البي بي سي في مقابلة مع الحبيب الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي

دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي
دولة الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه رئيس حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان وعضو مجلس التنسيق الرئاسي لقوى نداء السودان ورئيس المنتدى العالمي للوسطية والفائز بجائزة قوسي للسلام لعام 2013 وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو نادي مادريد للحكماء الديمقراطيين والمفكر السياسي والإسلامي

مقابلة مع الحبيب الإمام الصادق المهدي حفظه الله ورعاه زعيم حزب الأمة القومي وإمام أنصار الله ورئيس الوزراء الشرعي والمنتخب للسودان

أجرى المقابلة مراسل البي بي سي الأستاذ محمد محمد عثمان

الثلاثاء 28 فبراير 2017

قناة البي بي سي عربي

كُتب من تسجيل فيديو للمقابلة

 

الحبيب الإمام: أنا بصفة موازية، قُمت بنشاط سياسي وفكري وإجتماعي، واعتقد أن المجالات الثلاث كانت محل نشاط كبير في الفترة الماضية ولذلك لا اعتقد أن هذا الإنطباع صحيح.

الأستاذ محمد: نتحدث عن الندوات العامة عن النشاط السياسي الملحوظ.

الحبيب الإمام: أيوة يعني أنا حتى الآن عقدت ثلاثة إجتماعات شعبية كبيرة لطرح الموقف السياسي. ونسوق الآن موقفاً سياسياً وهو أن الحوار في السودان ينبغي أن ينطلق من خريطة الطريق، وأن أى حوار غير ذلك يكون خالي من إستحقاقات الحوار كما نراه، ولذلك اعتقد أننا إستطعنا أن نقوم بنشاط ليس فقط سياسي بل ايضاً دبلوماسي. كل الممثلين الدوليين وممثلي الأوناميد وممثلي الإتحاد الأفريقي وممثلي الآلة الرفيعة الأفريقية، كل هؤلاء كان الإتصال بهم مباشر للدعوة لفكرة ما سميناه إستراتيجية في المرحلة الجديدة.

الأستاذ محمد: نعم. لاحظت خلال خطابك بعد العودة مباشرةً أنك تجنبت الحديث عن أى هجوم أو إنتقادات على الحكومة السودانية، في العادة أنت تتحدث عن إسقاط النظام بالوسائل السلمية، هل إنتهى هذا العهد، هل هنالك عهد جديد سيتخذه الإمام الصادق المهدي؟

الحبيب الإمام: لا، دة برضو إنطباع أنا لا أعرف يعني نحن، بالعكس أنا كثفت الكلام على أن النظام هذا قضى نحبه وحتى لا يتدمر الوطن ينبغي أن نجد مخرجاً سلمياً. صحيح أنا ركزت على فكرة أن الحل ينبغي أن يكون بالوسائل السياسية وحتى أكدت أن رأينا للوضع الإقتصادي ولا الوضع السياسي ولا أى وضع من هذه الأوضاع يمكن أن يحقق هدفه مالم تقف الحرب ومالم يُتفق على الحوكمة والدستور والسلام العادل الشامل. وهذه صارت مُسلمات نحن ندعو لها ولا شك أنا اعتقد أن النظام بشكله الحالي قد فشل فشلاً تاماً في أية شعارات رفعها والآن لو كان مُدركاً لحقائق الأمر لقراء الكتاب على الحائط وإستجاب لفكرة الحوار عن طريق خريطة الطريق.

الأستاذ محمد: هل تلقيت أى إتصالات من قبل الحكومة السودانية بعد العودة من القاهرة، إتصالات سياسية؟

الحبيب الإمام: لا الإتصالات التي تمت كلها كانت إجتماعية، يمكن هذا الذي أعطى إنطباع أن هناك نشاط أجتماعي مُعين. لا النظام حتى الآن لم يتحدث معنا حديثاً سياسياً. ولم اصلاً أن أعود للسودان نتيجة إتفاق لأى أمر من الأمور. جئنا ولأنه أنا اعتقدتُ وقلت مهامي في الخارج إنتهت وسأعود للسودان أياً كان موقف النظام. لكن صحيح جاء عدد من كبار مسؤولي النظام ليحمد لي سلامة العودة، ولكن حتى الآن لم تدُر كلمة مُعينة حول المسألة السياسية.

الأستاذ محمد: إذا دُعيت للمُشاركة في الحوار الذي إنتهى والحكومة المُقبلة، هل ستستجيب؟

الحبيب الإمام: لا. الحكومة المُقبلة هذه حكومة مضروبة ورئيس الوزراء المُقترح هو رئيس وزراء مُدجن، هو مُجرد حقيقةً باش كاتب كبير لدى رئاسة الجمهورية، ولذلك نحن نعتقد أن التوصيات التي قُدمت نتيجة للحوار الداخلي كانت قاصرة وحتى هذه بالتعديلات الدستورية المُقترحة الآن قد صُبت عليها الماء. فنحن لا نُعتبر أن هذه العملية كلها، عملية تخُصًنا وسنقول بوضوح تام عندما يعود أو يزور السودان السيد ثامبو أمبيكي المتوقع يحضُر في أوائل مارس، نقول له بوضوح، نحن لا ندخُل في أى حوار لا ينطلق من خريطة الطريق.

الأستاذ محمد: نعم. كنت قد وجهت نقداً لاذعاً لقوات الدعم السريع، هذه القوات الآن أصبحت جزء من القوات المُسلحة السودانية، كنت قد إتهمتها بإرتكاب إنتهاكات في مناطق النزاعات، هل ما زلت في نفس موقفك؟

الحبيب الإمام: أنا وغيري طلبنا تحقيق. والتحقيق دائماً مطلوب يعني في أى عمل، ولكن للأسف الحكومة قدمت على بلاغاً كيدياً، أنني تحدثت عن إسقاط النظام بالقوة، وأنا كل الذي قلته شئ أكده وكرره مسؤولون داخل الحكومة، الوالي في شمال كردفان وغيرهم. يعني المُطالبة كانت بتحقيق ولكن للأسف النظام لكى يعتقلني، وذلك في رأيي قفل باب الحوار الداخلي ومُشاركتنا فيه، لأنه ما معنى حوار بدون حُرية.

الأستاذ محمد: الخلاف ايضاً ليس محصوراً حول وسائل إسقاط النظام، هناك قضايا إستراتيجية مثلاً قضية رفع العقوبات الأمريكية التي قررتها إدارة الرئيس أوباما، أنتم رحبتم بها ولكن هناك فصائل داخل التحالف لديهم تحفُظات حول هذا الموضوع يرون ويقولون الإدارة الأمريكية يجب أن تعيد هذه العقوبات مرة أُخرى.

الحبيب الإمام: نحن لسنا أوصياء على الولايات المتحدة، ولكن في رأيي، الناس ما قادرين يشوفوا رفع العقوبات الجزئي ليس مُطلقاً وإنما في الواقع هذا الرفع مشروط بأشياء تجعل الولايات المتحدة مُراقبة لتصرُفات النظام السوداني حول الإغاثات، حقوق الإنسان، نشاط منظمات المجتمع المدني، حول يعني ما ممكن نقول 11 بند. فالنظام سعيد بما نال من إستحقاقات، ولكن غاب عنه أن هذا الإتفاق فيه واجبات كبيرة جداً. ونحن نتحدث عنما عملته أمريكا فيه إستحقاقات ممكن تنفع كثير جداً من الناس المستثمرين والتجارة السودانية ولكن في نفس الوقت فيه واجبات إذا رُوعيت، فلمصلحة الرأى الآخر في السودان.

الأستاذ محمد: لماذ تحفظت أو رفضت تكون مثلاً رئيساً أو زعيماً للتحالف عندما عُرض عليك هذا الأمر؟

الحبيب الإمام: لأسباب أساسية، أنا بعتقد أنه لا أدخل أبداً في أى مسؤولية ولا منصب ما لم أُنتخب إنتخاباً شرعياً ضمن دستور، ولذلك إلى أن يحدث ذلك أنا مُستعد أعمل مع الآخرين بتفاهُمات مُعينة. ولكن أنا طول حياتي حتى الإمامة وهى مقام تقليدي، أنا رفضت أن يكون لي دور فيها ما لم أُنتخب، لأني اعتقد أن أى شئٍ يأتي عن طريق الأمر الواقع، أو عن طريق القوة، في رأيي باطل. عشان كدة أنا بقول الشئ الذي أدخُل فيه وإشترك فيه، أنا عُرض على، عرض على الرئيس السابق رحمه الله جعفر نميري، وعرض على الرئيس الحالي مناصب كبيرة جداً في النظام، وأنا قلتُ وكررت، لا أتولى أى منصب مهما كان عالياً ما لم يكن عن طريق إنتخاب ضمن دستور ديمقراطي.

الأستاذ محمد: نعم. الرئيس عمر البشير أكد أكثر من مرة في الأونة الأخيرة أنه لن يترشح للإنتخاب مرة أُخرى وأنه سيتنحى عن الحكم، هل تعتقد إنه سيلتزم بهذا الوعد؟

الحبيب الإمام: قالها قبل ذلك كثيراً وترشح ولذلك أنا لا أعرف ما معنى هذه الإعلانات. أنا اعتقد أننا نحن، ترشح أو لم يترشح، العُمدة في هذا أن يكون هناك دستور ديمقراطي، إذا وُجد دستور ديمقراطي أن يترشح أو لا يترشح ليست مُشكلة ولكن المُشكلة في عدم وُجود دستور ديمقراطي. الدستور الحالي والوزاير الحالية، النظام أقام تمكيناً، أقام تمكيناً ومسك مفاتيح التحرُك السياسي كلها. ولذلك هذه الإنتخابات شكلية. نحن لا يهمُنا من يحكُم، نحن يهمُنا كيف يُحكم.

الأستاذ محمد: نعم. هذا يقودني إلى سؤالك أنت شخصياً، أنت ظللت رئيساً لحزب الأمة لنحو نصف قرنٍ من الزمان، وكنت قد أعلنت قبال نحو ربما أربع سنوات أنك ستتنحى ايضاً من هذا المنصب والان نحن في العام 2017 وما زلت رئيساً لحزب الأمة القومي.

الحبيب الإمام: أيوة طبعاً هى برضها مسألة وهمية لأنه أنا رئيساً لحزب الأمة 50 سنة، في هذه ال 50 سنة حزب الأمة كان محلولاً، ما كان موجود، لأنه كان الفترة هذه يحكُمُها طُغاة. والطُغاة حكموا السودان ل 85% من عُمره منذ الإستقلال، ففي الفترة دي أنا كنت إما في السجن أو الحزب محلول، يعني الكلام على أنه هى 50 سنة، هى 50 سنة من سجون والحزب محلول. ولكن مع ذلك مُش لأن المسافة طالت أو المُدة طالت، لأنه أنا كما قُلت لك في هذه الفترة الحزب أغلبها كان محلول، وأنا كنت في أكثر من 8 سنوات ونص في السجن ولكن مع ذلك أنا أرى هناك حاجة لما سميتُه التأسيس الرابع لحزب الأمة، وهذا ما نسعى لعمله، مُش لأن الفترة كانت طويلة، لأنه كما قلت لك الفترة في الحقيقة كانت قصيرة جداً. لكن أنا برضو اعتقد أن هناك مُستجدات تتطلب منا نُعلن كما أعلنت التأسيس الرابع لحزب الأمة.

الأستاذ محمد: نعم. سؤال أخير متعلق بموقفكم أنتم من إصرار الحكومة السودانية على إرسال مزيد من القوات إلى دولة اليمن، هناك حرب دائرة في اليمن كما تعلم والمجتمع الدولي يتحدث عن مجرى إنتهاكات كبيرة.

الحبيب الإمام: يا إبني، الصراع السُني الشيعي عُمره 14 قرن، لا يُحسم بالقوة، خطأ كبير جداً أن يتورط السودان في حرب اليمن. حرب اليمن هذه دورُنا فيها، نحن عندنا علاقات طيبة مع الشعب اليمني ومع طرفى النزاع في اليمن، ينبغي ان نوظف موقفنا، مثل مثلاً عُمان، نوظف موقفُنا وصلاتنا، نوظف صِلاتنا في هذا الموضوع لوقف هذه الحرب الطائفية التي لن تؤدي إلى شئ غير تدمير اليمن والشعب عشان كدة احنا دورنا الشعب السوداني بالنسبة لتاريخ علاقتنا مع اليمن إلى آخره هو أن نقوم بحل هذه المُشكلة، وأنا اعتقد الأطراف المُشتركة في هذه الحرب الآن يشعُرون بأنهم مُتورطين بهذه الحرب، نُساعد على إخراجهم من الورطة لا أن نُشترك في الورطة. هذا خطأ كبير جداً جداً.

قناة البي بي سي عربي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*