعتقد نعم الكويت ذات تأهيل بالقيام بدور ولكن هنا ايضاً الكويت مُقييدة بالمسائل الدبلوماسية، لذلك نحن اقترحنا أن يقوم بمُهمة الوساطة هذه مجموعة من المفكرين والساسة والعلماء المعتدلين، واقترحنا أن يكون لهؤلاء جولة في كل الأطراف وقدمنا مذكرة. المذكرة بتقول ببساطة شديدة، نعم المملكة العربية السعودية ومصر هما الشقيقتان الكبريان في المنطقة وينبغي أن نحترم مصالحهما في أى موضوع كذلك قطر قامت بمهام ايجابية يجب أن نُقدر ذلك في القضية الفلسطينية وفي الحوار مع الطالبان وفي القضية السودانية في دارفور وكذلك هى عندها مبادرات وينبغي أن تُحترم سيادتُها. من هذا المنطلق قدمنا مذكرة فيها تقييم موضوعي للأمر واقتراح ضروري أن تلتقي الأطراف العربية المعنية لحوار جاد بدون شروط مُسبقة لأن في المواجهات الموجودة حالياً في المنطقة والحروب الموجودة في المنطقة ضرراً لطرفيها ولابُد إذاً من الخروج من ذهنية المواجهة إلى ذهنية الوفاق، ومن هذا المنطلق اقترحنا ملتقى بدون شروط مُسبقة عشان الناس يلتقوا ويضعوا النقاط في الحروف، ونحن كوسطاء غير رسميين، غير مرتبطين بأى جهة من الجهات، قدمنا مشروع نرجوا أن يُقيمه الآخرون ونأمل أن يقبلوهوا مخرجاً من هذه المواجهة ذات العائد الصفري لطرفيها.

الأستاذ جمال: ممكن نشوف أو نتطلع على ملامح المشروع؟

الحبيب الإمام: نعم هو في الأساس بيعترف للطرفين المعنيين بفضلهما، وبينطلق من أنه ضروري جداً أن يحترم الجميع سيادة بعضهم بعضا، وفي هذا لابُد لكل واحد من هامش يتحرك فيه، ثالثاً نقول إن جميع أهلنا في الخليج يواجهون مشاكل أُخرى كبيرة:

أولاً هناك اقليات شيعية في المنطقة لابُد التعامل معها على أساس المواطنة، لأنه لا يكفي العداء العام مع إيران، يجب أن نفهم أن هناك شيعة عرب ووطنيون في هذه المناطق. دي مشكلة لابُد من علاجها على أساس حقوق المواطنة.

ثانياً هنالك طبقة جديدة من المثقفين في المنطقة كلها. تتطلع هذه الطبقة للمشاركة في المصير لأنها طبقة متعلمة ومُشبعة بأفكار جديدة. هذه المسألة موجودة في المنطقة كلها، لابُد من إحترام هذه التطلُعات.

ثالثاً البلاد المعنية كلها عندها عمالة نازحة وافدة كبيرة جداً، بحجم كبير ونسبة كبيرة، لابُد من وضع أُسس موضوعية للتعامل مع هؤلاء. وهذه المسألة بتعُم المنطقة كلها.

رابعاً لابُد من الإعتراف بأن الإعتماد على مصدر واحد للإنتاج وللرزق فيه خطورة ولذلك لابُد من الإتفاق على عملية كبيرة لتنويع مصادر الرزق ومصادر الدخل والإنتاج.

كذلك لابُد من الإعتراف في رأينا أن اعتماد هذه الدول إلى حد ما في الدفاع على جهة أجنبية فيه خطورة لأن الجهات الأجنبية إنما تعمل على تطويع الأمور لصالحها ثم تدور معها صراعات دولية ليس للمنطقة فيها ناقة ولا جمل. في رأينا عددنا هذه المشاكل وهى مشاكل مشتركة بدل الدخول في صراعات في هذه الأمور. الإعتراف بأن هناك قضايا مشتركة تتطلب أن تُعالج بموضوعية، ونحن كمستشارين حادبين مستعدون أن نقدم أفكار لأن المسألة متعلقة بمستقبل هذه المنطقة ذات الخطورة الهامة لمستقبل الأمة العربية والإسلامية والسلام في العالم. ولذلك نحن نرى أن مُعالجة هذه القضايا من المنطلق الذي بدل أن يدخلوا في صراعات استقطابية عقيمة تضر طرفيها أن يتبينوا أن هناك مشاكل موضوعية مشتركة تتطلب خطابها والعمل على مواجهتها استشرافاً للمستقبل.

الأستاذ جمال: هل هناك أى فرصة للتلاقي بين هذه المبادرة وبين مبادرة الإخوة في الكويت لا سيما أن الجهود التي خرجت وتحركت من دول أُخرى كان دائماً ما تُحرك من الكويت…

الحبيب الإمام: نقدر جداً ونحترم دور الكويت ولكن نعتقد أن هذا المدخل أوسع وأكثر قدرة على التحرُك الحُر وكذلك أكثر قدرة لتجاوز الكلام عن مجرد المحنة الحالية إلى التطرق لمشاكل أوسع، ودا في رأينا يعطينا دوراً مختلفاً من الدور الكويتي الذي نقدره ونحترمه ونعتقد أنه مُهم في احتواء المشكلة الآنية، ولكن نحن نتحدث عن احتواء المشكلة الإستراتيجية في المنطقة.

الأستاذ جمال: ما تقييمك للموقف السوداني من أزمة الخليج، الموقف الرسمي والموقف الشعبي؟

الحبيب الإمام: مختلف الموقف. في ناس لأنهم عندهم علاقة بالمملكة إنحازوا للمملكة، وفي ناس لأنهم عندهم علاقة بقطر إنحازوا لقطر، وفي ناس لأنهم عندهم علاقة بمصر إنحازوا لموقف مصر. في رأيي الموقف كشف علاقات خاصة بين جهات سودانية وجهات مشتركة في هذه الأزمة. نحن نعتقد أن النظام السوداني عنده في تقديرنا روابط مع الطرفين ووجد نفسه مُحرجاً لأنه غير منطلق من إستراتيجية بل من منطق سيك سيك معلق فيك ومنطق مصالح ضيقة، لذلك وجد نفسه مُحرجاً للغاية يحاول أن يقنع المعسكر السعودي بأنه يُقدم لهم خدمة نادرة فيما يتعلق بالحرب في اليمن خصوصاً وأن دول كانت مرشحة للقيام بالدعم بالقوات البرية، مصر وباكستان، إعتذر هؤلاء وصار الموضوع محتاج لجهةٍ ما، فالحكومة السودانية دخلت في هذا الموضوع. في رأينا خاطئ هذا، السودان دوره أنه يحاول أن يحتوي المشكلة لا أن يدخل في معركة في النهاية حتدمر اليمن، وفي النهاية لن تُعالج القضية لأن هناك تركيبة سكانية في اليمن ما بين الحوثيين وهم في الحقيقة يمثلون الزيدية، والزيدية هم أقرب الشيعة للسنة، هؤلاء حاربهم السيد علي عبد الله صالح ستة مرات وبقوا وسيبقون ولذلك لا يمكن أن يتثوا. لابُد إذاً من الإعتراف بضرورة الصُلح السياسي يعطي كل ذي حقٍ حقه. على كل حال، دور السودان هو هذا، مثلما لعب السودان دوراً في النزاع ما بين الرئيس السابق رحمه الله عبد الناصر والملك رحمه الله فيصل، دا دور السودان. دور السودان كذلك أنه دخل لإيجاد مخرج في الصراع الذي حدث بين الأردن والفلسطينيين، وهكذا. السودان عنده هذا الدور، وتركيبة السودان نفسُها تسمح بهذا الدور. عشان كدة أنحنا بنعتقد أنه لا مصلحة للسودان أن يدخل محارباً في اليمن، ودا للأسف ضيع مننا رأس مال كبير جداً، أهلنا في اليمن مُش بس الحوثيين يحترمون السودان، وأن السودان لعب دوراً في دولتهم الحديثة، وفي التدريب، وفي التعليم، وفي القضاء، ودا كان خلق للسودان رأس مال ودي، أخوي كبير جداً، أهدرنا في هذا التدخل في هذا الدور بدون سبب وبدون أساس وبدون نتيجة، مُش حتكون في نتيجة نهائية في هذا الموضوع. أنا عشان كدة بقول المطلوب من الحكومة السودانية أنها تسمع كلامنا في هذا الموضوع مُش كلامنا نحنا يعني في حزب الأمة، تسمع كلامنا نحنا النصحاء في المنطقة وتلعب الدور الذي يليق بالسودان وهو دور إحتواء هذه المواجهات وليس المشاركة في المواجهات الحربية.

الأستاذ جمال: أنحنا دايرين نخُش في ورقة تانية لكن نطلع فاصل قصير ثم نواصل… نعود يا عزيزي المشاهد لمواصلة تقريب أوراق مع الإمام الصادق المهدي في هذا الحوار الذي لأول مرة نلتقي به في أمدرمان بعد حوارين كما ذكرت هناك في القاهرة كان أولهم الحوار الذي فتحنا به البرنامج أوراق ولعله هو فكرة هذا البرنامج… المسألة التانية البرضو ضجت بيها الصحف ومواقع التواصل في المرحلة السابقة وتحدثت برضو عنها واقمتها، هى موضوع الإعتزال، وصحي كان الراجح مافي إنسان بيعتزل السياسة في إعتزال المواقع الماسكها برضو دي لو ممكن تطلعنا عنها…

الحبيب الإمام: صحيح. صحيح للأسف كثير من الناس دخلوا في هذا الموضوع بمن يعرف وبمن لا يعرف، أنا قلت وأُكرر، أنا قبل سنة كتبت لأجهزتنا في حزب الأمة أقول نحن ينبغي أن نستشرف التأسيس الرابع لحزب الأمة، وهذا التأسيس الرابع ذكرت بعض معالمه، وقلنا هذا التأسيس الرابع سوف يُخطط له ورشة، ورشة تُحضر للتأسيس الرابع عبر المؤتمر الثامن لحزب الأمة، المؤتمر العام الثامن لحزب الأمة، وفي هذا المنطلق تحدثتُ أنا عن ضرورة التخلي عن العمل التنظيمي في حزب الأمة لأني اعتقد أنني أريد أن أرى بوجودي أن مؤسسات حزب الأمة قادرة أن تتخذ قراراتها في المجالات المختلفة بما في ذلك اختيار رئاستها. ولكن هذا بعض الناس فهموه أنني أنا أريد أن أعتزل السياسة، مفيش حد بيقدر يعتزل السياسة، السياسة هى إدارة الشأن العام، ولا يمكن أن تعتزل المواطنة ومصالح المواطنة، ولذلك أنا سأعتزل العمل التنظيمي وسأرى بعيني إن شاء الله كيفية ممارسة مؤسسات حزب الأمة في دورها في اختيار القيادة ونُضج المؤسسية. أما أنا فسأقوم بأدوار قومية وفكرية وثقافية وإقليمية في المجال العربي والإسلامي والأفريقي والمجال الدولي وعندي في كل هذه الأشياء قنوات ومسؤوليات، سأعمل في هذه المجالات وطبعاً سأكون من القوى الأساسية الساعية، تطوير نعم، وتفعيل مؤسسات حزب الأمة، ولكن كذلك العمل من أجل دستور دائم للسودان. هذه المسائل سنخوض معاركها بكل معنى الكلمة ولكن مُش من منطلق رئاسة حزب الأمة. الفكرة هى أنه التخلي عن العمل الإرتباط التنظيمي ولكن هذا لا يعني كما بعض الناس يعتقدون الإعتزال عن السياسة والإعتزال عن هذا، وحتى بعض الناس افتكروا أن هذا نوع من اليأس، بالعكس أنا افتكر هذا نوع من الأمل الكبير في أن السودان يدخل مرحلة فيها هذه المؤسسية، وكذلك عدم الربط ما بين الشخص والمؤسسة، لأنه أنا عايز فعلاً أفصل عشان أقول المؤسسة عندها نُضجها وقُدراتها، مُش زى ما بيعتقدوا بعض الناس حزب الأمة هو الصادق، والصادق هو حزب الأمة، وبالصورة دي يُضعِفون الطرفين لأنه أنا إذا ما استطعت أن أُشرِف على أن يكون الحزب الذي أنتمي إليه حزب مؤسسي مُستقِل عن الأشخاص قائم بدوره أكون فشلت، وعشان كدة أنا عايز أقدم أوراق اعتماد للشعب السوداني في أننا نجحنا في أننا عندنا حزب ذو مؤسسات كبيرة وقائمة بدورها، وأننا عندنا شخص في شخصي أنا الصادق، عنده دور آخر يستطيع أن يخدم به الوطن والدين والعلاقات الإقليمية والدولية.

الأستاذ جمال: أنا أفتكر أنه لو المسألة دي نجحت ما بتكون على مستوى السياسي لكن على مستوى السودان مطلقاً لأنه أنا على حسب ما أذكُر الآن وأستحضر مافي شيخ طريقة ولا عُمدة قبيلة ولا رئيس حزب خُلِف وهو عايش…

الحبيب الإمام: نعم صحيح.

الأستاذ جمال: والطريقة دي عندها بُعد ثاني.

الحبيب الإمام: صحيح. صحيح، وأنا فكرتي كدة أنه نحنا يجب أن نُفكر في أنه حكاية أنه الإنسان يظل في موقع مُعين طول حياته غلط. هذا خطأ لأنه المفروض أننا نُفكر بمنطق الإنسان عنده عُمر مُحدد وعنده صحة مُحددة وما بيستطيع أن يبقى، في ناس قاعدين حتى وهو شبهِ معوق يستمر في العمل، أنا أُريد وأنا لسة والحمدُ لله عندي قُدرات ذهنية وفكرية وبدنية أن أنتقل من موقع لموقع، وحتى مسألة الإمامة أنا عملت فيها يعني كلام الناس ما اقترحوه الهو فقه الإمامة. الإمامة، في إمامة الصلاة، وفي إمامة العلم (الإمام مالك، الإمام أبو حنيفة)، وفي الإمام الكُبرى العامة، والإمامة الكُبرى العامة لا يستطيع أحد أن يدعيها إذا ما شاركه المُسلمون، ولذلك مافي إنسان يدعي هذا. ولذلك أنا بتكلم عن الإمامة بمنطق رئاسة لجماعة وعشان كدة عملت فقه الإمامة الهى فيها إمامة الصلاة، وإمامة العِلم، وإمامة الإمامة الكُبرى، وإمامة بمعنى رئاسة لمجموعة، وتحدثت عن هذا الموضوع بإسهاب عشان أتحدث عنها وسميتُها إمامة دستورية بمعنى أنها حتى في هذا الإطار لا يكون فيها التصرُف المُطلق ولكن تقوم على تصرُف مبني على المُشاركة، وحتى البيعة أنا سميتُها بيعة مُبصِرة، بيعة مُبصِرة تدخُل فيها حقوق الإنسان، ويدخُل فيها المُشاركة والشورى. هذه المعاني تطوِر مفاهيم عندها أُصول في ديننا ولكن كذلك عندها إستشراف لعصرِنا، للأسف الشديد كثير من الآخرين يتركون الموضوع في هذه الأمور دون توضيح، دون تنظيير، دون حُجة، ولذلك أنا إن شاء الله ضمن مُساهماتي الفكرية في الإطار السياسي والديني أترك بصمات في هذه المجالات تكون أساس لإستشراف المستقبل لأنه ما ممكن أنحنا في القرن الواحد وعشرين نعيش بمنطق السلطنة الزرقاء، لابُد أن تخلص من هذا كله ونستشرف المستقبل.

الأستاذ جمال: كدي خلينا يا السيد الإمام نسمي الحاجات بأسمائها، الآن إمامتك عندها معنيين أو شكلين، في إمامة سياسية ورئيس حزب الأمة وفي إمامة ثانية إمام الأنصار.

الحبيب الإمام: نعم.

الأستاذ جمال: دي إمامتين لكيانين مختلفين لحدٍ ما رغم العلاقة البيناتهم…

الحبيب الإمام: تمام.

الأستاذ جمال: كل واحدة عندها شكل وطريقة اختيار.

الحبيب الإمام: تمام.

الأستاذ جمال: هل اعتزال العمل التنظيمي يشمِل تكون طرف في رئاسة حزب الأمة وإمامة كيان الأنصار؟

الحبيب الإمام: الموقف كالآتي، أنا اصلاً كُنتُ لا أُريد أن أجمع بينهُما، والجمع بينهُما اطرتنا له ظروف الدفاع عن كيان الأنصار. رئاسة حزب الأمة هى رئاسة حزب يجب أن ينطلق من برنامج يضُم الأنصاري وغير الأنصاري والمسلم وغير مسلم، فهو هنا مفتوح للمواطنين جميعاً، وهذا منطق القيادة هنا. في شئون الأنصار الإمامة تخص الأنصار وحدهم ولكن أنا أدخلت فيها تنفيذ لوصية الإمام الصديق أن يكون الإمام مُنتخباً ولكن أنا طورت هذا المفهوم أن يكون مُنتخباً وأن يعمل ضمن مؤسسة وليس مُنتخباً ليعمل منفرداً، وهنا أنا كما قلت أوضحت ما هو فقه الإمامة، ماذا سيحدث لإمامة الأنصار في المرحلة الجديدة، أنا مثلما بدأت حوار ومشاركة ومشاورة مع مؤسسات حزب الأمة حأدخل ايضاً في حوار ما بدأ بعد مع مؤسسات هيئة شئون الأنصار لكى نظبط مستقبل هذه الإمامة بإعتبار أنه نحن نُريد حقيقةً أن نُحافظ، نعم على الوفاء للماضي ولكن ليكون لهذا الوفاء مستقبل، لأنه للأسف الشديد كثير من التكوينات الموجودة حالياً عندها وفاء لماضيها وليس لها مستقبل، وفي آخرون الهم بيفكروا بطريقة راديكالية بيتكلموا عن المستقبل دون وفاء للماضي. أنا عايز كيانا في جميع أحواله يكون فيه هذا المعنى، وفاء له مستقبل، ومستقبل له وفاء.

الأستاذ جمال: طيب أنحنا كدة المسألة واضحة نخلينا في المسألة الاتحسمت دي نختم بيها الحوار الهى هي حزب الأمة. ما هى الترتيبات الآن الجارية للمؤتمر العام الذي سيتخذ هذه القرارات؟

الحبيب الإمام: المؤتمر العام سوف يُعقد مباشرةً بعد أن تكتمل المؤتمرات القاعدية. نحنا عندنا تكوين لحزب الأمة في 18 ولاية، كامل التكوين، بأحزاب بتكويناته السياسية ومكاتبه التنفيذية، فهؤلاء الآن كل واحدة من هذه التكوينات الولائية سوف يختارون لجنة عليا لكى تعقد هذه اللجنة العليا مؤتمراً ولائياً لينتخبوا الجماعات التي ستُصعد للمؤتمر العام. فدا 18 مؤتمر ولائي يجري فيه هذا، بعدين نحنا عندنا في الخارج حوالي 73 فرع في البلدان المختلفة وعندنا تنظيم لجماعتنا في الخارج، هؤلاء يجب أن يعقدوا مؤتمراً ايضاً لكى يُصعدوا ممثليهم في المؤتمر العام، هذا ايضاً الأمر فيه جاري على قدمٍ وساق. بعدين أنحنا عندنا التكوينات الفئوية، الطلاب، الشباب، المرأة، الفئات يعني النقابات، هؤلاء جميعاً يستعدون الآن لعقد مؤتمرات لينتخبوا ايضاً ممثليهم. سُرعان ما تكتمل هذه المؤتمرات سنكوِن لجنة عليا مُهمتها للمؤتمر الثامن، مُهمة هذه اللجنة العليا هى أن تدعو بسرعة لورشة، هذه الورشة سأُقدم لها أنا مشروع التأسيس الرابع لحزب الأمة ينظروا فيه كيف سيُنتخب الرئيس وكل هذه الإجراءات المطلوبة تجديدية ستُبحث في ورشة المؤتمر الثامن قبل أن ينعقد المؤتمر، ثم هم سيُقررون تاريخ الدعوة لهذا المؤتمر الثامن. يعني اللجنة العليا المعنية سوف توجه هى بموافقتي الدعوة للمؤتمر الثامن الذي سوف ينظر في مُخرجات ورشة العمل المعنية.

الأستاذ جمال: هل هناك مدى زمني منظور في هذه المسألة؟

الحبيب الإمام: والله أنا في تقديري مُش أكثر من ستة شهور لكن هذا الموضوع يتوقف على هِمة وقدرة الأطراف المعنية، لكن الأمس مثلاً في المكتب السياسي، كان المكتب السياسي طلب من الأمينة العامة أن تُقدم برنامجها لتكملة هذه الإجراءات، وقدمت هى برنامجها لتكملة هذه الإجراءات ونُقش الموضوع وأُتُفق على أنه ما تم يُبحث تفصيلاً إن شاء الله يوم السبت القادم، مُش دا البعدو عشان تُبحث هذه الأمور لنطمئن أن المؤتمرات القاعدية ماضية على قدمِمٍ وساق وأنه إن شاء الله في فترة الستة أشهر القادمة أو قبل ذلك تكتمل هذه ثم توجه الدعوة للمؤتمر العام.

الأستاذ جمال: نحنا قبيل بدينا وقلنا الليلة حوارنا دا هو ما تتناوله الميديا بأشكالها المختلفة، قد يكون موضوعي وقد يكون لا موضوعي لكن في الأخير نحنا دايرين نمرق بالكلام من تحت لبرة شوية. في بعض الأشياء أنا أعلم إنها سابقة لاوانها لكنها ايضاً تضج بيها الميديا إنه يتحدثوا الناس الآن كسبات أو غيرو تكهنات عن رئيس حزب الأمة القادم، كل الأسماء طُرحت من داخل بيت الإمام المهدي أو من داخل بيت السيد الصادق المهدي.

الحبيب الإمام: مالو؟ يعني عندي في بيتنا ناس مؤهلين، وعندي خارج بيتنا ناس مؤهلين، وفي خارج ايضاً بيت الصادق من بيت المهدي في ناس مؤهلين. كثيرين ناس عندنا أمثال إمام الحلو، كثيرين غير اعضاء يعني أبنائي ولا بناتي من ظهري، موجودون عدد منهم، أنا بقول في النهاية أنا اقتراحي أن الحزب يختار كلية إنتخابية للرئيس حتى لا يكون الموضوع مفتوح، ثم هذه الكلية تختار سبعة أشخاص، وهؤلاء السبعة يكون بينهم التنافُس الذي يحسمُه المؤتمر العام. أما إلى أن يحدث دا كلٌ يُغني بهواه، يعني العايز يقول دا توريث والعايز يقول ما شاء، يقولوا ما يشاءوا لكن أنا رأيي أنه انحنا عملنا مؤسسات ومافي حد حينال مكانة دون عبر هذه المؤسسات. وطبعاً المؤسسات ذاتها محتاجة لناس عندهم تأهيل. صحيح الواحد أو الواحدة من أُسرتي بيكون عندهم نوع من الترشيح بإعتبار مسائل عاطفية، مسائل عملية، لكن في النهاية مافي حد، أنا حأقول انتخبوا فلان أو انتخبوا فلانة، أنا حأقول في النهاية أنتم ككلية انتخابية اختاروا السبعة أشخاص الأكثر تأهيل، ثم يُترك الموضوع للمؤتمر العام.

الأستاذ جمال: برضو خلينا نخرج فاصل ثم نواصل بقية الحوار… نعود عزيزي المشاهد لنواصل تقريب أوراق أُخرى مع السيد الإمام. نحنا لسة خلينا في قصة المؤتمر العام والترتيبات الداخلية. فيما أُعلن على لسانك في الأيام السابقة إنه والله في بعض القيادات الكان عندها مواقف أو كان في إشكالات زى دكتور إبراهيم الأمين وزى دكتور مادبو وكدة، إنه في اشياء ماشة وحيُعاد استيعابهم في الحزب مرة أُخرى.

الحبيب الإمام: حزب الأمة في غيبتي كون لجنة سُميت لجنة لم الشمل برئاسة اللواء معاش فضل الله برمة، وهؤلاء عملوا وساعد في هذا ايضاً حتى بعض الأفراد خارج اللجنة مثل الحبيب عبد الرحيم، وهؤلاء جميعاً شاركوا في حوار مع الأطراف المعنية. نتيجة لهذا تم الإتفاق المبدئي مع الإخوة برئاسة الدكتور إبراهيم الأمين والإخوة برئاسة الدكتور آدم مادبو، وفيما يتعلق بالإخوة برئاسة الدكتور إبراهيم الأمين تم الإتفاق على التفاصيل وهو مشكوراً ساهم معنا في رحلة ولاية نهر النيل والأمور ماضية في أن يُبحث موقعه هذا في تكوين الحزب الحالي، بالنسبة للدكتور مادبو وجماعته الذين اطلقوا على أنفسهم التيار العام فعلاً تم قبول ما جرى من حوار معهم وعرض الموضوع للمكتب السياسي والمكتب السياسي وافق على ما تم ولكن يُنتظر في المرحلة القادمة القريبة أن يُحسم هذا الموضوع ايضاً بالصورة المُتفق عليها المبدئية الآن. كان الواضح أن نحن نتحدث مع الذين اختلفوا تنظيمياً ونأوا بأنفسهم وجمدوا نشاطهم ولكن لا نتحدث مع الذين انضموا للنظام القائم أو انضموا للمؤتمر الوطني لأنه هؤلاء بنعتبر أنهم خرقوا قاعدة الإنتماء لحزب الأمة وانتموا لجهة مخالفة ومنافسة، لذلك هؤلاء لا حوار معهم، الحوار فقط مع هؤلاء وفي رأيي هذا الحوار الذي تم مع المجموعتين، مجموعة الدكتور آدم مادبو والدكتور إبراهيم الأمين، كانت نتائج إيجابية وستُحسم كل القضايا إن شاء الله في المرحلة القادمة.

الأستاذ جمال: الذين يعني انتموا للمؤتمر الوطني أو شاركوا في الحكومة ديل بيشملوا اللواء عبد الرحمن الصادق ايضاً؟

الحبيب الإمام: نعم. عبد الرحمن الصادق ليس عضواً في حزب الأمة. نعم.

الأستاذ جمال: هل متاح ليهو يرجع حزب الأمة؟

الحبيب الإمام: كل إنسان متاح ليهو يرجع حزب الأمة إذا خرج من… كل واحد، يعني إذا خرج من الإنتماء والإلتزام مع النظام القائم حالياً، اعتقد باب التوبة مفتوح، ولكن المُهم الآن لا حوار مع هؤلاء إلا إذا صححوا موقفهم من المشاركة في النظام والمشاركة في التحالف مع المؤتمر الوطني.

الأستاذ جمال: يعني هل لو الآن أحزاب الأمة الأُخرى المشاركة لو قامت وقالت والله هى الآن اتخلت عن المشاركة ممكن تجي وتُستوعب في حزب الأمة الآن؟

الحبيب الإمام: ما بقول لك التايب من الذنب كما لا ذنب له، يعني نحنا ما عندنا… نحنا بنتحاور مع المؤتمر الوطني ذاتو، ولذلك مافي معنى لأن نقول باب التوبة مقفول، ولكن بنقول الآن لا حوار إلا مع الذين لم ينتموا للنظام ولم ينتموا في تحالف مع المؤتمر الوطني.

الأستاذ جمال: طيب الآن في حوار آخر قد يبدو لم يتبلور بعد لكن في حوار الآن مع كل القوى الوطنية للبحث عن كيان أشمل تحالفي، كيان جديد…

الحبيب الإمام: نعم ما هو دا بالنسبة لحزب الأمة أنا بتكلم عن الحوار العام موجود.

الأستاذ جمال: لا أنا بقصد هل يمكن أن يلتقي بيك مع الآخرين في كيان أوسع أو في تحالف أوسع وزى ما قلت لي نحنا حتى المؤتمر الوطني نحنا متحاورين معاهم؟

الحبيب الإمام: شوف أنحنا بالنسبة للمؤتمر الوطني أو بالنسبة للحكومة، بالنسبة للنظام اصلاً عندنا معهم خريطة الطريق التي يرأسها السيد ثابو أمبيكي، وحصل جرت مياه كثييرة تحت الجسر بالنسبة لهذه الخريطة، وحصلت لخبطة في المواقف المختلفة، وحصلت خلافات داخل معسكر المعارضة، إلى آخره. بموجب دا نحن في حزب الأمة قدمنا مشروع سميناه إستراتيجية ثمرة خريطة الطريق، وهذه الإستراتيجية تتناول:

** وقف إطلاق النار.

** وقف العدائيات.

** كفالة الحريات.

** حرية الإغاثات.

** حُكم إنتقالي قومي.

** مؤتمر قومي دستوري.

** أساس إتفاقية السلام.

** مُخاطبة المشاكل التي أدت إلى الإحتراب.

هذا كله أجملناه فسميناه إستراتيجية للسلام والحوكمة. الفكرة دي قدمها حزب الأمة لحلفائه في نداء السودان ووجدت قبول. ونحن قدمنا هذه الفكرة ايضاً للوسطاء وقدمناها لكل الأطراف المعنية، بنأمل إذا ربنا هدى الإخوة في المؤتمر الوطني أن يقبلوا هذا خصوصاً الآن أمامنا اجتماع مقترح من مركز كارتر في أتلانتا في أمريكا. نأمل أن يُقبل هذا المشروع. وإذا قُبل هذا المشروع يكون قد اختصر الطريق، بيكون مُش بس خريطة الطريق، بيكون ثمرة خريطة الطريق، إذا قُبل. طبعاً إذا ما قُبل وصار الأمر كما هو للأسف، أولاً الكلام على أنه الحرب تنتهي لأنه حصل ضعف للحركات المسلحة كلام فارغ. الحركات المسلحة المسيسة لا تنتهي إلا بموجب إتفاق سياسي، بل جاءت الآن عوامل معقدة، زى ما إنت شايف دلوقت في كلام على أنه في إتهام جوبا على أنها تدعم التحركات المعينة داخل السودان، وكذلك في إتهام لعناصر في ليبيا، ودا معناه أنه الأمر معقد أكثر. كذلك الآن في موضوع معقد للأمر وهو القرار بنزع السلاح. السلاح في السودان عندما يُصرف لقوى نظامية بيُصرف بموجب أورنيك بسموهو أورنيك س12. أورنيك س12 دا بموجبه تسجل نمرة السلاح وكمية الذخيرة إلى آخره، للأسف وُزع السلاح بدون س12 وبصورة فوضوية لذلك لا أحد يعرف كم موجود، في تقدير دولي في حوالي 6 مليون قطعة سلاح في دارفور، وساعد الأوضاع المطربة في ليبيا في زيادة هذه الأسلحة غير منضبطة. على كل حال، هذا السلاح صحيح مبدئياً يجب أن يُجمع ولكن لا يمكن أن يُجمع حقيقةً ما لم يتوافر سلام لأنه كثير جداً من القبائل دي تحتفظ بهذا السلاح للدفاع عن مصالحها أو عن حواكرها وعن أمنها. كذلك المُهم من الذي يعرف الفرد عنده قطعة واحدة أو ستين قطعة؟ دا البعرفها زعماء العشائر، العُمد والنُظار، للأسف الآن استُعدي العُمد بطريقة غير نظامية وغير صحيحة. ديل هم الوحيدين مُش البوليس، مُش الشرطة، مُش جهاز الأمن الحيعرف، لأنه دي قبائل ما بيعرف حقيقة دواخلها إلا زعمائها، وكان ينبغي أن يُستصحب الإدارييون الأهلييون في هذه القضية، إستُبعد عدد كبير منهم، غلط. على كل حال دا معناه الموضوع الأمن لن يتوافر مالم تتحقق هذه الشروط، تُجمع الأسلحة وتقوم إتفاقية سلام. فإذاً نحن نعتقد إنه أى كلام على أن الأمور إنتهت وخلاص أنحنا نستطيع أن نتصرف كأنما السلام قد تحقق كلام غير صحيح، ثم أن السلام ينبغي أن يعضده الوفاق الوطني. سلام بدون وفاق وطني… الأحزاب التي اشتركت في حكومة الوفاق الوطني أحزاب لها دورها ولكنها أحزاب حقيقةً اصلاً موالية، هذا وفاق الموالاة، أما الوفاق الحقيقي هو الذي يشمل الكافة، ودا في رأينا مطلوب أن يكون هناك وفاق قومي شامل، وأن يكون هناك سلام عادل شامل، وفي رأيي هذا ممكن إذا المؤتمر الوطني أخذ موقف إيجابي من الإستراتيجية المطروحة لتحقيق هذه الأهداف.

الأستاذ جمال: نقول والله أن المؤتمر الوطني أو نقول الرئيس تحيداً هو الآن القرار عنده أكثر من المؤسسات الأُخرى…

الحبيب الإمام: تمام.

الأستاذ جمال: إنهم تفاعلوا بإيجابية مع الطرح، وأنا اتوقع أن يحدث ذلك، وتوصل الناس لشكل توافق مرضي عنه من كل القوى بما فيها الغير مشاركة، دا قد يترتب عليه فترة انتقالية غير الفترة الآن لأنه الحكومة شغالة بالفترة الدستورية القديمة البتنتهي في 2020، دا معناه قد يفرض أمر آخر، هل بيجي ترتيب الناس واستعدادهم موجود في سبيل الناس تصل لتوافق شامل؟

الحبيب الإمام: نعم. أنا كان زارني هنا… مُش حوار لكن لكى يحمدني سلامة الوصول، السيد إبراهيم محمود. وضمن ما قاله في طريقه ما جزء من الحوار لكن قال ثلاثة اشياء، قال نحن ادركنا السودان لا يُحكم بالقوة، وادركنا لا يوجد حزب واحد يحكم السودان، وادركنا بالنسبة للقضايا الخاصة بالسلام والحكم والدستور يجب أن يجري هذا ضمن معادلة قومية لا يهيمن عليها أحد ولا تعزل أحد. قلت ليهو يا حبيب إذا قلتو هذا الكلام نحن نقول لكم نثني بدون تحفُظ. لكن قال الكلام دا طبعاً ما كان جزء من حوار قاله كتعبير في هذا اللقاء. على كل حال دا المنطق إذا وجد هذا التجاوب… أنا قبل مدة التقيت مع مجموعة من ما يمكن أن نُسميهم شيوخ الحركة، شيوخ الحركة ذات الأصول الإخوانية بدعوة من الحبيب الأستاذ أحمد عبد الرحمن وقال أنا دعيتكم عشان تسمعوا لبعض، وأنا شكرته على ذلك وقلت ليهم يا أخوانا في ثلاثة حاجات، واحد: مؤكد الذين دبروا الإنقلاب يعترفون بأن الذي وجد حالياً ليس هو ما كان مقصدهم، الموجود حالياً دا ما الأرادوا إقامته، وما اعتقد في من يغالط على هذا. ثانياً: الحالة الموجودة حالياً لا تسُر أحد، ولابُد أن الجميع يكونوا عايزين يغيروها وعايزين يخرجوا منها. ثلاثة: أنا مُستعد ألتزم نحنا في حزب الأمة ونداء السودان، أننا نلتزم بتوحيد كلمة، كلمة كل الرأى الآخر العايزين نظام جديد، أنحنا مستعدين أن نلتزم بذلك مهما كانت الخلافات. اتحدونا إنه نحنا مستعدين نقوم بهذه المُهمة أن نجعل كل أصحاب الرأى الآخر موحدين حول إستراتيجية موحدة. هل تستطيعون أنتم أن تفعلوا ذلك بالنسبة للنظام؟ هل تستطيعون أنتم أن تقوموا بدور النظام الحالي يستجيب لهذه الخطوة حتى نلتقي؟ أنا لا أعرف استعدادكم ولكن أنتم أحرار، لكن أنا مستعد أن أقول ليكم التزامنا دا. دار نقاش يعني إيجابي، وبدون غضب من أحد، وبدون منافرة، ولكن بعد أن دار النقاش اعتبرنا هذا كله تهوية، وتحدث آخرون بأنه يجب أن تقوم آلية لتطوير هذه العلاقات. لا أدري ماذا يحدث ولكن نحن الآن استطعنا في رأيي في إطار نداء السودان أن نتفق على إستراتيجية، ونأمل أن نلتقي في باريس مع كل القوى حاملة السلاح، آملين أن نقنعهم مثلما أقنعناهم بإعلان باريس وأقنعناهم بالتوقيع على خريطة الطريق أن يقتنعوا بإستراتيجية ثمرة خريطة الطريق. نأمل أن يحدث ذلك على كل حال نحن نسعى أن يجري هذا اللقاء إن شاء الله في باريس قبل لقاء أتلانتا، ودا بيعني بأننا نستطيع إذا نجحنا في هذا أن نوحد الكلام. طبعاً أنحنا متأسفين للنزاع الحاصل في الحركة الشعبية شمال ونداءنا لهم جميعاً أن لا يصعدوا الخلافات، والآن يقبلوا موضوعين، تمديد وقف إطلاق النار عشان يتيح فرصة أوسع، وقبول المبادرة الأمريكية لنقل الإغاثات. نأمل أن يحصل هذا لأنه في ناس كثيرين الآن الجوع والمرض والأشياء السلبية دي يُعانون منها، ولابُد من إخراج هذا الموضوع من المزايدات السياسية والإتفاق على كفالة حرية الإغاثات وممكن أن يُسند هذا للأمريكان.

الأستاذ جمال: الكلام الأخير دا خاصة التفاؤل الأشرت ليهو بيحتاج لحوار حوله لكن أنا قبل ما نختم في كان عندك زيارة أخيرة لنهر النيل، زيارة يعني أنا شاعر أنه ناس كتار كانوا سعيدين بيها حتى من غير حزب الأمة ومن غير الحكومة أنه كان فيها روح كويسة قد تبشر بعمل.

الحبيب الإمام: نعم أنا بعتقد تكوين حزب الأمة في ولاية نهر النيل تكوين مسؤول وحافظ على علاقة طيبة مع كل القوى المعارضة وكذلك مع حكومة الإقليم، ولحسن الحظ الحكومة حكومة الإقليم المعنية على رأسها الأخ حاتم الهو الوالي التصرف بطريقة قومية يعني لم يراعي أو لم يهتم بأننا نحن نحمل أفكار معارضة ولم يهتم بأننا نمثل الرأى الآخر، ولكن أنا كما قلت له هو عاملنا باداب السمت السودانية الفيها الضيف الكبير… وبالمناسبة أنا جاني من الحكومة من مدة إنه أنا كرئيس وزراء سابق عندي حقوق بروتوكولية كذا وكذا، ما نفذوها لكن على أى حال فيها أنه يجب أن أُقابل في حيث ما أذهب كرئيس وزراء سابق، وللسفراء يجب أن يفعلوا ذلك، ما بيعملوا كدة، لكن على أى حال النقطة المُهمة في دا كله أنه أنا عندي حتى في نظر الحكومة حقوق كرئيس وزراء سابق، حقوق بروتوكولية. على كل حال الوالي حاتم تصرف معنا كما قلت قومياً وبنفس هذا المنطق، المنطق الذي فيه السودانيون باداب السمتة يحترمون كبارهم بصرف النظر عن الخلاف السياسي.

الأستاذ جمال: والله يعني هو إنسان جدير بالإحترام.

الحبيب الإمام: مافي شك. وهو أصر وأخوانا في حزب الأمة هناك استجابوا على إنه يعمل لينا تكريم وفعلاً شربنا معاهو الشاى قبل سفرنا وكمان قام قال خطاب في رأيي فيه كل معاني القومية والتطلع للنظرة الوفاقية أكتر مع أنه نحنا خطابنا كان خطاب شديد جداً فيما يتعلق بتمثيل رؤية أصحاب الرأى الآخر، ولكنه هو ما حصلت له ردة فعل من هذا وإنما كما قلت تعامل معنا بأخلاق السمتة السودانية وكذلك أخلاق التسامح الوطني السوداني المعروف. وعشان كدة نحن…

الأستاذ جمال: هذه الأخلاق التي نحتويها ثم يتم بيها التعامل ما قاله شيوخ وكبراء الحركة الإسلامية احتفاءاً بهذا الكلام ما قاله بيان محمود استعداد لإنه الناس تنتقل وتقبل دا كله بيبشر إنه والله المرحلة الجاية يمكن تكون فيها…

الحبيب الإمام: آمين لكن على أى حال السودان عنده حقيقةً رصيد تسامح ما موجود في المنطقة. نحنا في سنة… أثناء أنا كنت في الحكومة كان عندنا سفيرنا أحمد دياب في عمان وعمل لي اجتماع لى عشان اقابل السودانيين العاملين في الوكالات الدولية في عمان، طلب ولي العهد في ذلك الوقت الأمير الحسن يحضر، فجلس قال أنا حرصت أنه الاقيكم عشان أقول ليكم الآتي، نحن كقيادات عربية نُلاحظ أن السودانيون عندهم صفات ما موجودة لا عند العرب ولا عند الأفارقة فيها صفات خاصة أنا بسميها إنسانيات سودانية، وقعد يتحدث عن الإنسانيات السودانية، الكرامة، والتواضع، والإعتدال، والمروءة، والتسامح، إلى آخره. وطبعاً كلنا شكرناه على هذه الاراء والكلام عن إنسانيات سودانية. أنا بعتقد صحيح السودان فيه هذا رأس المال البشري الهو فريد. نعم أن يكون رأس المال البشري هذا مدخل لمخرج من حالة المواجهات العسكرية والحربية والنزاعات السياسية الحادة الموجودة حالياً.

الأستاذ جمال: أنا يا السيد الإمام شاكر جداً على هذه المقابلة المُهمة جداً بالنسبة للمشاهد وعلى المستوى الشخصي أنا برضو شاكر إنه هذه الكلمات بعدت فيها على المستوى الشخصي روح لمعاودة الكلر مرة أُخرى لتعلم إننا نحنا يعني عندنا جولات طويلة في…

الحبيب الإمام: ربنا يزيد ويبارك، بالمناسبة دي أنا عندي محاضرة حتكون بترتيب من نادي بيت المال الخميس الجاى لكن أهميتها العنوان أمدرمان أيقونة السودان وفيها أنا حأتحدث عن القييم التي نشأت في أمدرمان وصارت هى حاضنة لهذه الإنسانيات السودانية.

الأستاذ جمال: حاضرين إن شاء الله على المستوى الشخصي وعلى مستوى القناة بإذن الله.

الحبيب الإمام: مرحب.

الأستاذ جمال: ومن هنا ندعو الآخرين لحضور هذه الندوة المُهمة من ضمن صفاتها الأمدرمانية شاكر ليك يا السيد الإمام وشاكر ليك عزيزي المشاهد على هذه المتابعة إلى أن نلتقي في حلقةٍ قادمة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الحبيب الإمام: وعليك السلام والرحمة.